مسؤولية المجتمع المدني تجاه التعليم

مسؤولية المجتمع المدني تجاه التعليم
أخبار البلد -  

لم يعد سرا على أحد تراجع التعليم في الأردن خلال العقود الماضية، وبما أصبح يهدد الأمن الاجتماعي وضمان مستقبل زاهر للبلاد. وليس مقبولا لأي حكومة أن تكون نسبة البطالة بين الشباب ثلاثين بالمائة، وأن لا تكون هناك خطة ناجعة وطويلة الأمد لتخفيض هذه النسبة، بخلق فرص عمل حقيقية، وإلا فنحن بصدد قنبلة موقوتة سيهدد انفجارها الأمن والاستقرار والازدهار والحداثة المنشودة.
أصبح واضحا اليوم أن وزارة التربية والتعليم لا تريد الاعتراف بالمشكلة؛ إذ لا أحد يقول إن "زيته عكر"، وذلك رغم النتائج السلبية الواضحة لمخرجات التعليم، من حيث عدم قدرة النشء الجديد على المنافسة بشكل واسع في الأسواق المحلية والإقليمية. والمنافسة هنا لا تقتصر على اكتساب المهارات التقنية، وإنما تشمل أيضا تطوير طرق التفكير والقدرة على حل المشاكل والتفكير النقدي، ناهيك عن القدرة على الإبداع والابتكار.
وحتى حين تواجَه الوزارة بمغالطات واضحة في المناهج، وحتى أيضا في الحالات التي يتم تعديلها، تعزو الوزارة المشكلة إلى أخطاء فردية هنا وهناك، فيما المشكلة الرئيسة تكمن في غياب فلسفة حداثية للتربية، حاضنة للتنوع ومشجعة للتفكير النقدي والمساءلة والتمحيص فيما يدرس. إذ ما تزال العقلية السائدة هي محاولة تعليم الطلبة ماذا يفكرون، بدلا من تعليمهم كيف يفكرون بأنفسهم.
فلسفة التربية لا يجوز أن تُترك لوزارة التربية والتعليم وحدها، والتي هي اليوم قاصرة عن استيعاب التنوع في المجتمع ورافضة لاحتضانه والاحتفاء به، سواء أكان هذا التنوع داخليا أم خارجيا. فيما لم تكن الحضارة العربية الإسلامية في عصورها الأولى إلا منفتحة على الحضارات الأخرى، وخاصة الفارسية واليونانية؛ ولم تكن تضيرها الاختلافات الثقافية والدينية مع هذه الحضارات، فاغتنت بها وأغنت أوروبا وغيرها، فما بالنا اليوم مرعوبين من التعددية والانفتاح؟! وبأي منطق نعلم النشء أننا وحدنا نمتلك الحلول كافة لعموم المشاكل؟!
كلما تكلم أحد عن التعليم تتهمه الوزارة بأنه أو أنها من الهواة. وإذا كان الاحتراف أوصلنا لبطالة ثلاثين بالمائة، فلعله لا بأس من إسهامات بعض "الهواة"؛ من تربويين قدامى وسياسيين ونشطاء في المجتمع المدني، علّ الأساليب العلمية التي يتبعونها في نقد المناهج تعوضهم عن إقصائية "محترفي" الوزارة.
لقد حان الوقت لعدم ترك الموضوع بيد الحكومة-أي حكومة- وحدها، بعد أن أصبح واضحا أنه ليست هناك جدية في إعادة نظر جذرية في فلسفة التربية والإطار الفكري الذي يحكمها، وبما يؤدي الى مفهوم جديد حداثي للتعليم.
مسؤلية الانتقال من دائرة التشخيص إلى دائرة الفعل المبادر، تقع على عاتق المجتمع المدني الذي من واجبه العمل لتوعية الرأي العام بشأن ما يجري في مناهجنا ومدارسنا، من خلال مؤسسات مجتمع مدني حداثية تتسلح بالعلم والمعرفة والالتزام والموارد اللازمة لخوض معركة قد تكون من أهم معاركنا؛ معركة ستأخذ وقتا طويلا، لكنها جديرة بأن تُدعم من قبل من يغار على مستقبل هذا البلد ومستقبل أجياله.
هل هناك كتلة حرجة ممن هم مستعدون لتوظيف بعض من قدراتهم أو وقتهم أو جهدهم من أجل هكذا مشروع، سيُحارَب بالتأكيد ليس فقط من قبل الوزارة، ولكن أيضا من قبل كل من هم ضد الحداثة والدولة العصرية القائمة على الإنتاجية لا الريعية؟ وهل هذه الكتلة مستعدة لمواجهة كل الاتهامات المعلبة التي لا تدل إلا على الإفلاس الفكري لأصحابها، وفشلهم الذريع في مواجهة تحديات العصر؟
لا يكمن الحل في إقامة المدارس الخاصة لأبناء وبنات الميسورين، وإنما في رفع سوية التعليم للعامة. وأدعو كل المهتمين بذلك إلى تكاتف الجهود من أجل مشروع وطني يقوده المجتمع المدني. وللحديث عن المشروع بقية.


 
 
شريط الأخبار اربعة قرارات هامة من الوطنية لصناعة الكوابل.. تفاصيل تشييع جثامين 75 شهيدا من تحت أنقاض مبان في غزة «ست بيت شاطرة».. نساء 4 أبراج يُنصح الرجال بالزواج بهن البدور يفتتح وحدة عمليات جراحة الأعصاب وقسم العلاج البيولوجي ويتابع تأهيل مبنى الأمراض الصدرية في مستشفيات البشير الداود تصرح: التأمين الطبي ليس طرفًا في الخلاف… والمواطن ليس الحلقة الأضعف "الطاقة والمعادن" تتلقى 998 طلبا للحصول على تراخيص خلال آب الماضي الأردن.. شاب يدخل لإجراء عملية جراحية بسيطة ويخرج محملا على الأكتاف - تفاصيل السفارة الأردنية في كندا تعلن عن وظيفتين شاغرتين العمل تمنح أصحاب المنازل خيارين بشأن عاملات المنازل المخالفات - تفاصيل عائلة لبنانية تقاضي OPEN AI .. "قادت ابننا إلى الانتحار عصام الكساسبة يكتب: دم آمنة الرواشدة في رقبة من؟.. حين يهجر نظام التعليم بنات الكرك إلى بلاد الخطر والموت! واقعة غريبة في دوري المحترفين.. مسؤول يمنع لاعب الجزيرة البخيت من أخذ الكره بعد أن سجل بها الهاتريك ألمانيا تتوج بكأس العالم لكرة القدم "فوق 80 عاما" في أستراليا حصدت ملايين المشاهدات.. ما حقيقة مقاطع جمع الآيفون والعطور من مياه هرمز؟ أول عملية ويبل باستخدام المنظار والروبوت الجراحي على مستوى القطاع الخاص في المستشفى التخصصي الحوثي يكشف عن رسالة وجهها إلى السنوار قبل استشهاده في غزة وفاة الشاب المهندس مالك الطيطي في حادث سير في الولايات المتحدة ووالدته تنعاه بكلمات مؤثرة سقوط وتحطم مروحية في نجران ووفاة ضابطين الأردنيون يتحدثون أقل.. تراجع استهلاك دقائق الاتصال الصوتي الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً!