اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حزيران لم يغادرنا

حزيران لم يغادرنا
أخبار البلد -  

5 حزيران (يونيو) 1967... ما نزال هناك؛ حكومات وأفرادا ومجتمعات، لم ننس ولم نغادر، كأن الزمان والكون جمدا عند تلك اللحظة. لم نستوعب ولم نتقبل أننا هُزمنا؛ نريد أن تعود الدنيا إلى 4 حزيران (يونيو) 1967. لكنها عودة غير ممكنة إلا بانتصار. ولشديد الأسف، فإن الانتصار ليس له إلا معنى واحد، ولا يصلح مع هذا المعنى الصعب سوى أن نخوضه، أو ننسى ونغادر إلى 12 حزيران (يونيو) 1967.
البطولة في استيعاب الهزيمة والانتقال الفوري إلى الـ"ما بعد". أما المكوث فيها، فإنه يتحول إلى انفصال عن الواقع.. ثم تتحول الهزيمة إلى متوالية من الهزائم والكوارث، وأشدها خطورة مظنة الوهم بطولة.
هو انفصال كارثي يمكن الاستدلال عليه في حالات كثيرة كاسحة. يكفي لأغراض المساحة، الإشارة إلى انتشار كتب مثل "بروتوكولات حكماء صهيون"، و"أحجار على رقعة الشطرنج"، و"تحطمت الطائرات عند الفجر". كنا متحمسين لقراءة واقتناء الكتب التي تعتبر مهمة أو خطيرة ويمنع تداولها، بسبب ما فيها من أسرار أو لخطورتها. وأدركت بسرعة أن جميع هذه الكتب -في حدود تجربتي- ليست مهمة، ومعظمها ممنوعة لأنها تنتقد بقسوة نظاما سياسيا، ولكنه انتقاد لا يقدم أو لا يضيف معرفة ولا يغير فكرة. 
ما يحيرني أن الأجيال اللاحقة تكرر الشغف نفسه بالكتب إياها من دون تغيير في القائمة؛ لا حذف ولا إضافة. ولكن ما يصدمني أن يتقدم العمر ببعض الناس وما يزالون يتحدثون ويروون الأسرار العظيمة في كتب جميعها تباع في جميع المكتبات، وليست سرية كما يحب أن يؤكد الراوي المطلع على بواطن الأمور والأسرار والخفايا.
في تحليل وتقييم حرب حزيران، تجب ملاحظة إلى أي مدى تستخدم كتب مثل "تحطمت الطائرات عند الفجر" أو "بروتوكولات حكماء صهيون" أو "أحجار على رقعة الشطرنج"، في التفكير والتحليل. في أحد النقاشات في "فيسبوك"، رد عليّ صديق يعمل صحفيا منذ خمسين عاما أو تزيد، محتجا ببروتوكولات حكماء صهيون. لم يكن ذلك بالنسبة لي صدمة وخيبة أمل فقط، وإنما أيضا استبعاد، يقترب من اليأس، أن تتشكل حالة اجتماعية وأخلاقية عقلانية تنشئ تقديرا واقعيا لمساراتنا. وأسوأ من ذلك العجز عن المشاركة والتأثير في تقرير مسارنا ومصيرنا.
صرت كلما سمعت أو قرأت لهذا الاتجاه المفرط في تجاهل الحقائق، أرى الهزيمة. فلم تكن الهزيمة سوى البطولات الوهمية والمواقف اللاعقلانية. ولم تكن مواصلة المقولات البطولية بلا سند حقيقي أو واقعي، وتكرارها على مدى السنين والأجيال، سوى حيلة للوصول وحماية الفشل والعجز عن العمل المنتج أو عدم الرغبة في ذلك.
لم تكن الأزمة يوما نقص المعرفة، ولكنها كانت دائما سوء النية المسمى زورا وبهتانا بطولة ومعارضة ومقاومة بلا بطولة ولا عمل ولا معارضة ولا مقاومة. وقد صدقنا ذلك، ليس لأننا لا نعرف، ولكن لأننا شركاء ومتواطئون في توهم البطولة والمعارضة والنضال، ولأننا لا نريد العمل الحقيقي ولا نريد أن نعرف، ونصدق ما نريد ونرغب فيه... وليس إدراك الحقائق.
ليس أمرا بريئا أو مجرد حالة تدعو إلى السخرية تعطيل العقل في العمل والتفكير. ولكنها حالة مريبة. فمن دون هذه الغيبوبة لا يمكن للأوليغارشيا الهيمنة على الأغلبية.


 
 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات