خيارات محدودة أمام المعارضة السورية

خيارات محدودة أمام المعارضة السورية
أخبار البلد -  

خرجت ورقة الحل في سورية من أيدي النظام والمعارضة منذ زمن بعيد. وصارت المفاوضات تجري بين مختلف الأطراف الدولية من فوق رؤوس السوريين. لذلك تبدو الاتصالات الجارية لتسوية الخلاف حول تشكيل وفد المعارضة إلى المفاوضات المنتظرة في جنيف، وكأنها اتصالات روسية - أميركية - تركية - إيرانية، تتجاوز مطالب المعارضة وتلتقي مع أهداف النظام. وهو ما يستدعي السؤال عمّا يمكن أن تفعله المعارضة، ممثلة بالهيئة العليا للمفاوضات والمنسق العام رياض حجاب، في وجه أي تفاهم حول الصيغة التي تتفق عليها الأطراف الدولية لتشكيل وفد المعارضة. الحل الوحيد في يد المعارضة هو مقاطعة المفاوضات، وهو موقف بالغ الكلفة، فضلاً عن أنه يحتاج إلى دعم من الدول الإقليمية المتحالفة مع المعارضة، كي يثمر ضغطاً على النظام وشركائه.

 

 

واضح أن الموقف الروسي يتقارب مع النظام السوري إلى حد التماهي في رفض مشاركة «جيش الإسلام» في الوفد المفاوض، واستبعاد «الجيش السوري الحر»، الذي اختارت المعارضة العميد أسعد الزعبي كممثل له في رئاسة الوفد. ولا يبتعد الموقف الأميركي كثيراً عن ذلك. فاقتراح الوزير جون كيري باستبدال الزعبي ومحمد علوش بشخصيتين مدنيتين، لا يمكن إلا أن يلاقي التصفيق من جانب بشار الأسد، الذي يعتبر الجهتين («الجيش الحر» وسائر الفصائل المسلحة) جماعات إرهابية، ويصر على استبعادها من عملية التفاوض.

 

 

غير أن الموقف الأميركي، الذي يتقارب مع دمشق وطهران وموسكو (!) بالنسبة إلى تصنيف المعارضين «الإرهابيين»، يختلف مع تركيا، المفترض أنها حليفه الاستراتيجي، حيال مشاركة أكراد سورية في المفاوضات. واشنطن ترى ضرورة مشاركة حزب «الاتحاد الديموقراطي»، ممثلاً بصالح مسلم، لأنه يقاتل «داعش» في نظرها. أما أنقرة فتضع فيتو كبيرة على هذه المشاركة، وتعتبر هذا الحزب فصيلاً تابعاً لـ «حزب العمال الكردستاني» الذي تضعه في رأس قائمة الإرهابيين. ويبدو أن محادثات جو بايدن، نائب الرئيس الأميركي، في تركيا لم تفلح في حل هذا الخلاف.

 

 

النظام السوري هو الأكثر ارتياحاً حيال هذه المواقف الدولية. لقد بات الالتقاء ضد الإرهاب هو العنوان الرئيسي لهذه المواقف التي يستفيد منها النظام ليمدد إقامته. فمنذ سحبت الولايات المتحدة يدها من العملية السورية، وتركت الساحة مفتوحة لروسيا وإيران، تتصرفان فيها كما تشاءان وبما يخدم مصالحهما، صار في إمكان النظام السوري أن يحدد هوية «الإرهابيين» على هواه. قادة الألوية العسكرية التابعة للنظام، والذين يعطون الأوامر بالقتل والتجويع والتهجير، فيما يرقى إلى حرب إبادة جماعية ضد المعارضين، هؤلاء مستبعدون من التصنيف الإرهابي، الذي بات يقتصر على مسلحي المعارضة، على اختلاف فصائلهم. ومع أن عدداً من هذه الفصائل، وفي مقدمها «داعش» و»جبهة النصرة»، تستحق هذه الصفة الإرهابية وأكثر، فان الخلاف بين جرائمها وجرائم قادة عسكر النظام السوري هو خلاف في نوعية الجرائم فقط، وليس في حجمها أو في فظاعاتها. فإلقاء القنابل المتفجرة على الناس من الجو، وفرض حصار الجوع على الهياكل العظمية في مضايا وغيرها، لا يقل بشاعة وإرهاباً عن قطع الرقاب وإلقاء الضحايا من أسطح البيوت. خلاف في أنواع الجرائم لا يستحق اهتمام الرئيس باراك أوباما، الذي قرر أن يحول نظره عن جرائم النظام، ويدفع بالمعارضة إلى حائط مسدود.

 

 

لم يكن رياض حجاب مخطئاً عندما اعتبر أن التاريخ لن يغفر لباراك أوباما دوره في إطالة المأساة السورية. كلام تردد كثيراً من دون أن يغير شيئاً في قرار هذه الإدارة الأميركية. والآن يأتي نائب الرئيس الأميركي جو بايدن ليهدد بـ «حل عسكري» في سورية، إذا لم يكن الحل السياسي ممكناً. والحل العسكري الذي يقترحه بايدن هو ضد تنظيم «داعش» لطرده من الأراضي التي يسيطر عليها في سورية. مع أنه كان يجب تهديد النظام السوري بهذا الحل، عندما تأكد العالم أنه سائر في مجزرته ضد شعبه حتى النهاية. لو حصل ذلك، لكانت الولايات المتحدة وفرت على نفسها وعلى المنطقة، وبالدرجة الأولى على الشعب السوري، استمرار هذه المأساة. وكانت وفرت كذلك الحاجة إلى البحث عن حل عسكري لوجود «داعش». لأن حل الأزمة السورية في وقت مبكر، وقيام حكم بديل في دمشق يحفظ وحدة الأراضي السورية، في الشهور الأولى لاندلاع الأزمة، كان سيريح سورية والمنطقة من نشوء هذا التنظيم الإرهابي.

 

 

 
 
شريط الأخبار حدث جوهري لشركة المتكاملة للتطوير العقاري في عمان البنك الدولي يصرف 111 مليون دولار لبرنامج الحماية الاجتماعية في الأردن الأردن: هدم إسرائيل مبانٍ لأونروا انتهاك لحصانات وامتيازات المنظمات الاممية خلف ستار "المساج".. شبهات وممارسات غير أخلاقية داخل بعض الفنادق في عمان الذهب يستمر بالارتفاع محلياً "نقابة اصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين بالمنازل" تهنئ العليمات بالدكتوراة صناعي ومستثمر في قطاع الالبان واشاعات عن غيابه الغامض..!! بني مصطفى: بدء صرف المدافئ الآمنة الأحد جثة المهندس بني فواز وصلت من الامارات واهله ينتظرون تقرير الطب الشرعي من البشير وهذا موعد الدفن سابقة خطيرة وتحت إشراف بن غفير.. جرافات إسرائيلية تهدم مقر "الأونروا" في القدس قبعات ساخرة في غرينلاند والدنمارك: "اجعل أمريكا تغادر!" ردا على أشهر شعارات ترامب أردني يتكفّل بطفل مجهول الرعاية ويتعهد بتسليمه لأهله إن ظهروا إقرار احتساب ساعات خدمة العلم لطلبة الجامعات شاحنة لأمانة عمان تلقي نفايات بمكان عام.. تفاصيل بعد 139 عاماً من السرية.. كيميائي يكشف الخلطة السحرية لأشهر مشروب غازي في العالم زعيم كوري الشمالية يشبه أحد المسؤولين الكبار لديه بـ"التيس المربوط بعربة" .. فما مصيره؟ 6 إصابات متوسطة بحوادث مرورية خلال الـ 24 ساعة الماضية أردني ينطق بعد 26 عامًا في الحرم المكي "أخفينا خبر وفاة والدي إكراما للضيوف"..وفاة والشيخ عايش المناصير قبيل حضور ضيوف مأدبة غداء لمن تعود ملكية السيارة التي استخدمها المعتدون على رئيس تحرير "المقر الاخباري" الصحفي التميمي؟؟