لا تشغيل حقيقيا إلا بالمشاركة الاقتصادية

لا تشغيل حقيقيا إلا بالمشاركة الاقتصادية
أخبار البلد -  

"التنمية لا يحققها متعجرفون مصابون بمرض الشفقة".
التشغيل هو محصلة أداء اقتصادي عادل. ولا بأس بعد ذلك بسياسات العمل التي تعلنها الحكومات، وما يقال أو يعلن عنه من تشجيع المشروعات الصغيرة والقروض؛ لكن ليس من جدوى حقيقية أو فرصة للنجاح في التشغيل إلا في مشروعات اقتصادية حقيقية، يشارك المواطنون في ملكيتها وإدارتها وتنظيمها. وإن لم تكن ملكيتها للمواطنين، فيجب أن تؤول إلى ذلك في برنامج تمويل عادل وملائم، وأن تكون هذه المشروعات مستمدة من موارد وفرص إنتاجية وحقيقية تعود بالفائدة على جميع المواطنين، وتنشئ حولها منظومة اقتصادية اجتماعية من الإقامة والخدمات والأسواق والعلاقات والتشكلات الاجتماعية والثقافية. بغير ذلك، فليس ثمة فرق كبير بين القرارات والتصريحات وأحاديث اللقاءات والاجتماعات وبين شعار "عربة فول لكل مواطن"، لأن ما يبدو مما لا يقال في السياسات والتصريحات الحكومية والشركاتية، ليس أكثر من شفقة مزعجة على المواطنين.
يجب أن تعكس كل فرصة عمل نشاطا اقتصاديا إنتاجيا وحقيقيا، يشكل جزءا من الناتج المحلي. وإذا كانت تكلفة العمل تساوي بالإجمال ربع رأس مال المشروعات، وباعتبار أن معدل الدخل في حدود خمسة آلاف دينار سنويا، وأن نسبة الإعالة في الاردن تساوي الثلث (ثلث المواطنين يعيلون أنفسهم والثلثين الآخرين)، ومعدل عدد أفراد الأسرة 6 أشخاص، فإن معدل الدخل المتأتي من العمل يجب أن يكون سبعة آلاف وخمسمائة دينار (بافتراض أن عدد العاملين في الأسرة اثنان، وأن معدل دخل الأسرة ثلاثون ألف دينار حسب حصتها من الناتج المحلي)؛ وأن يكون مقابل كل وظيفة مشروع اقتصادي قيمته ثلاثون ألف دينار! بغير ذلك، فإن فرص العمل في معظمها لن تكون سوى معونات عاجلة تزيد العبء الاقتصادي على الدولة والمجتمع، وأسوأ من ذلك أن الكثير من هذه الفرص، حتى ما يندرج في المشروعات الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة، ينشئ حالة من غياب المعنى والجدوى. فالعمل والمال، ابتداء، يستمدان غايتهما وشرفهما من قدرة مالكهما على المشاركة الاقتصادية والاجتماعية والانتماء، وأن يشعر بالفعل أنه يساهم في الإنتاج وتحسين حياته وأسرته.. وفي نمو الاقتصاد الوطني. فهناك وظائف ومشروعات ومؤسسات خاصة وعامة سيكون لإيقافها أثر إيجابي على الاقتصاد والمجتمعات والأفراد؛ إذ من شأن إلغاء هذه الأعمال والمشروعات أن يقلل من الإنفاق العام والخاص والجهود والوقت والزحام والطاقة، أو على أقل تقدير فإن غيابها لن يحدث أثرا سلبيا!
تستطيع الحكومة أن تبادر، بسرعة ومن غير كلفة، بثلاث سياسات: أولا، العدل؛ بضمان العدالة في الفرص في القطاع العام والقطاع الخاص، ومراجعة جميع حالات التجاوز في التوظيف والابتعاث والاحتكار في السوق والعطاءات والتوريدات والتجاوز على القانون في العمل والسوق والإدارة والبناء والحياة اليومية. وثانياً، إعادة توجيه مخصصات دعم السلع الأساسية لتكون موجهة بالفعل ومباشرة إلى المواطنين، وليس للتجار والموردين. ومن أبسط الأفكار في ذلك تخصيص "كوبونات" لسلع غذائية رئيسة، وتشجع في الوقت نفسه المزارعين ومصنعي المواد الغذائية، ولا بأس بعد ذلك أن تكون أسعارها معومة من غير تدخل إلا في إطار السياسة العامة لوزارة الصناعة والتجارة. وثالثاً، تسهيل وتشجيع إقامة مشروعات يملكها المواطنون (وليس الشركات الكبرى) في المدن والبلدات، للطاقة المتجددة وتكرير المياه والصناعات الغذائية.
وقد أصبح ممكنا بالفعل، كما في التجربة الإسرائيلية، أن تنشئ الحكومة مشروعات ذات جدوى ربحية وبأسعار معقولة لتحلية المياه وتوزيعها في المدن والبلدات. وبذلك، يمكن إطلاق وتحرير جميع المصادر المائية الطبيعية والجوفية لتشجيع الزراعة والتوسع فيها. وهذه متوالية كبرى تحتاج إلى توقف أكثر تفصيلا.


 
 
شريط الأخبار العمل تمنح أصحاب المنازل خيارين بشأن عاملات المنازل المخالفات - تفاصيل 350 ألف مركبة خضعت لفحص حملة الشتاء خلال اسبوع عائلة لبنانية تقاضي OPEN AI .. "قادت ابننا إلى الانتحار عصام الكساسبة يكتب: دم آمنة الرواشدة في رقبة من؟.. حين يهجر نظام التعليم بنات الكرك إلى بلاد الخطر والموت! واقعة غريبة في دوري المحترفين.. مسؤول يمنع لاعب الجزيرة البخيت من أخذ الكره بعد أن سجل بها الهاتريك ألمانيا تتوج بكأس العالم لكرة القدم "فوق 80 عاما" في أستراليا حصدت ملايين المشاهدات.. ما حقيقة مقاطع جمع الآيفون والعطور من مياه هرمز؟ أول عملية ويبل باستخدام المنظار والروبوت الجراحي على مستوى القطاع الخاص في المستشفى التخصصي الحوثي يكشف عن رسالة وجهها إلى السنوار قبل استشهاده في غزة وفاة شاب أردني بحادث سير في الولايات المتحدة ووالدته تنعاه بكلمات مؤثرة سقوط وتحطم مروحية في نجران ووفاة ضابطين الأردنيون يتحدثون أقل.. تراجع استهلاك دقائق الاتصال الصوتي الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً! أجواء لطيفة وزخات من المطر في المناطق الشمالية «دعونا ننضم للثورة».. تعليق ساخر من ترامب على مظاهرات فرنسا وفيات الأحد 18-10-2026 برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين"