اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل تتجه تركيا الى حرب أهلية؟

هل تتجه تركيا الى حرب أهلية؟
أخبار البلد -  

الحديث عن أخطار حرب أهلية زاحفة في تركيا ليس تكهناً يقع خارج التوقعات. الأخطار تتسبب بها السياسة التركية بعد الانقلاب، والتي تبدو كأنها «انقلاب على الانقلاب»، فكأن رجب طيب أردوغان كان ينتظر تلك اللحظة لينقض على أخصامه في الداخل. أعلن حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر، سبق ذلك وخلال ساعات حملة تطهير واسعة طاولت عشرات الآلاف من الموظفين في قطاعات التربية والاعلام والوظائف الادارية والقضاء، بحيث بدا الأمر مستهجناً، في داخل تركيا وخارجها. إذا كان بعض الجنرالات قد خططوا للانقلاب ونفذوه، فما ذنب أولئك المدرسين والقضاة والموظفين ليجري الانتقام منهم؟ وهل هم من سعى الى الإطاحة بأردوغان؟ بات محسوماً ان الرئيس التركي كان يجهز اللوائح للتصفية واستئصال المعارضين قبل فترة زمنية طويلة على الانقلاب. يصعب استحضار لوائح وصلت أعدادها الى حوالى مئة الف مواطن وتوجبه الاتهامات لهم خلال أربع وعشرين ساعة. لعل هذا هو العنصر الأول الذي لن يكون من دون ردود فعل سلبية.

 

 

العامل الثاني والأخطر يتصل بنمط السلوك مع الجيش التركي وقادته. من المعروف ان تناقضاً لا يزال قائماً بين الجيش وحزب العدالة حول التوجهات السياسية في البلاد، وقد سعى أردوغان طوال حكمه الى «قص أجنحة الجنرالات». اذا كان نجاحه محدوداً حتى الآن بدليل المحاولة الانقلابية، فإن أردوغان يعتبر ان الفرصة قد حانت لتصفية موقع الجيش في السلطة. وعلى رغم أن الجيش لم يستجب بالكامل للانقلاب، بل هو الذي أفشل حركة الضباط، إلا أن مسلك أردوغان ورجالاته في إذلال الجنرالات خلال اعتقالهم كما بدا في وسائل الاعلام، سيترك جرحاً عميقاً داخل الجيش، بمن فيهم الجنرالات الذين وقفوا معه. وهذا سيعمق الكراهية الى حد بعيد، ويؤسس لدى الجنرالات عوامل انتقام لاحقة.

 

 

العامل الثالث الذي يهدد تركيا بالأخطار ناجم عن همجية السلطة في مواجهة القوى السياسية المعارضة ووسائل الإعلام، والعمل على إلغاء أي حيز من الحريات السياسية. على رغم أن سياسة أردوغان تجاه وسائل الإعلام كانت متشددة جداً وسائرة نحو اقصى التضييق على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المرئية، إلا أن هذه الوسائل نفسها لعبت دوراً مهماً في إفشال الانقلاب. لكن أردوغان سرعان ما عاد الى سياسته القمعية تجاهها، ولم يأخذ في الاعتبار ما قدمته له من خدمة. في المقابل، تصرفت الأحزاب السياسية المعارضة وفق منطق رافض كلياً لعودة العسكر، وعلى رغم تناقضها مع سياسة حزب العدالة والتنمية، إلا أنها نزلت الى الشارع ومنعت الانقلاب من النجاح، وهو ما يرد عليه أردوغان اليوم بمزيد من التشدد والقمع لهذه الأحزاب المعارضة.

 

 

اذا كانت العناصر المشار اليها تشكل العنصر الرئيسي في دخول تركيا نفق الاضطرابات، إلا أن عوامل أخرى ستزيد من حدة الفوضى. أولها ما يتصل بالموقف من الأكراد، حيث يمعن أردوغان في سياسة الحرب ضدهم، ويسعّر من العداء الشوفيني ضد مكوّن أساسي من المجتمع التركي. والعامل الثاني هو العمليات الإرهابية التي بدأت تضرب تركيا وينفذها تنظيم «داعش» أو غيره من الحركات المتطرفة. سيفيد الإرهاب والتمرد الكردي من الوضع غير المستقر لتركيا لتصعيد العمليات وخلق المزيد من الفوضى في البلاد.

 

 

يخطئ أردوغان اذا افترض أن الانجراف في القمع وتشديد قبضة الديكتاتورية سيؤمن له الاستقرار في البلاد، فما يقوم به هو أقصر الطرق لزج تركيا في حال من الفوضى. فممارساته ستمس النسيج الاجتماعي، وهو أمر قد حصل نسبياً، وستخلق القلق لدى القوميات التي تتكون منها تركيا وتزيد من هواجسها. ان الدولة التركية «العميقة» سائرة الى أن تصبح على مثال الدول القمعية وغير المستقرة. لقد سقط حتى الآن القسم الكبير من الادعاءات الديموقراطية لحزب العدالة والتنمية، ولا شك في ان الانقلاب الأخير وما يتبعه من إجراءات حكومية سيجهز على ما تبقى من هذه الادعاءات.


 

 

 

 

 

 

 
شريط الأخبار رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها