تركيا بحاجة الى مصالحة لا مواجهة

تركيا بحاجة الى مصالحة لا مواجهة
أخبار البلد -  

كنت أرجو أن تكون محاولة الانقلاب العسكري في تركيا جرس إنذار يحفز الرئيس رجب طيب أردوغان على تعديل سياسته أو تشذيبها للخروج من مواقف متطرفة تناقض العمل الديموقراطي، إلا أنه يبدو أن الرئيس وجد في المحاولة فرصة «لتطهير القوات المسلحة» كما قال في أحد تصريحاته أمس.

 

 

الانقلابيون ضموا خمسة جنرالات على الأقل وحوالى 90 كولونيلاً وعشرات الضباط الآخرين، وبيانهم كان واضحاً فهم اتهموا أردوغان بتخريب علمانية البلاد منذ أتاتورك. وقد فر بعض الانقلابيين الى الخارج.

 

 

أردوغان استغل المحاولة لمهاجمة حليفه السابق وخصمه الحالي فتح الله غولن، المقيم في ولاية بنسلفانيا، واتهمه وأنصاره بالوقوف وراء محاولة الانقلاب. غولن ردّ مديناً المحاولة بأشد عبارة، وقال إن الطريق الى الحكم هي عبر انتخابات وليست بالقوة.

 

 

لا شك في أن حزب العدالة والتنمية يتمتع بشعبية كبيرة في تركيا فقد فاز في كل انتخابات عامة منذ 2002، وقاعدة الحزب، خصوصاً في الأناضول، ثابتة وقد خرج أنصار الحزب الى الشوارع لمواجهة الانقلابيين كما طلب منهم أردوغان. ويبدو أن معارك جوية دارت فوق أنقرة ومواجهات في الشارع، والنتيجة موت أكثر من 180 شخصاً وإصابة حوالى 1500 بجروح.

 

 

أردوغان مسؤول عن محاولة الانقلاب بقدر مسؤولية العسكر الذين حاولوا إطاحته، فهو بدأ ديموقراطياً وانتهى سلطاناً عثمانياً آخر. اعتقل صحافيين وسجنهم وأغلق صحفاً وهدد أخرى، ودخل في مواجهة مسلحة مع أنصار حزب العمال الكردستاني بعد هدنة استمرت سنوات، فكان أن شهدت البلاد أعمالاً إرهابية من أنقرة الى إسطنبول الى سروج وغيرها.

 

 

نسجل له انتصاره للفلسطينيين في غزة، وسفينة السلام «مافي مرمرة» اعترضتها قوات إسرائيلية في المياه الدولية وقُتِلَ 9 نشطاء على متنها، وانقطعت العلاقات بين تركيا وإسرائيل. هذه العلاقات عادت أخيراً مع استمرار الحصار على قطاع غزة حيث تحكم حماس، ولها خلفية في الإخوان المسلمين من نوع تفكير حزب العدالة والتنمية.

 

 

رأيت أردوغان غير مرة، ولا أنسى انسحابه من جلسة حوار ضمّت شمعون بيريز في دافوس، إلا أن موقفي ازاءه تغير تدريجياً، فقد ذهب الى مصر والإخوان المسلمون في الحكم وعقد مؤتمراً صحافياً قال فيه إنه عقد اتفاقات اقتصادية مع حكومتهم. هذا كذب فتركيا عقدت اتفاقات مع حكومة أحمد نظيف شملت أسمدة وبتروكيماويات وغزلاً ونسيجاً، وكتبتُ عنها في هذه الزاوية قبل أن يصل الإخوان الى الحكم، وقبل أن يزورهم أردوغان في القاهرة.

 

 

العمليات الإرهابية في تركيا تدين أردوغان مع الإرهابيين، وحكومته دفعت الثمن، وروسيا قاطعت تركيا سياحياً ثم عطلت اتفاقات اقتصادية، وأردوغان هدد دول الاتحاد الأوروبي بفتح الأبواب أمام اللاجئين السوريين وغيرهم للزحف على أوروبا، ثم عقد اتفاقاً مع دول الاتحاد أراه من نوع «خوّة»، ولم ينفذ إلا الأقل من نصوصه.

 

 

هو الآن متهم بأنه يغضّ النظر عن نشاط الإرهابيين من الدولة الإسلامية المزعومة في سورية، ولا أرى دليلاً قاطعاً يؤكد هذه التهمة، إلا أن الدليل موجود على محاولته المستمرة «قمع» الأكراد في بلاده مع أنهم يشكلون نسبة عالية من السكان، والحزب الذي يمثلهم، حزب الشعب الديموقراطي، حصل على 59 مقعداً في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، ثم أصبح أردوغان يهدد أعضاءه بالاعتقال.

 

 

تركيا تحتاج اليوم الى مصالحة لا الى مواجهة بين أطياف شعبها، وربما كان أردوغان غير مؤهل للقيام بالمهمة، فهو يتصرف وكأنه الوحيد الذي يعرف الحقيقة. ربما كان أحمد داود أوغلو، وزير خارجيته ثم رئيس وزرائه، أرسى أسس مصالحة وطنية، إلا أن أردوغان عزله خوفاً من المنافسة، وتدهور الوضع الى إرهاب ومحاولة انقلاب.

 

 

 
 
شريط الأخبار العمل تمنح أصحاب المنازل خيارين بشأن عاملات المنازل المخالفات - تفاصيل 350 ألف مركبة خضعت لفحص حملة الشتاء خلال اسبوع عائلة لبنانية تقاضي OPEN AI .. "قادت ابننا إلى الانتحار عصام الكساسبة يكتب: دم آمنة الرواشدة في رقبة من؟.. حين يهجر نظام التعليم بنات الكرك إلى بلاد الخطر والموت! واقعة غريبة في دوري المحترفين.. مسؤول يمنع لاعب الجزيرة البخيت من أخذ الكره بعد أن سجل بها الهاتريك ألمانيا تتوج بكأس العالم لكرة القدم "فوق 80 عاما" في أستراليا حصدت ملايين المشاهدات.. ما حقيقة مقاطع جمع الآيفون والعطور من مياه هرمز؟ أول عملية ويبل باستخدام المنظار والروبوت الجراحي على مستوى القطاع الخاص في المستشفى التخصصي الحوثي يكشف عن رسالة وجهها إلى السنوار قبل استشهاده في غزة وفاة شاب أردني بحادث سير في الولايات المتحدة ووالدته تنعاه بكلمات مؤثرة سقوط وتحطم مروحية في نجران ووفاة ضابطين الأردنيون يتحدثون أقل.. تراجع استهلاك دقائق الاتصال الصوتي الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً! أجواء لطيفة وزخات من المطر في المناطق الشمالية «دعونا ننضم للثورة».. تعليق ساخر من ترامب على مظاهرات فرنسا وفيات الأحد 18-10-2026 برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين"