اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مقاربة جديدة للمنطقة

مقاربة جديدة للمنطقة
أخبار البلد -   استوقفتني كثيراً الاستراتيجية الجديدة التي أعدها البنك الدولي للأردن، إضافة إلى تقرير آخر نشره على الإنترنت في محاولة تفسير الأسباب التي أدت للثورات العربية، وبعض الحلول المقترحة.

لا يتطرق "البنك"، في العادة، للأوضاع السياسية الداخلية للدول المقترضة، لأن نظامه لا يسمح بذلك، مع أن السياسة تلعب دوراً كبيراً في قراراته لتقديم القروض. لذا كانت المقاربات الماضية للبنك تكاد تقتصر على الأمور الفنية البحتة التي لا تأخذ بعين الاعتبار أو تتجاهل العوامل السياسية التي تؤثر في الاقتصاد. كما أن همّ "البنك" الأكبر كان دائماً تعظيم القروض الممنوحة للدول على حساب الإصلاحات الهيكلية الضرورية في بعض الأحيان، وتبعاً لذلك كانت الحلول المقترحة قاصرة في نواح عدة.

يبدو في الآونة الأخيرة أن "البنك" بدأ ينظر للمنطقة بصورة أكثر واقعية. ولعل الثورات العربية سلطت الضوء على ضرورة دراسة العوامل السياسية والاقتصادية كافة التي أدت لهذا الوضع المزري في المنطقة.

ففي دراسة له بعنوان "لماذا تحتاج منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعقد اجتماعي جديد"، يحاول "البنك" تفسير العوامل التي أدت للثورات العربية بالأرقام. وتقول الدراسة إن العقد الاجتماعي القديم (حتى التعبير جديد على مفردات البنك) في المنطقة، والذي كان يقايض توفير الدولة للوظائف والصحة والتعليم ودعم المواد الأساسية مقابل محدودية مشاركة المواطن في صنع القرار، لم يعد يعمل "بكفاءة"، لأن هذا العقد بات عاجزاً عن توفير الأموال اللازمة للصحة والتعليم النوعيين اللذين يشكلان عماد التنمية المستدامة، والداعم الأكبر لتوسيع الطبقة الوسطى، باعتبار أن الكثير من هذه الأموال الضرورية تخصص لنشاطات غير منتجة. تبعاً لذلك، تقهقرت معدلات التعليم مقارنة بالمعدلات العالمية، كما تراجعت الخدمات الصحية، ما أدى لتقليص الطبقة الوسطى وعدم خلق فرص عمل حقيقية في القطاع الخاص.

تفيد الدراسة أن عامة الناس باتت محبطة من تدني مستويات المعيشة؛ فلا الدولة قادرة على تقديم خدمات عامة مقبولة، ولا نظم الحوكمة والمحاسبة مقنعة للناس. كما أن الدعم المقدم لم يعد يستطيع حل المشكلة، لأنه لا يذهب لمستحقيه ولا يخلق فرص عمل. بعبارة أخرى، أصبحت المعد والأفواه والعقول مكممة في الوقت نفسه. ولا عجب أن النتيجة كانت ثورات اكتسحت المنطقة كلها.

تظهر الدراسة أيضاً، وبالأرقام، أن الظروف التي أدت لإحباط عامة الناس ما تزال موجودة (كأنها ترد على من "يبشروننا" بأن الربيع العربي انتهى)، وأن الهشاشة باتت الصفة السائدة للأنظمة العربية. لذا -وتصوروا أن الكلام للبنك الدولي- فإن هناك حاجة عاجلة لتجديد العقد الاجتماعي وبناء الثقة بين المواطن والدولة؛ عقد يسمح للقطاع الخاص بخلق فرص عمل حقيقية، ويعطي للمواطن مساحة أكبر في التعبير عن رأيه والمساهمة في صنع القرار في منطقة نسبة البطالة فيها، لاسيما بين الشباب، هي ضعف المعدل العالمي، كما أن نسبة غياب الحريات هي الأدنى في العالم أجمع.

ويتحدث "البنك" في استراتيجيته المقترحة للأردن خلال الأعوام الخمسة المقبلة، وربما للمرة الأولى في تاريخه، عن عدم إمكانية استدامة النظام الريعي للاقتصاد الأردني، وعن الحاجة لعقد اجتماعي جديد يضمن الوظائف الحقيقية، ويوسع قاعدة صنع القرار لضمان تحسين نوعية الحياة وتحقيق التنمية المستدامة، بكل ما يعني ذلك من نظام تربوي جديد وصحة نوعية للمواطن وتمثيل سياسي حقيقي.

يأتي هذا الكلام الصريح من مؤسسة دولية لم تعوّدنا الصراحة التامة؛ فإن كان البنك الدولي لم يعد باستطاعته تغليف الحقائق بحلل زاهية تخفي التحديات الهيكلية، فهل نبقى نحن مصرين على ترحيل المشاكل للجيل المقبل
 
شريط الأخبار أصحاب الصيدليات يصعدون ويدعون لوقفة احتجاجية يوم السبت المقبل الاعتدال الخريفي يبدأ اليوم.. طقس معتدل ودرجات حرارة حول معدلاتها وفيات الأربعاء 23-9-2026 نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان