اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أكراد وخرائط

أكراد وخرائط
أخبار البلد -  

بدأ الفصل الجديد من حياة الأكراد في الشرق الأوسط بـ «زيارة سرية» وقرار باغتنام «الفرصة التاريخية». كانت الزيارة من قماشة ما يُعرف في عالم الأجهزة الأمنية بـ «زيارة سرية». لا خبر ولا صورة ولا دليل ولا أثر. لا تأشيرة دخول ولا تأشيرة خروج. لا اسم في مقر الإقامة. ولا قدرة للإعلام على رصد ما يجري.

 

 

كان ذلك في ربيع 2002. في إطار من السرية الكاملة دعت وكالة الاستخبارات الأميركية زعيمي الأكراد في العراق جلال طالباني ومسعود بارزاني إلى زيارة حساسة لإبلاغهما «أمراً شديد الأهمية» وشددت على إحاطة الرحلة بستار كامل من الكتمان. تمنت أيضاً ألا يصطحبا غير نفر قليل من المساعدين الموثوقين.

 

 

في مطار فرانكفورت انتظرت طائرة طالباني وبارزاني وثلاثة من معاونيهما. انتهت الرحلة في «المزرعة» أي المعسكر السري لـ «سي آي أيه» في لانغلي مقر الوكالة قرب واشنطن.

 

 

لم يكن اللقاء بروتوكولياً ولم تُحدد أي مواعيد مع كبار المسؤولين لمنع الإعلام من التقاط ما يُخطط. اقتصر الحضور من الجانب الأميركي على مسؤولين فاعلين من البيت الأبيض والخارجية والدفاع والاستخبارات. كانت الرسالة الأميركية واضحة. الأمر لا يتعلق هذه المرة بمناورة أو تهديد. الحرب آتية وستقتلع نظام صدام حسين.

 

 

لم تكن القصة بسيطة على الإطلاق. طالباني تربطه علاقات قوية بإيران التي تعتبر أميركا «الشيطان الأكبر». وبارزاني دائم الشكوك بالوعود الأميركية ولم ينس «الدور القذر» الذي لعبه هنري كيسنجر في اتفاق الجزائر بين الشاه وصدام حسين والذي تحول نكبة للثورة الكردية في السبعينات.

 

 

وعلى رغم المخاوف والشكوك وما يكتنف علاقتهما من مرارات ومنافسات اعتبر الزعيمان أن على الأكراد عدم إضاعة «فرصة تاريخية». اتفقا على رهن أي تعاون مع الأطراف الأخرى في المعارضة بموافقتها على قيام عراق فيديرالي، وهكذا ولد إقليم كردستان العراق في دستور عراق ما بعد صدام. كانت الزيارة السرية الشرارة التي أيقظت رغبة الأكراد في ترجمة حلم قديم.

 

 

قبل عشرة أعوام ذهبت لإجراء حوار مع رئيس الإقليم. لفتني وجود علمين يرفرفان فوق المبنى: علم العراق وعلم الإقليم. رأيت بارزاني مرتاحاً فقد حقق ما تعذر على والده الملا مصطفى تحقيقه. شعرت أن فصلاً جديداً في قصة الأكراد قد بدأ. وأن الكردي في تركيا وسورية وإيران سيقول لماذا لا يحق لي أيضاً أن أقيم تحت علمين.

 

 

لدى اندلاع الحريق السوري شعر أكراد سورية أن الفرصة التاريخية قد جاءت. إصرار «داعش» على استهدافهم وفر لهم تعاطفاً دولياً غير مسبوق. معركة كوباني (عين العرب) أعطت شرعية لوجودهم العسكري وتطلعاتهم. التعاطف الأميركي معهم ليس سراً. وموسكو وافقت على افتتاح ممثلية لهم. كلامهم اليوم صار واضحاً وقاطعاً. «لا عودة إلى سورية القديمة. سورية الجديدة يجب أن تكون الجمهورية السورية فقط أي ديموقراطية واتحادية ولا هيمنة فيها لأي مكون».

 

 

شهدت الشهور الماضية يقظة الحلم لدى أكراد تركيا. مدن وبلدات تصر على الإدارة الذاتية وتقاوم محاولات الجيش إخضاعها. لماذا لا يحق للكردي التركي ما يحق للكردي السوري؟ ومن يدري فقد نسمع السؤال نفسه لاحقاً من أكراد إيران.

 

 

لم يسبق لرجب طيب أردوغان أن شعر بالقلق الذي يساوره اليوم. يشعر بالندم لأن حزبه رفض السماح للقوات الأميركية باستخدام الأراضي التركية لإسقاط صدام. هذا الموقف أتاح لأكراد العراق انتهاز الفرصة. لم يعد الأمر الآن يتعلق فقط بمستقبل سورية والتوازنات فيها وحولها بل صار يتناول مستقبل تركيا نفسها. كل الخيارات صعبة وخطرة. يقلبها بين يديه كمن يلعب بالقنابل. لم يحرك العالم ساكناً حيال تدخل إيران الميداني في سورية. العالم نفسه يطالب تركيا بالامتناع عن أي تدخل. لا باراك أوباما يريد. ولا حلف شمال الأطلسي يرغب. ولا قرار مجلس الأمن يتيح. وقاذفات فلاديمير بوتين تكسر ظهر المعارضة وتتحين الفرصة لإذلال تركيا. عدم التدخل قد يسهل انتقال النار إلى الدار. التدخل بلا مظلة يعني المجازفة بإقامة طويلة في الحريق الكبير.

 

 

يتابع أردوغان التطورات ويرجع متوتراً. كأن القرن الحالي يعتذر من الأكراد عما ارتكبه بحقهم القرن الماضي. قبل مئة عام رسمت الخرائط في غياب الأكراد وعلى حسابهم. توزعوا أقليات مقهورة في أربع خرائط. وتنافست حكومات أربعة بلدان في محاولات طمس هويتهم ومصادرة حقوقهم. الآن على الخرائط أن تأخذ تطلعات الأكراد في الاعتبار إذا أرادت الاستقرار وتفادي النزاعات التي لا تنتهي.

 

 

إنه المخاض الدموي الطويل. القصف التركي لمواقع كردية داخل الأراضي السورية يكشف حجم المخاوف التي تراود أنقرة. يشعر السلطان أن القيصر يحاول التلاعب بوحدة تركيا نفسها على رغم إقامتها تحت قبعة الأطلسي. إذا اختار السلطان قلب الطاولة سنشهد أهوالاً جديدة في حياة الشرق الأوسط الرهيب.

 

 

 
 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات