نحو إنطلاقة فلسطينية جديدة

نحو إنطلاقة فلسطينية جديدة
أخبار البلد -  
الحياة تتجدد مثل خلايا الانسان ، وحينما تتوقف عن النمو والتطور تموت ويموت معها الانسان ، والتغيير هو مواصة الحياة بالشكل الذي يعكس حراك القوى النامية الجديدة وتمددها ، وفي السياسة ولدى التنظيمات لا هروب من هذه المعادلة ، إذا لم يستطع حزب أو حركة سياسية تعبأة الفراغ ، تأتي قوة أخرى لتغطية الحاجة ، لتقود .

في تاريخ الشعب العربي الفلسطيني بعد نكبته المدمرة عام 1948 ، وتشريد نصفه خارج وطنه ، واحتلال الجزء الأكبر منه ، وتمزيق ما تبقى منه إلى ثلاثة مناطق الضفة والقطاع ومنطقة 48 مفصولة عن بعضها البعض ، ولدت قوى سياسية عربية عابرة للحدود ، كانت الأقوى والأكثر نفوذاً بين الفلسطينيين ، مكونة من حزب البعث ، وحركة القوميين العرب ، والشيوعيين ، وحركة الإخوان المسلمين وحزب التحرر الاسلامي ، ولكن تطلعاتها كبيرة ، تفوق تطلعات الفلسطينيين ومعاناتهم ، فراهن الفلسطينيون على مواقفهم ، ولكن الأحزاب الخمسة ربطت تحرير فلسطين بقيام الوحدة العربية ، أو عودة الخلافة الاسلامية ، أو بناء الاشتراكية وانتصارها بوجود هانوي عربية ، فأدرك غالبية الفلسطينيين أن لا خيار لهم سوى خيارهم الفلسطيني ، ومشروعهم الوطني الديمقراطي الخاص بهم هوية وتمثيلاً في مواجهة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، الذي تمدد عام 1967 ليحتل كل فلسطين ، فولد من رحمهم من هو الأقدر على تمثيلهم ، والتعبير عن وجعهم ، والتمسك المباشر بتطلعاتهم ، سواء عن القطاع الذي يعاني من الإحتلال وقسوته داخل وطنهم ، أو عن قطاع اللاجئين المشردين في المنافي على أرض المخيمات خارج فلسطين .
فكانت فصائل المقاومة الفلسطينية ، التي تفوقت على نفوذ الأحزاب الخمسة ، بامكاناتهم الضعيفة ، وكانت حركة فتح صاحبة مبادرة قفزت بعد معركة الكرامة عام 1968 ، كي تقود الحركة السياسية والوطنية الفلسطينية ، بتمسكها ببرنامج المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني ، وبقيت كذلك حتى التوصل إلى اتفاق أوسلو ، وتداعياته بالاعتراف الإسرائيلي الأميركي بالعناوين الثلاثة : بالشعب وبالمنظمة وبالحقوق السياسية المشروعة للشعب الفلسطيني ، وانتقال العنوان الفلسطيني وقيادته من المنفى إلى الوطن ، وولادة السلطة الوطنية كأداة لمنظمة التحرير ، وتجسيداً لمشروع الدولة المستقلة المنشودة على أرض الوطن .
ولكن ذلك تجمد ، وتوقفت حركة فتح عند ذلك التاريخ ، وبدأ التراجع عبر محطات متتالية :
1- فشل استكمال خطوات أوسلو التدريجية متعددة المراحل باغتيال إسحق رابين على الجبهة الإسرائيلية ، وتقدم اليمين الإسرائيلي المتطرف والأكثر عدوانية وتعصباً وشراسة ، ليكون صاحب القرار والادارة في قيادة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي والذي يعمل على ابتلاع كل فلسطين ، باستثناء قطاع غزة ، عبر تهويد القدس والغور ، وتوسيع الاستيطان ، وتمزيق الضفة الفلسطينية جغرافياً وسكانياً وجعلها طاردة لأهلها .
2- رحيل القائد الوطني والتاريخي للشعب الفلسطيني ياسر عرفات ، وتراجع برحيله قيم الائتلاف الوطني العريض ومؤسساته ، وغياب الوحدة الداخلية والتماسك التنظيمي ، وافتقاد بوصلة الأولويات والمواجهة .
3- تقدم حركة حماس ، كحركة سياسية معارضة بديلة لسياسات منظمة التحرير ونقيضها الأئتلافي الجبهوي ، ونجاحها في الانتخابات البلدية والتشريعية وانقلابها الأحادي في السيطرة المنفردة على قطاع غزة منذ عام 2007 وحتى يومنا هذا ، وسعيها نحو صفقة سياسية مع العدو الإسرائيلي على غرار إتفاق أوسلو عبر تركيا وقطر ، ونظام محمد مرسي السابق عبر تفاهمات القاهرة في 20/11/2012 ، وتم تجديدها يوم 26/8/2014 ، من أجل دولة مؤقتة على أرض غزة ، تستند لأتفاق هدنة طويلة الأجل مع تل أبيب .
لم يكن الوضع العربي أفضل حالاً مما هو عليه اليوم بالنسبة للفلسطينيين ، ولم يكن الوضع العربي رافعة مساندة ، فقد كان عبئاً ثقيلاً أرغم الشعب الفلسطيني وقيادته للإنحناء لقرار 242 عام 1988 ، ولمؤتمر مدريد عام 1991 ، والهروب نحو إتفاق أوسلو عام 1993 ، ولكن كان ذلك يتم على أرضية أوسع تفاهم فلسطيني ممكن ، كان ياسر عرفات ورفاقه ، وجورج حبش ومكانته ، ونايف حواتمة وقدراته ، والشيوعيون وعلاقاتهم الدولية ، روافع الشعب الذي يفتقد للإسناد وللتماسك ولروح المبادرة ، والتفاعلات اليوم في الشارع الفلسطيني وحركاته تواجهها الاعدامات الإسرائيلة للشباب والشابات ، ومتطلبات التنسيق وشروطه في رام الله ، والتهدئة والتزاماتها من غزة .
الشعب الفلسطيني بحاجة لوقفة تقييم ومراجعة ، وإنطلاقة جديدة لمشروعه الوطني الديمقراطي على أرض الوطن وهو ما سوف تحمله الأيام القدمة وتبشر به ، وهو ما نراه ونشاهده عبر سلسلة الاحتجاجات الفلسطينية ، في القدس والضفة والقطاع ، بدءاً من مظاهر الاحتفال بيوم إنطلاقة الثورة ومناسبة رحيل أبو عمار في غزة ، وإنتفاضة القدس الشبابية منذ بداية شهر تشرين أول 2015 ولا تزال ، وإضراب المعلمين في الضفة ، مظاهر أخاذة فاقعة ، تعكس الاحتجاج الشعبي والوطني الفلسطيني ضد الإحتلال أولاً ، وضد التنسيق الأمني بين رام الله وتل أبيب ثانياً ، وضد التهدئة الأمنية بين غزة وتل أبيب ثالثاً ، أي ضد سلطتي رام الله وغزة وخياراتهم السياسية غير المبادرة ، وغير الكفاحية ، وفشلهما في استكمال خطوات الإستقلال السياسي والاقتصادي عن الإحتلال ، فالرواتب مرتبطة بسلطة الإحتلال وافراجاتها وتكرمها الأمني وهامش الحرية الذي تسمح به لطرفي الانقسام الفلسطيني .

 
شريط الأخبار 350 ألف مركبة خضعت لفحص حملة الشتاء خلال اسبوع عائلة لبنانية تقاضي OPEN AI .. "قادت ابننا إلى الانتحار عصام الكساسبة يكتب: دم آمنة الرواشدة في رقبة من؟.. حين يهجر نظام التعليم بنات الكرك إلى بلاد الخطر والموت! واقعة غريبة في دوري المحترفين.. مسؤول يمنع لاعب الجزيرة البخيت من أخذ الكره بعد أن سجل بها الهاتريك ألمانيا تتوج بكأس العالم لكرة القدم "فوق 80 عاما" في أستراليا حصدت ملايين المشاهدات.. ما حقيقة مقاطع جمع الآيفون والعطور من مياه هرمز؟ أول عملية ويبل باستخدام المنظار والروبوت الجراحي على مستوى القطاع الخاص في المستشفى التخصصي الحوثي يكشف عن رسالة وجهها إلى السنوار قبل استشهاده في غزة وفاة شاب أردني بحادث سير في الولايات المتحدة ووالدته تنعاه بكلمات مؤثرة سقوط وتحطم مروحية في نجران ووفاة ضابطين الأردنيون يتحدثون أقل.. تراجع استهلاك دقائق الاتصال الصوتي الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً! أجواء لطيفة وزخات من المطر في المناطق الشمالية «دعونا ننضم للثورة».. تعليق ساخر من ترامب على مظاهرات فرنسا وفيات الأحد 18-10-2026 برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة