اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نحن في حرب : هذه هي الحقيقة..!!

نحن في حرب : هذه هي الحقيقة..!!
أخبار البلد -  

لم تعلن داعش او غيرها من التنظيمات الارهابية  مسؤوليتها عن عملية " الرقبان " التي استهدفت احد المدافع العسكرية شمال شرقي المملكة , لكن هذا لا يعني ابدا ان اصابع داعش او التنظيمات التي بايعتها بعيدة عن هذه الجريمة , وقد يفهم  عدم الاعلان – كما حدث في عملتي اربد والبقعة - , في سياق " الرسائل " الصامتة التي تستهدف الرد من خلال احداث الصدمة مع التنصل من المسؤولية لاعتبارات  تستتند لاستراتيجية التنظيم والتحولات التي طرأت عليها , خاصة فيما يتعلق بالتمدد الديموغرافي بعد انحساره جغرافيا بمعاقلة في سوريا والعراق .
لكي نفهم ما حدث يمكن ان نشير الى ثلاث حقائق , الاولى ان بلدنا اصبح هدفا مباشرا للتنظيمات الارهابية , فقد تعرضنا لعمليتين في شهر رمضان ,بما يعني اننا في " حرب " حقيقية مع الارهاب , وان هذه الحرب مفتوحة ما دام ان الاسباب التي " انتجت " التنظيمات الارهابية في الدول المجاورة ما تزال قائمة , وربما مرشحة للتعمق والاستمرار , اما الحقيقة الثانية فهي ان اي مواجهة ضد هذه الموجة من الارهاب , تحتاج اولا الى مصارحة مجتمعنا باننا نخوض حربا شرسة , وثانيا الى تطوير مقاربتنا العسكرية والامنية والسياسية لحماية مجتمعنا من هذا الخطر , هنا يفترض التمييز بين مستويين لهذه المقاربة , احدهما يتعلق بمواجهة التطرف وتجفيف منابعه ومعالجة اسبابه وفق استراتيجية وطنية تحظى بمشاركة الجميع , والمستوى الاخر يتعلق بالارهاب حيث  نحتاج  اولا  الى مقررات سياسية بداناها باغلاق الحدود ومراجعة ملف اللاجئين , وثانيا الى اجراءات امنية وعسكرية نثق بقدرة مؤسساتنا المعنية على انجازها .
تبقى الحقيقة الثالثة ولها بعدان , الاول يتعلق بالتحولات التي تجري في المنطقة ، ثم التغيرات التي طرأت على استراتيجية داعش والتنظيمات الارهابية المساندة لها , خاصة بعد العمليات الارهابية التي استهدفتها في الفلوجة واطراف الموصل في العراق ثم حلب والرقة في سوريا , وما جرى ايضا في درعا من امتداد للتنظيم على حساب فصائل المعارضة التي تواجه النظام السوري .
المهم في هذه التحولات هو اثرها على الامن الوطني الاردني , ودرجة الخطر الجديد الذي يمثله التنظيم على حدودنا الطويلة مع كل من سوريا والعراق , واعتقد هنا ان عملية "الرقبان " كانت محاولة من قبل داعش او اخواتها لفك الحصار الذي تتعرض له , وتاكيد قوتها وتمددها وقدرتها على اصابة اهدافها , سواء من اجل استعادة معنويات مقاتليها التي انهارت , او استقطاب مزيد من المتعاطفين لسد الخسائر التي تعرضت لها .
 اما البعد الاخر فيتعلق باختيار التوقيت ( شهر رمضان ) واختيار المكان ( مخيم لجوء ومنطقة فاصلة قريبة من الحدود السورية العراقية الاردنية ) والتوقيت هنا يتعلق بفكرة الارهاب الذي يتغطى” بالدين " حيث تكرس هذه التنظيمات عملياتها في المواسم الدينية لاقناع اعضائها بافكارها وحثهم على قتل انفسهم تقربا الى الله ( لاحظ غباء الفكرة وتفاهتها حيث انهم يقتلون مسلمين في الشهر الحرام ) اما المكان فهو مرتبط بتخوم الدولة التي يروج لها تنظيم داعش وتمتد من الرقة الى الموصل بمحاذاة الحدود مع الاردن , والرسالة الواضحة هنا ان التنظيم باق ويتمدد , حتى وان خسر مزيدا من الجغرافيا التى استولى عليها , كما ان هدفة تجاوزمعاقله في سوريا والعراق الى خارجها , والاردن بشكل خاص , زد على ذلك علاقة المكان بملف " اللجوء " حيث يقيم نحو  ( 70) الف لاجئ سوري وراء الساتر الترابي ,  وحيث المقصود هو توظيف هذا الملف في سياق الحرب ضد الاردن , سياسيا وامنيا ايضا .
لا يمكن ان نستبعد هنا علاقة النظام السوري بما حدث , فموقف النظام من الاردن يبدو مطابقا الى حد بعيد مع موقف داعش واخواتها , كما ان مثل هذه العملية تحتاج الى اسناد استخباري , وهي المهمة التي يقوم بها النظام بالتنسيق مع داعش كما حدث اكثر من مرة واخرها حين انسحب من بلدة تدمر .
باختصار , لا يمكن ان نطور مقاربتنا لمواجهة التطرف اولا ثم الارهاب ثاينا , او مواجهة الفكرة والتنظيم , الا اذا  فهمنا التحولات التي جرت وتجري داخل مجتمعنا وفي محيطنا الاقليمي والدولي , والتغييرات التي اصابت التنظيمات الارهابية في مرحلة ما بعد التدخل الروسي والايراني وتعمق المشكلة السياسية في سوريا والعراق وانسداد الافق امام اية حلول , اذا ادركنا ذلك تماما فلابد ان نصارح انفسنا ان الخطر امامنا اصبح داهم , وان مرحلة الاسترخاء انتهت تماما وان الهجوم افضل وسيلة للدفاع. 


 

 
 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات