الفقر والبطالة.. أرقام صادمة

الفقر والبطالة.. أرقام صادمة
أخبار البلد -  

الأرقام الجديدة بشأن الفقر والبطالة في المملكة، والتي تتحفظ الحكومة على نشرها حتى اليوم، خطيرة؛ إذ تشير إلى ارتفاع نسبة الفقر إلى 20 %، كما تزايد البطالة لتصل نسبة 15 %.

النتائج الجديدة ظهرت بالتزامن مع الانتهاء من التعداد العام ومسح دخل ونفقات الأسرة للعام 2013. إذ ارتفع الفقر بحوالي 5.5 % عن آخر أرقام معلنة بهذا الشأن، وبما يعكس حجم التردي في أوضاع كثير من الأردنيين خلال السنوات الماضية.

بالنتيجة، تؤكد الأرقام المتعلقة بالفقر أن كثيراً ممن اصطلح على تسميتهم "الفقراء العابرون" قد انزلقوا فعلاً إلى ما دون خط الكفاف، بعد أن لم يتمكنوا، بحكم الظروف الضاغطة عليهم، من البقاء خارج دائرة الفقر.

أيضاً، تشير هذه الأرقام الجديدة، حكماً، إلى تراجع الطبقة الوسطى، خصوصا الشريحة الدنيا منها، والتي طالما أُطلقت التحذيرات من تآكلها، والدعوات إلى ضرورة الاستمرار بدعمها، وضمن ذلك عدم تبني قرارات وسياسات اقتصادية-اجتماعية تضر بها. لكن الواقع يُظهر أن كل القرارات الحكومية الصعبة التي اتخذت خلال السنوات الماضية قد أضرت بواقع هذه الشريحة، والطبقة الوسطى ككل، بحيث لم يتمكن أفرادها من الصمود في وجه المتغيرات القاسية.

من ناحية ثالثة، فإن ازدياد الفقراء يعني، بالضرورة، اتساع الفجوة بين الشرائح الاجتماعية. فالفقراء يزيدون على حساب طبقة وسطى تتهشم؛ فيما الشريحة العليا تحافظ على حجمها الضئيل، إنما مع تزايد مكتسباتها! وبدهي أن مثل هذا التوزيع غير السليم للدخل والموارد عموماً، ينطوي على تهديد للاستقرار الاجتماعي.

أما ارتفاع نسبة البطالة عن تلك المعترف بها حاليا بحوالي نقطتين مئويتين، فلم يكن مفاجئا؛ إذ هو أمر متوقع في ظل حالة التباطؤ التي يمر فيها الاقتصاد، وتأخر معالجة الاختلالات الكبيرة في سوق العمل.

ثمة محاذير اجتماعية لتفاقم أخطر مشكلتين اقتصاديتين، لأنهما أساس الأمن الاجتماعي قبل أي شيء سواه. فارتفاع نسبة البطالة، كما يعرف الجميع حتماً، يعني شبابا على الهامش، معطل غير منتج، وهو بالتالي محبط محتقن، لأنه غير راض عن واقعه الصعب الذي يُشعره يوميا بضعف حاله وعدم قدرته على المشاركة في صناعة حاضره، كما مستقبله.

النتائج الجديدة بشأن حجم ظاهرتي الفقر والبطالة هي بمثابة دق لناقوس الخطر، يؤشر لنا على نقاط الضعف المؤهلة لأن تكون بوابات لكثير من المشكلات الاجتماعية وتفشيها، لاسيما أن هذه الفجوات والاختلالات ليست سوى طريق معبدة لنفاذ الإرهابيين والمجرمين، والتمكن من استغلال معاناة هؤلاء الشباب لتسميمهم بالفكر المتطرف والإجرامي؛ العدميين والمدمرين.

هكذا يكون الكشف عن الأرقام الدقيقة بشأن الفقر والبطالة، ضرورة عملية، عدا عن كونه مسألة أخلاقية، ترتبط بالصدقية والشفافية. لأن المطلوب هو تشخيص المشكلات بحجمها الحقيقي من دون أي تجميل، سعياً إلى معالجتها، أو أقلها الحد من تفاقمها. والخطوة الأولى تتمثل في مراجعة النهج المالي الذي طبقته الحكومة الحالية، بتركيزها على زيادة إيراداتها العامة لحل مشكلات مزمنة في الموازنة، إنما من دون مراعاة للبعد الاجتماعي الخطير لهذا النهج الأحادي البعد.

فوق ذلك، فإن إخفاء الأرقام وتمويه الواقع لا يغير شيئا من خطورة المشكلات وتبعاتها، إلا في ذهن المسؤول الذي يطمئن نفسه، أو للدقة هو يخدعها، بأن حدود الفقر مقبولة والبطالة غير خطيرة، فيعيش حالة من الإنكار سيدفع البلد ثمنها!

 
شريط الأخبار %15 معدل انخفاض المديونية المترتبة على الأفراد والمؤسسات لشركة توزيع الكهرباء إيران: فتح مضيق هرمز مستحيل بانخفاض 40 قرشا.. عيار 21 يسجل 96.1 دينارا بالتسعيرة الثانية الأربعاء الأردن..الإنفاق الرأسمالي يقفز 60.4% منذ بداية 2026 دعماً للنشاط الاقتصاد النقل البري: طرح دعوات لتشغيل 35 خط نقل عام جديد في جرش والزرقاء والمفرق الشواربة: منظومة الرقابة الإلكترونية ليست اختراعًا جديدًا وتضبط سلوكنا الصرايرة: قوانين مهمة أُقرت في الدورة العادية الثانية وعقد 11 جلسة رقابية بشرى سارة لأهالي مرج الحمام الغول المدير الإداري لدائرة تطوير أعمال الشركات والتسويق في شركة سوليدرتي الأولى للتأمين ضبط مطلق النار في النزهة إدانة ملاكم أردني وحبسه 10 سنوات ونصف بقضية وفاة شاب 12 إصابة بتدهور باص على طريق الشونة الشمالية مالك حداد يكتب : الناقل الوطني وسكة الحديد نموذج يحتذى معان ترفع جاهزيتها لموسم الحج اعلان مهم من الضريبة حول موعد صرف الرديات نقطة و اول السطر .. امين السياحة يزن الخضير نقلة على رقعة شطرنج الحكومة .. اين التحديث الاداري 3 سفن تتعرض لإطلاق نار في مضيق هرمز الأردن بالارقام.. قفزة في مساحات المحاصيل الحقلية وإجمالي المساحة المزروعة يتجاوز المليوني دونم لعام 2023 الملوخية حيلة الغزيين للتدخين في مواجهة شحّ التبغ في القطاع الكهرباء الوطنية: عودة ضخ الغاز إلى سوريا عبر الأردن بواقع 70 مليون م³ يوميا