اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ماذا بعد عمليات بروكسل الإرهابية؟

ماذا بعد عمليات بروكسل الإرهابية؟
أخبار البلد -  

وقعت العمليات الإرهابية في بروكسل بعد وقت ليس ببعيد عن تفجيرات باريس الدامية، الأهداف في بروكسل كانت مؤلمة وذات دلالات سياسية؛ المطار، محطة القطارات التي لا تبعد كثيراً عن مقر الاتحاد الأوروبي. رسائل تنظيم "داعش" الإرهابي وصلت ليس لعاصمة الاتحاد الأوروبي وإنما لكل دولها، وهي تقول "إلقاء القبض على الرأس المدبر لعمليات باريس لن يوقفنا وستدفعون الثمن مضاعفاً"!
الدول الأوروبية تعيش حالة هلع، فقد استيقظت بعد أشهر من الضربات الجوية لداعش في العراق وسورية لتجدهم في عمق مدنها يستهدفونها بالأحزمة الناسفة التي يمتشقها رجال يحملون جنسياتهم، وهذا هو الأكثر رعباً في الأمر، فكيف سيكتشفونهم وهم يعيشون بينهم ويحكون حتى لغتهم، هم ليسوا عابرين!
في العامين الماضيين من استهداف المجتمع الدولي لداعش، كان التنظيم الذي يحوز الأموال يعمل بشكل متسارع على استقطاب المجندين له في دول أوروبا، وخاصة ممن يحملون جنسيات هذه البلدان، ولم يركز على اللاجئين وإن كان من بين هؤلاء من يؤمن بفكر داعش ويعمل معه بعد أن ذوت "القاعدة" وحل بدلاً منها داعش بدمويته التي لا نظير لها.
المشكلة الأكثر تعقيداً من محاصرة "داعش" في امتداده الجغرافي والمدن التي سيطر عليها في سورية والعراق، والأنصار في دول الجوار العربي، الخطر في شريان المنتسبين له، والمعتنقين لأفكاره في كل مكان.
ماذا بعد عمليات بروكسل؛ أسئلة كثيرة تطرح، ماذا ستجني دول أوروبا ثمناً لحربها، ماذا سيحصل عليه العرب والمسلمون ممن يعيشون في المهجر الأوروبي ويحملون جنسيات هذه البلدان، ما هو مصير اللاجئين الذين تدفقوا لهذه الدول أملاً في ملاذ آمن وبحثاً عن لقمة الخبز وحياة كريمة في دول تؤمن بالتعايش وحقوق الإنسان وحقوق المهاجرين، وماذا علينا نحن في الأردن أن نعمل، وكيف نتعامل ونستعد بعد العملية الأمنية الاستباقية في إربد والتي أحبطت مخططاً إرهابياً لداعش؟!
أولى الملاحظات من الأردن ضرورة وجود بوابات الكترونية للسيارات التي تدخل حرم مطار الملكة علياء، فلا يكفي هذا التفتيش الأمني الشكلي بفتح الأبواب "والصندوق الخلفي" للسيارات، بل المطلوب بوابات الكترونية كاشفة لا تسبب ازدحاما ًلحركة المرور وهي فاعلة واستباقية وتقلل من المخاطر.
لا يتوقف الأمر عند حدود المطار بل أجد ضرورة الاهتمام بالوزارات والمؤسسات العامة، فالبوابات الالكترونية وجودها شكلي ولا نجد من يهتم بها، والمطلوب التدقيق كما يحدث في فنادق الخمس نجوم، فلا نحتاج أن نكتوي بنيران الإرهاب حتى نتعلم!
خارج حدودنا بالتأكيد سيكون العرب والمسلمون أولى الضحايا للعمليات الإرهابية، صعود اليمين المتطرف في أوروبا وأميركا تزداد فرصه، وموجات العداء ستأخذ مداها، وباعتقادي أن الاتحاد الأوروبي على المحك وهو مهدد، واتفاقية "تشنجن" قد لا تصمد، فهناك دول تعتقد أنها السبب في عبور الإرهابيين لأراضيها حتى لو كانوا يحملون جوازات سفر أوروبية.
مزيد من التشدد قادم في الطريق لا محالة، والقبضة الأمنية ستتمدد، والحريات الشخصية ستنتهك، والمطارات ستصبح جحيماً لا يطاق في بلدان الغرب وخاصة لمن يوحي مظهره أو اسمه أنه عربي.
كثير من المعاهدات واتفاقيات حقوق الإنسان ستخضع للاختبار والمراجعة، والتذرع بالاعتبارات الأمنية سيدفع بعضا أو كثيرا من دول أوروبا لإغماض عينيها عن انتهاكات حقوق الإنسان في بلدانها، وبالتأكيد لن تفتح فمها أمام ما يحدث خارج حدودها.
اللاجئون سيكونون أمام أيام وأشهر وسنوات عصيبة، الحدود لن تفتح بوجوههم كما كانت، وستراجع ملفات كثيرين ممن منحوا حق اللجوء والإقامة وسيكونون عرضة للتضييق والتشدد، وربما تلجأ بعض الدول لترحيل بعض أو الكثير منهم، يكفي أن نتذكر أن قادة أوروبا وقبل عمليات بروكسل توصلوا لاتفاق مع تركيا لمنحها 6 مليارات يورو والإعفاء من تأشيرات "شينجن" لمواطنيها مقابل منع تدفق اللاجئين لبلدانها، والقادم أسوأ حكماً.
كل هذه الإجراءات لن تنهي مع الأسف صعود وتنامي الإرهاب سواء أكان وراءه داعش أو غيره، وسيظل العالم مهددا مالم تحل المشكلات من جذورها، وأولها غياب العدالة وسيادة القانون واستمرار حكم الطغاة، والسكوت عن الاحتلال وجرائمه كما تفعل اسرائيل، وبالطبع هذا الكلام لا يعطي ذرائع لمن يستخدمون الدين لنشر الظلام وقتل الناس، فهؤلاء أعداؤنا قبل أن يكونوا أعداءهم!


 
 
شريط الأخبار بريطانيا تستعد للأسوأ.. لماذا طُلب من السكان تخزين مؤونة 72 ساعة؟ بيان صادر عن جامعة البلقاء التطبيقية مصرية كتبت "أنا عايزة أتجوز".. ففوجئت بنحو 2000 رسالة وفاة المصرفي ورجل الأعمال عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد الأمن العام يوضّح تفاصيل المشاجرة والاعتداء على مواطن في القويسمة أصحاب الصيدليات يصعدون ويدعون لوقفة احتجاجية يوم السبت المقبل الاعتدال الخريفي يبدأ اليوم.. طقس معتدل ودرجات حرارة حول معدلاتها وفيات الأربعاء 23-9-2026 الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب