اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الثقافة يا وزيرة الثقافة!

الثقافة يا وزيرة الثقافة!
أخبار البلد -  

أحياناً أتساءل: لمَ شخصٌ في درجة عالية من الذكاء يختار معاونين له أو معاونات، وأحياناً شريكاً أو شريكة، على النقيض من ذاك الذكاء؟ وليس لهذه المقدمة علاقةٌ بما سيأتي، ولكنّها فكرةٌ تلحّ عليّ أحياناً إلى درجة أني لا أجد مناصاً من زجّها فيما أكتب، وتلقّي إجابات أعرف بعضها، وأتوقع بعضها الآخر. وإذا ما كانت الثقافة كعنوان لإبداع فكريّ وحسيّ وأدبيّ وفنيّ، ليست في بال مديريها أو مديراتها سوى مزاج أهلها، وحساسية أصحابها، فيمكنُ أن أخلص إلى أن الثقافة قد هانت إلى درجة أكبر بكثير من دورها الجوهريّ في النهوض ببلد، وأصغر بكثير من ذلك المعاون الذي اختاره شخصٌ شديد الذكاء فكان على السفح المقابل.
أجل! برغم إبر الأمل التي أحقنُ نفسي بها يومياً، لكي أتحمّل هذا الواقع الهزيل والكئيب بل والمخيف، إلا أنّ الثقافة تبدو في أيدٍ هازلة في الجدّ، ومستهترة بالمصائر. فبدل الدفع باتجاه أن تصبح وزارة الثقافة وزارة سياديّة، هي والتعليم (وهما وزارتان في المحنة)، لعمل صدّادات أمانٍ من العري السياسيّ العربي والعالميّ والانفجار الأيديولوجيّ البؤريّ الشرير، وإنشاء خلايا جديدة وسليمة من التمتّع بالحياة وبنائها على نحو خلاق، ها هي معالي الوزارة تقصقصُ وتمحو وتحذف، كأنّها بصدد نصّ ركيك، وهي من ستضخُّ فيه البلاغة. فإذا كانت الوزارة تشكو وتئنُّ تحت وطأة التراخي والكسل، فهي أيضاً من يئنّ تحت وطأة السياسات المقحمة والإدارة الاستعراضية. 
فبعد ثلاث سنوات من الحكم غير الرشيد، نجحت معاليها في هدم ما بناه سابقوها (على تواضعه بالنسبة للنظرة الكليّة للثقافة ودورها المتجدد)، كما نجحت في تشريد أهمّ الأفكار التي يمكنُ أن تخلق واقعاً جديداً. وتجاهلت جميع الرؤى التي طرحها أهل اختصاص فيما ينبغي أن يكون عليه همُّ الثقافة الأول في هذه المرحلة المتجهّمة. واقتصر عملُها على "أكم" مشروعٍ استعراضيّ ليس آخرها "غابة الإبداع" الذي ظهر في السياق العام مثل مزحة. أجل.. فتقصيرُ معاليها تجاه فعلٍ ثقافيّ حقيقيّ وفعّال، وتجاه قامات الثقافة وما تمثّله، مثل الموقف الغريب من رحيل القاص العلَم وسينياريست الصف الأول والكاتب المسرحي الفذ جمال أبو حمدان، لا يمحوه "تكريم" أهل الإبداع بالجملة، فجأةً، وقبل الرحيل، في هذه الغابة الارتجالية، التي اختلطت فيها أسماء الكبار مع الصغار، وبدت فيه المنطقة المختارة ممتلئة بما يشبه شواهد القبور! 
وبعد كلّ ذلك، يبدو الحديث حول ما كانت تستطيع معاليها فعله، من ضخِّ الشغف في العمل، وتحرير الإبداع من قيود البيروقراطية، وتنشيط الهمم باتجاه معنى جديدٍ ومنعشٍ للثقافة، بدل التلويح بسيف مثلَّمٍ صَدِئ تردُّ به على كل من انتقدها وخالفها ولم يمش في موكبها، ألا وهو "إلغاءُ وزارة الثقافة". ويأتي التبرير سوريالياً "بسبب صعوبة التعامل مع المثقفين وحساسيتهم المفرطة". وغنيٌّ عن القول، أن ما فاهت به معاليها لهو استعداءٌ صريح للثقافة نفسها، واعترافٌ غير موارب بفشل معاليها في تقديم شيء ذي قيمة حقيقيّة، حتى لو امتلأ الإعلام كلُّه بصورها وأخبار تحركاتها! 
ويا أمل أين نجدك؟


 
 
شريط الأخبار الأمن العام يوضّح تفاصيل المشاجرة والاعتداء على مواطن في القويسمة أصحاب الصيدليات يصعدون ويدعون لوقفة احتجاجية يوم السبت المقبل الاعتدال الخريفي يبدأ اليوم.. طقس معتدل ودرجات حرارة حول معدلاتها وفيات الأربعاء 23-9-2026 الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان