اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مسؤولية المجتمع المدني تجاه التعليم

مسؤولية المجتمع المدني تجاه التعليم
أخبار البلد -  

لم يعد سرا على أحد تراجع التعليم في الأردن خلال العقود الماضية، وبما أصبح يهدد الأمن الاجتماعي وضمان مستقبل زاهر للبلاد. وليس مقبولا لأي حكومة أن تكون نسبة البطالة بين الشباب ثلاثين بالمائة، وأن لا تكون هناك خطة ناجعة وطويلة الأمد لتخفيض هذه النسبة، بخلق فرص عمل حقيقية، وإلا فنحن بصدد قنبلة موقوتة سيهدد انفجارها الأمن والاستقرار والازدهار والحداثة المنشودة.
أصبح واضحا اليوم أن وزارة التربية والتعليم لا تريد الاعتراف بالمشكلة؛ إذ لا أحد يقول إن "زيته عكر"، وذلك رغم النتائج السلبية الواضحة لمخرجات التعليم، من حيث عدم قدرة النشء الجديد على المنافسة بشكل واسع في الأسواق المحلية والإقليمية. والمنافسة هنا لا تقتصر على اكتساب المهارات التقنية، وإنما تشمل أيضا تطوير طرق التفكير والقدرة على حل المشاكل والتفكير النقدي، ناهيك عن القدرة على الإبداع والابتكار.
وحتى حين تواجَه الوزارة بمغالطات واضحة في المناهج، وحتى أيضا في الحالات التي يتم تعديلها، تعزو الوزارة المشكلة إلى أخطاء فردية هنا وهناك، فيما المشكلة الرئيسة تكمن في غياب فلسفة حداثية للتربية، حاضنة للتنوع ومشجعة للتفكير النقدي والمساءلة والتمحيص فيما يدرس. إذ ما تزال العقلية السائدة هي محاولة تعليم الطلبة ماذا يفكرون، بدلا من تعليمهم كيف يفكرون بأنفسهم.
فلسفة التربية لا يجوز أن تُترك لوزارة التربية والتعليم وحدها، والتي هي اليوم قاصرة عن استيعاب التنوع في المجتمع ورافضة لاحتضانه والاحتفاء به، سواء أكان هذا التنوع داخليا أم خارجيا. فيما لم تكن الحضارة العربية الإسلامية في عصورها الأولى إلا منفتحة على الحضارات الأخرى، وخاصة الفارسية واليونانية؛ ولم تكن تضيرها الاختلافات الثقافية والدينية مع هذه الحضارات، فاغتنت بها وأغنت أوروبا وغيرها، فما بالنا اليوم مرعوبين من التعددية والانفتاح؟! وبأي منطق نعلم النشء أننا وحدنا نمتلك الحلول كافة لعموم المشاكل؟!
كلما تكلم أحد عن التعليم تتهمه الوزارة بأنه أو أنها من الهواة. وإذا كان الاحتراف أوصلنا لبطالة ثلاثين بالمائة، فلعله لا بأس من إسهامات بعض "الهواة"؛ من تربويين قدامى وسياسيين ونشطاء في المجتمع المدني، علّ الأساليب العلمية التي يتبعونها في نقد المناهج تعوضهم عن إقصائية "محترفي" الوزارة.
لقد حان الوقت لعدم ترك الموضوع بيد الحكومة-أي حكومة- وحدها، بعد أن أصبح واضحا أنه ليست هناك جدية في إعادة نظر جذرية في فلسفة التربية والإطار الفكري الذي يحكمها، وبما يؤدي الى مفهوم جديد حداثي للتعليم.
مسؤلية الانتقال من دائرة التشخيص إلى دائرة الفعل المبادر، تقع على عاتق المجتمع المدني الذي من واجبه العمل لتوعية الرأي العام بشأن ما يجري في مناهجنا ومدارسنا، من خلال مؤسسات مجتمع مدني حداثية تتسلح بالعلم والمعرفة والالتزام والموارد اللازمة لخوض معركة قد تكون من أهم معاركنا؛ معركة ستأخذ وقتا طويلا، لكنها جديرة بأن تُدعم من قبل من يغار على مستقبل هذا البلد ومستقبل أجياله.
هل هناك كتلة حرجة ممن هم مستعدون لتوظيف بعض من قدراتهم أو وقتهم أو جهدهم من أجل هكذا مشروع، سيُحارَب بالتأكيد ليس فقط من قبل الوزارة، ولكن أيضا من قبل كل من هم ضد الحداثة والدولة العصرية القائمة على الإنتاجية لا الريعية؟ وهل هذه الكتلة مستعدة لمواجهة كل الاتهامات المعلبة التي لا تدل إلا على الإفلاس الفكري لأصحابها، وفشلهم الذريع في مواجهة تحديات العصر؟
لا يكمن الحل في إقامة المدارس الخاصة لأبناء وبنات الميسورين، وإنما في رفع سوية التعليم للعامة. وأدعو كل المهتمين بذلك إلى تكاتف الجهود من أجل مشروع وطني يقوده المجتمع المدني. وللحديث عن المشروع بقية.


 
 
شريط الأخبار الداخلية القطرية توقف 25 شخصًا على خلفية مشاجرة بين مشجعين أردنيين وجزائريين اتفاقية تعاون بين "صناعة عمان" و"الأردن الدولية" للتأمين تفاصيل مؤلمة.. والد زيد الدماسي: فقدت ابني الاكبر قبل زيد وخبر وفاته وصل الى العائلة عن طريق صورة إحداهما مجموعة المناصير.. شركتان أردنيتان ضمن الأقوى عربياً للعام 2026 - اسماء المتحدة للكابلات تعلن عن اجراءاتها القانونية بحق تاجر مواد كهربائية معسر كان عميلاً للشركة قبل اعساره 83.9 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأربعاء البدور من المختبرات الرئيسية: الإسراع في إجراء الفحوصات وتوفير المواد الناقصة.. يزن النعيمات يخرج عن صمته بعد وداع النشامى للمونديال مدرسة الطالب زيد الدماسي الذي رحل في المدرج الروماني تنعاه بكلمات مؤثرة مونديال 2026.. ماهي المنتخبات المتأهلة لدور الـ32 حتى الآن؟! خمسة فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عاما عطل مفاجئ يضرب فيسبوك وإنستجرام وماسنجر ويثير شكاوى واسعة الأمير علي يعيد نشر نعي الاتحاد الأردني للمشجع زيد الدماسي وفيات الاربعاء 24-6-2026 تفاصيل الحالة الجوية في الأردن الأربعاء الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن موانئ أبوظبي تقود إطلاق أول ممر لوجستي للأمن الغذائي يربط الأردن والعراق ودول الخليج بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة العلا للنقل السريع عبر نظام TIR العالمي ‏الصمادي: الأمن السيبراني لم يعد مسألة تقنية بل منظومة متكاملة لحماية الفضاء الرقمي ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك يا بيبي واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر "الإحصاءات": 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن