نظرة على المشهدين !

نظرة على المشهدين !
أخبار البلد -   المشهد الأول الذي شغل ساحتنا الوطنية هو التعديلات الجديدة على الدستور ، والآراء التي تم التعبير عنها في الأوساط السياسية والبرلمانية والصحفية ، والتركيز على « جزء من كل » وبخاصة السماح لمزدوجي الجنسية في تولي المناصب العامة ، وتعيين مدير قوات الدرك بقرار مباشر من جلالة الملك.
ما لم يحظ بالاهتمام هو المهم ، فالتعديلات عرضت ونوقشت ، وأقرت بأغلبية الأصوات في مجلس النواب وفق خطوات وإجراءات دستورية ، وأحقية جلالة الملك في أنه صاحب الولاية في اختيار ولي العهد بقيت ضمن الأسس المنصوص عليها في الدستور ، وكذلك تعيين نائب الملك ، ورئيس وأعضاء
« مجلس الملك » مجلس الأعيان.
أن تضاف صلاحية تعيين مدير الدرك إلى جلالة الملك ، فذلك جزء من منظور نظرية الأمن الاستراتيجي للدولة ، سبقها صلاحية تعيين رئيس هيئة الأركان العامة ، ومدير المخابرات العامة التي أقرت في تعديل سابق وهي نظرية تأخذ في الاعتبار التطورات التي تشهدها المنطقة ، والحرب على الإرهاب ، ومن الطبيعي أن يختار القائد الأعلى فريقه من قادة الأجهزة المعنية بالدفاع عن أمن الدولة واستقرارها.
تعزيز فصل السلطات واضح في التعديلات الدستورية بما يضمن استقلال المحكمة الدستورية ، والسلطة القضائية ، وذلك في صميم عملية الإصلاح الشامل ، التي تكتمل بتولي السلطة التنفيذية مسؤولياتها في إدارة شؤون الدولة ، وتولي السلطة التشريعية سن القوانين ، ومراقبة الأداء الحكومي ، فالصلاحيات ليست جوهر التعديلات الدستورية ، ولكن المسؤوليات وتقاسم المهام هي الجوهر والغاية منها ، مع الاحترام والتقدير لجميع وجهات النظر التي تم التعبير عنها ، منسجمة مع الممارسة الديمقراطية التي تشكل في حد ذاتها قيمة في المشهد الأردني الاستثنائي.
لقد لجأت الدول إلى شركات أجنبية لإعادة هيكلة قطاعات وطنية بأكملها وعدلت تشريعات وقوانين وأنظمة وتعليمات بناء على ذلك ، فهل نخوض كل هذا النقاش عندما يتعلق الأمر بحاجة الدولة لكفاءة أردني يحمل جنسية بلد آخر ؟ أظن أن الوقت قد حان لنعود أنفسنا على رؤية المشهد كاملا ، كي ندرك قيمته ومعناه ، بدل التركيز على جزئية تصير أكبر من المشهد ، فتضيع علينا فرصة الرؤية بوضوح !
أما المشهد الثاني فهو ، الصيغة الجديدة في العلاقات الأردنية السعودية وملامح واحتمالات المرحلة المقبلة ، فقد شد الاستقبال الحافل الذي أحيطت به زيارة جلالة الملك إلى المملكة العربية السعودية ، بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز اهتمام جميع الأوساط المحلية ، وكان الانطباع السائد هو أن ثمة ما هو جديد في تلك العلاقات التي حافظت خلال عقود طويلة على حدود مصانة من الطرفين كل الظروف والأحوال.
ومرة أخرى تم التركيز في مستوى التحليل السياسي والصحفي على جزئيات ليست من صميم المشهد الكبير ، حتى أن الإعلان عن تشكيل مجلس للتنسيق المشترك لم يأخذ نصيبه في التحليلات المنشورة ، ولا الإجابة على السؤال الأهم حول طبيعة تلك الصيغة التي أراد الجميع أن يراها من زاوية المعونات والمنح ، أو المشروعات الاستثمارية الكبرى ، وليس من زاوية قيمة ودور الأردن والسعودية في التعامل مع التحولات الإقليمية والدولية التي تحيط بالبلدين !
