بريطانيا وأوروبا والمتطرفون

بريطانيا وأوروبا والمتطرفون
أخبار البلد -  


كاثرين أشتون لا تمثلنا، يقول اليساريون المتطرفون. نحن لا نعرفها. لم ننتخبها. ولم نستشر في تعيينها عندما كانت ممثلة للخارجية الأوروبية. وافقت أشتون على الحروب التي يشنها الأطلسي. وافقت على محاصرة روسيا وإيران. اتخذت قرارات بناء على رغبة ألمانية أو أميركية. هي بريطانية، لكن لم تكن للبريطانيين علاقة في اختيارها لهذا المنصب. تعيينها أكبر دليل على انتهاك الاتحاد الأوروبي ديموقراطيتنا. وقس على ذلك باقي المناصب في الاتحاد الذي تسيطر عليه أنغيلا مركل. ويديره البيت الأبيض نيابة عنا، بعدما حوّله إلى ذراع سياسية للحلف الأطلسي. ثم، يضيف اليساريون المتطرفون، نحن مضطرون إلى الخضوع للقوانين الأوروبية. حكوماتنا لا تستطيع إعادة تأميم النقل العام أو المصانع أو المؤسسات العامة، حتى لو وصلنا إلى الحكم، ولا نستطيع تطبيق برامجنا الاشتراكية. ويذهب هؤلاء إلى القول إن ألمانيا، وهي أكبر قوة صناعية، تريد تحويل بريطانيا إلى سوق مالية كبيرة، بعد القضاء على صناعاتها. برلين أساس الليبيرالية المتوحشة في القارة. لن تسمح لنا بمنافستها. ولا ننسى قوانين العمل التي تمليها علينا بروكسيل (جورج غالواي وطارق علي للمثال).

 

 

في بريطانيا يختلف اليمين العنصري واليسار المتطرف على كل شيء، لكنهما يتفقان على الانفصال عن الاتحاد الأوروبي. وإذا كانت مبررات اليسار، السابق ذكرها، تستميل جزءاً بسيطاً من الرأي العام، فإن مبررات اليمينيين تستميل الأكثرية للتصويت الخميس المقبل إلى جانبهم. يعتمد هؤلاء خطاباً مغالياً في الوطنية، يصورون أنفسهم حماة الإنسان الأبيض الذي تنتهك حقوقه قوانين الاتحاد. هم ما زالوا في عصر الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، يحملون دروع القرون الوسطى ويمتطون الأحصنة الإنكليزية لاحتلال البلدان، ونشر قيمهم. يقولون إن الاتحاد فتح الحدود أمام مئات الآلاف من المهاجرين الأوروبيين وغير الأوروبيين وأن بلادهم تتعرض لغزو البرابرة الذين ينتهكون حرمتها، ويغتصبون نساءها، وينشرون الإرهاب في أرجائها. وينسى هؤلاء ومؤيدوهم أنهم خارج الاتحاد سيعيشون في جزيرة صغيرة مغلقة. جزيرة لا تستطيع العيش من دون المهاجرين الذين يعملون أطباء في المستشفيات، وموظفين في المصارف، وسائقي قطارات، وفي تنظيف الشوارع وجمع القمامة. لم يستوعب هؤلاء بعد أن عنصريتهم ستجعلهم يشيدون الجدران حولهم. ومن يعيش داخل الجدران يسجن نفسه، ولا يمنع الآخرين من دخولها. أليس هذا ما يدعو إليه زعيم حزب «المملكة المتحدة المستقلة» نايجيل فراج، أو عمدة لندن السابق بوريس جونسون الذي لا مثيل له في التطرف سوى المرشح الجمهوري في أميركا دونالد ترامب.

 

 

حملة اليمين المتطرف أدت إلى إقدام أحد العنصريين على اغتيال النائب العمالية جو كوكس، بدم بارد. وحتى لو كان الرجل مختلاً عقلياً، كما يشاع الآن، فالدعاوة العنصرية والتحريض على مؤيدي بقاء بريطانيا جزءاً من الاتحاد الأوروبي، دفعته إلى اغتيال النائب التي كانت ناشطة في الطرف الآخر.

 

 

تعيش بريطانيا مرحلة خوف من المستقبل. خوف على وضعها الاقتصادي والمالي، وعلى مستقبلها السياسي، في ظل التطرف والمتطرفين الداعين إلى الانعزال بحجة المحافظة على عظمة الإمبراطورية، على ما يدعي العنصريون، أو التمسك بالحريات الديموقراطية وعدم الرضوخ لقوانين لم يشاركوا في صوغها، على ما يقول اليساريون المتطرفون.


شريط الأخبار توقيف 3 متورطين بتهريب سيارات إلى مصر وإحالتهم للمدعي العام مجلس النواب يقر مادتين بمشروع قانون الغاز وفاة بحادث تصادم مروع بين قلاب ومركبة في المفرق صدمة الشامل.. صعوبة مفرطة وأسئلة لا تمت للمنهاج بصلة وتساؤلات عن مصير الطلبة ! غبار غير معتاد لهذا الوقت يؤثر على مختلف مناطق المملكة وتوقعات باستمراره الليلة وغدًا استفتاء على السوشال ميديا.. طلبة الهاشمية :خدمات النقل بعد تحديثات هيئة النقل من سيء لأسوأ وهذه أبرز الردود النائب وليد المصري يثير قصة عدم تعيين مدير عام للمؤسسة الاستهلاكية المدنية والحكومة ترد.. المواصفات والمقاييس : خطة رقابية وجولات تفتيشية في رمضان التربية تصرف رواتب التعليم الإضافي والمسائي اليوم وعكة صحية مفاجئة للنائب صالح العرموطي أثناء جلسة النواب 10,475 وقفية في الأردن تزيد قيمتها على مليار دينار 4 إصابات بانفجار أسطوانة غاز داخل مطعم في إربد نائب يكشف وفاة قريب له بعد تعيينه في التربية دون صرف راتبه وفاة الإعلامية والشاعرة هند داوود التونسي… وسيدة الصوت والكلمة ترحل بعد مسيرة ثقافية حافلة.. تفاصيل العزاء حملة أمنية واسعة لإزالة اعتداءات على مصادر المياه في الأردن ماذا يجري في دار الدواء .. نتائج مالية تكسر حدود المعقول قرار سوري يربك الشحن الأردني ويضاعف الخسائر .. وقصة الاعتداءات على الشاحنات الاردنية اب يكبّل طفلته ويحرقها حية بمساعدة زوجته المصائب تتوالى على منتخب النشامى.. اصابة علي علوان قبل كأس العالم! من الرجل الذي انحنى وزير الخارجية الإيراني لتقبيل يده؟