القواعد تغيّرت!

القواعد تغيّرت!
أخبار البلد -  

إغلاق مقر جماعة الإخوان المسلمين بالشمع الأحمر، ينهي مرحلة، ويفتح صفحة جديدة..
فشلت محاولات "ترميم" العلاقة بين الطرفين؛ الجماعة والدولة، بالرغم من قيام الجماعة بإنهاء علاقتها بمكتب الإرشاد العالمي، رسمياً، عبر تعديلات النظام الأساسي، وبالرغم من موافقتها على تقديم خطاب حسن نوايا في علاقتها مع الدولة. إلاّ أنّ قيادة الجماعة لم تستطع القبول بالشرط الثالث والأخير، وهو إعادة تصويب الأوضاع القانونية عبر التفاهم مع الجمعية المرخّصة الجديدة باسم الجماعة، بقيادة المراقب العام الأسبق عبدالمجيد ذنيبات.
هل هي خطوة للأمام أم الخلف؟! سؤال جدلي مطروح؛ فالبعض يراهن على أن تكون نتيجة القرار الحكومي الحالي هي إضعاف التيار الإسلامي الوسطي، والدفع بنسبة كبيرة من شباب الإخوان المسلمين وقاعدتهم الشعبية إلى "نفض اليدين من العملية الانتخابية"، وربما يعزز من نزعة التشدد في أوساط الإسلاميين.
على النقيض من ذلك، ثمّة رهان على أن يكون ذلك المنع للإخوان دافعاً لتعزيز الخيار البراغماتي، والاتجاه نحو الحزب السياسي؛ جبهة العمل الإسلامي، والمشاركة في الانتخابات النيابية، وإنهاء مشكلة التداخل بين الدعوي والسياسي، والسري والعلني في عمل الجماعة.
"على ماذا تراهن الدولة؟" هو السؤال الأكثر أهمية، في ظنيّ؛ أي فيما إذا كانت تريد دفع "الإخوان" إلى التبخّر والتلاشي من المشهد السياسي والنيابي، عبر هذه الرسالة السياسية القاسية غير المسبوقة، أم أنّها تريد جرّهم إلى المشاركة السياسية لكن ضمن قواعد لعبة سياسية جديدة، بعد أن كسرت لحظة "الربيع العربي" ما بقي من "إرث" العلاقة السابقة بين الجماعة والدولة.
لا يقل في أهميته عن السؤال السابق سؤال للإخوان أنفسهم: هل سيحسمون الجدل الداخلي والنقاش الحاد، ويدركون تماماً سذاجة وسطحية المقاربات التي حكمت رؤيتهم لموقف الدولة منهم سابقاً؟ إذ استمرّ البعض يقرأ من كتاب قديم وينخدع برسائل غير دقيقة. وأنا أعرف أنّ هناك من قيادات "الإخوان" من يلتقط تماماً ما أقصده، عندما كان بعضهم يعلق الآمال على دعوة المسؤول الفلاني لهم، ولقائهم بمسؤول آخر، ولقاء يسمعون كلاماً عسلياً فيه، بينما كنت أؤكّد لهم دائماً أنّ "ذلك تغميس خارج الصحن"!
على أيّ حال، أثبتت القيادة الحالية للجماعة عجزها عن رؤية المشهد. وهي أصلاً اليوم خارج المعادلة تماماً، حتى في أوساط الجماعة نفسها. ومن الضروري أن يدرك زكي بني ارشيد وفريقه، وهو المهندس الحقيقي للجماعة الأم -بعدما تمّ تهميش وإقصاء التيارات العقلانية الواقعية وتيار الحكماء في الجماعة- ضرورة المضي إلى الأمام، والتفكير في تطوير حزب جبهة العمل الإسلامي، والتعامل مع الجماعة بوصفها مدرسة فكرية روحية وأخلاقية ودعوية.
ما تزال جماعة الإخوان المسلمين تملك حزب جبهة العمل الإسلامي، الذي يمكن أن يستوعب العمل السياسي والتنظيمي كاملاً لها، مثلما هي الحال في حزب النهضة في تونس، وحزب العدالة والتنمية في المغرب، فـ"السهولة الشديدة" التي تمّ بها إغلاق مقرّ الجماعة يثبت أنّ خيارها الوحيد هو الواقعية السياسية فقط!
قواعد اللعبة تغيّرت؟! نعم. لكن من المهم أن تدرك الدولة، على الطرف المقابل، أنّ وجود تيار إسلامي معتدل، ذي شعبية جماهيرية، ليس ضد الأمن الوطني ومصالح الدولة، بل هو أحد "المصدّات الأساسية" ضد تمدد الفكر المتطرف الذي يقتات على انسداد الأفق السياسي، وعلى الشعور بالتهميش الاقتصادي والسياسي.
الدولة، أكثر من غيرها، تعرف تماماً أنّ الجماعات البديلة لن تملأ الفراغ الكبير للإخوان؛ فترسيم القواعد الجديدة من الضروري أن يتضمن جبهة العمل الإسلامي، وألا يكون ما حدث محاولة لإلغاء "المعادلة" بصورة كاملة، وإلا كان ذلك يعني أنّك تدفع الناس دفعاً إلى الراديكالية!


 
 
شريط الأخبار "حزب الله" يعلن استهداف مصفاة حيفا بسرب من المسيرات الإنقضاضية الإمارات.. انفجار قوي يهز مدينة دبي إيران: سقوط أكثر من 200 عسكري أمريكي بين قتيل وجريح خلال آخر 24 ساعة تقرير سري يصدم البيت الأبيض: النظام الإيراني لن يسقط حتى بقصف أمريكي شامل! حزب الله ينذر الإسرائيليين في مستوطنتي كريات شمونة ونهاريا بالإخلاء إيران: انطلاق الموجة الـ25 من "الوعد الصادق 4".. ومقتل 21 جندي أميركي خلال 24 ساعة بيان يوم غد من حماية المستهلك بحق البندورة والخيار والبطاطا والكوسا الكشف عن الصاروخ الإسرائيلي الضخم الذي قتل خامنئي الكشف عن عدد اصابات سقوط شظايا الصواريخ في الأردن الجيش: اعتراض 108 صواريخ ومسيرات من أصل 119 استهدفت منشآت حيوية في الأردن تقرير: المخاطر تتربّص بترمب بعد أسبوع على اندلاع حرب إيران الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الثامن أمين سجل الجمعيات الشريدة يشعل السوشال ميديا في عطلة الجمعة رسالة مفتوحة من طارق خوري إلى النائب ينال فريحات، البحث عن الإصلاح الحقيقي بدل الاستعراض السياسي وتسجيل المواقف كمين "النبي شيت": المقاومة تسحق إنزالاً إسرائيلياً في البقاع شرق لبنان.. ما التفاصيل؟ حمادة: وفرة في السلع والاجراءات الحكومية تعزز استقرار السوق "بعد زيارات الفرق الميدانية " البدور :تغيير أماكن 41 مركز صحي مُستأجر غير ملائم … الرئيس الإيراني: يجب أن نعمل مع دول الجوار بهدف ضمان وتأمين الأمن والسلام من كرة القدم إلى العقارات.. 25 مليون دولار مكسبا فوريا لجار ميسي رئيس الأركان الإسرائيلي: نحن بصدد سحق النظام الإيراني