منذ متى والأردن يعاني من نقص الموارد ، والمديونية ، والعجز في الموازنة العامة ، ويتأثر سلبا بحروب وأزمات لم تتوقف على مدى نصف قرن على الأقل ، فهل فقد قيمته الحقيقة ودوره الفاعل وقوته في التعامل مع تلك الكوارث التي ما تزال مستمرة ، وهي مرشحة لما هو أسوأ ؟!
من الضروري ، وأكثر من أي وقت مضى ، أن يتشكل اطار قومي جديد يكون نواة لموقف قادر على التعامل مع التفاهمات الدولية حول مستقبل المنطقة ، وما قد ينتج عن تداعيات وجود أطراف وقوميات مختلفة تخوض صراعاتها على الأرض العربية ، وتلك النواة تكمن فيما عرفناه قبل عدة سنوات في مفهوم « دول الاعتدال العربية « التي ضمت بصورة مباشرة وغير مباشرة الأردن والسعودية ومصر والسلطة الوطنية الفلسطينية.
فكان الأردن وسيظل عنصرا قويا في تلك المعادلة كنتيجة حتمية لقدرته الفائقة التي أظهرها دائما رغم ضائقته المالية ، تلك القدرة التي جعلته موضع احترام وتقدير قادة العالم كله الذين يأتون إليه أو يذهب إليهم معززا بوضح الرؤية وقوة العزيمة على مواجهة التحديات ، وهي قوة نابعة من جدية والتزام جلالة الملك بتعهداته تجاه أمن واستقرار المنطقة والعالم ، وحق الشعوب العربية في الحرية والاستقلال والكرامة الإنسانية ، وفي مقدمتها حقوق الشعب الفلسطيني التي لم يعد يتحدث عنها هذه الأيام أحد سواه !
مشهد العلاقات الأردنية السعودية بالصورة التي رأيناها مشهد يدعو إلى الطمأنينة والارتياح ، وفي المقابل صورة الأردن في ذلك المشهد تدعو إلى الفخر والاعتزاز والثقة بالنفس.
 
شريط الأخبار البدور يفتتح وحدة عمليات جراحة الأعصاب وقسم العلاج البيولوجي ويتابع تأهيل مبنى الأمراض الصدرية في مستشفيات البشير الداود تصرح: التأمين الطبي ليس طرفًا في الخلاف… والمواطن ليس الحلقة الأضعف "الطاقة والمعادن" تتلقى 998 طلبا للحصول على تراخيص خلال آب الماضي الأردن.. شاب يدخل لإجراء عملية جراحية بسيطة ويخرج محملا على الأكتاف - تفاصيل السفارة الأردنية في كندا تعلن عن وظيفتين شاغرتين العمل تمنح أصحاب المنازل خيارين بشأن عاملات المنازل المخالفات - تفاصيل 350 ألف مركبة خضعت لفحص حملة الشتاء خلال اسبوع عائلة لبنانية تقاضي OPEN AI .. "قادت ابننا إلى الانتحار عصام الكساسبة يكتب: دم آمنة الرواشدة في رقبة من؟.. حين يهجر نظام التعليم بنات الكرك إلى بلاد الخطر والموت! واقعة غريبة في دوري المحترفين.. مسؤول يمنع لاعب الجزيرة البخيت من أخذ الكره بعد أن سجل بها الهاتريك ألمانيا تتوج بكأس العالم لكرة القدم "فوق 80 عاما" في أستراليا حصدت ملايين المشاهدات.. ما حقيقة مقاطع جمع الآيفون والعطور من مياه هرمز؟ أول عملية ويبل باستخدام المنظار والروبوت الجراحي على مستوى القطاع الخاص في المستشفى التخصصي الحوثي يكشف عن رسالة وجهها إلى السنوار قبل استشهاده في غزة وفاة شاب أردني بحادث سير في الولايات المتحدة ووالدته تنعاه بكلمات مؤثرة سقوط وتحطم مروحية في نجران ووفاة ضابطين الأردنيون يتحدثون أقل.. تراجع استهلاك دقائق الاتصال الصوتي الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً! أجواء لطيفة وزخات من المطر في المناطق الشمالية «دعونا ننضم للثورة».. تعليق ساخر من ترامب على مظاهرات فرنسا