مفاجأة بوتين في سورية

مفاجأة بوتين في سورية
أخبار البلد -  

جاء سحب القوات الروسية من سورية مفاجأة للمتابعين للمشهد السوري. لكن وفقاً للمعلومات الصادرة عن مراكز مختلفة، فإن القرار تم اتخاذه فعلياً قبل شهرين من الآن، ولا بد أن الأطراف المحلية السورية والإقليمية والدولية كان لديها علم بهذه الخطوة. وقبل الدخول في الحديث عن الآثار الناجمة عن هذه الخطوة المهمة، لا بد من الإشارة إلى الأسباب التي حدت بموسكو لاتخاذها.

عزّزت روسيا وجودها العسكري في سورية في ظرف كانت كل المؤشرات تفيد بأن النظام على وشك الانهيار، وأنه لا يوجد قرار دولي بإسقاطه، لاسيما أن التنظيمات الأقوى في المعادلة مصنفة باعتبارها تنظيمات إرهابية. وعليه، لا توجد رغبة دولية/ أميركية في إسقاط النظام وتسلم السلطة من قبل هذه التنظيمات. لذا، كان دخول روسيا على خط الأزمة من الناحية الزمنية شبه إجباري من منظور المصلحة الروسية، والموقف الدولي أيضاً.

جاء التدخل الروسي في وضع اقتصادي صعب جداً لروسيا، بسبب الانخفاض الكبير في أسعار النفط. ومن ثم، لم يكن توقيت التدخل الروسي مناسباً من الناحية الاقتصادية. وعليه، فإن الدوافع الحقيقية لسحب القوات الروسية هو أن هدف التدخل قد تم تحقيقه؛ فلم يعد وجود النظام في خطر، لا بل إن النظام حقق مكاسب كبيرة على الأرض، إذ سيطر على أكثر من 10 آلاف كيلومتر مربع. لذلك، فإن الخطوة التي اتخذها بوتين، تخفف العبء والكلفة المالية على روسيا، في الوقت الذي حققت فيه الهدف الرئيس للتدخل الروسي.

السبب الثاني هو الهاجس من التورط بالوحل السوري. إذ ما تزال التجربة الأفغانية ماثلة في ذهن الروس، ولا يريدون تكرارها. وكذلك التجربة الأميركية في العراق، التي ترتبت عليها خسائر مالية وبشرية كبيرة جداً من دون أن تحقق أهدافها، علاوة على انهيار الدولة العراقية وبروز الحركات الإرهابية والطائفية.

يمكن وصف الانسحاب الروسي من سورية بأنه انسحاب رمزي من الناحيه العسكرية؛ إذ ستبقي روسيا على قاعدتين عسكريتين، إضافة الى المنظومة الدفاعية الجوية. وبذلك، فهو لا يشكل انسحاباً عسكرياً بالمعنى الحقيقي للكلمة.

لكنّ هناك معاني كثيرة سياسياً لهذا الانسحاب الرمزي الذي يمكن أن يكون له دور بنّاء في العملية السلمية والمرحلة الانتقالية الجاري التفاوض عليها في جنيف بين النظام والمعارضة، برعاية أممية.

الرسالة للنظام هي أن دعم روسيا ليس بلا حدود، ولكنه مشروط بالتوصل لحل سلمي. أما بالنسبة للمعارضة، فهي رسالة تطمين بأن الوجود الروسي ليس دائماً في سورية، وأن هدفه الدفع بالمسار السياسي أكثر من دعم النظام للسيطرة على كل سورية.

كذلك، يتضمن هذا الانسحاب رسائل عدّة للدول الإقليمية، بأن روسيا ليس لديها النية للدخول في مواجهة عسكرية معها. وهي رسالة تطمين أيضاً للقوى الدولية بالتزامها بالحرب على الإرهاب، وأن روسيا دولة يمكن العمل معها سياسياً على حلّ المشاكل في مناطق أخرى من العالم، وبخاصة في أوكرانيا.

 
 
شريط الأخبار العمل تمنح أصحاب المنازل خيارين بشأن عاملات المنازل المخالفات - تفاصيل 350 ألف مركبة خضعت لفحص حملة الشتاء خلال اسبوع عائلة لبنانية تقاضي OPEN AI .. "قادت ابننا إلى الانتحار عصام الكساسبة يكتب: دم آمنة الرواشدة في رقبة من؟.. حين يهجر نظام التعليم بنات الكرك إلى بلاد الخطر والموت! واقعة غريبة في دوري المحترفين.. مسؤول يمنع لاعب الجزيرة البخيت من أخذ الكره بعد أن سجل بها الهاتريك ألمانيا تتوج بكأس العالم لكرة القدم "فوق 80 عاما" في أستراليا حصدت ملايين المشاهدات.. ما حقيقة مقاطع جمع الآيفون والعطور من مياه هرمز؟ أول عملية ويبل باستخدام المنظار والروبوت الجراحي على مستوى القطاع الخاص في المستشفى التخصصي الحوثي يكشف عن رسالة وجهها إلى السنوار قبل استشهاده في غزة وفاة شاب أردني بحادث سير في الولايات المتحدة ووالدته تنعاه بكلمات مؤثرة سقوط وتحطم مروحية في نجران ووفاة ضابطين الأردنيون يتحدثون أقل.. تراجع استهلاك دقائق الاتصال الصوتي الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً! أجواء لطيفة وزخات من المطر في المناطق الشمالية «دعونا ننضم للثورة».. تعليق ساخر من ترامب على مظاهرات فرنسا وفيات الأحد 18-10-2026 برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين"