اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حدود الدور الإيراني

حدود الدور الإيراني
أخبار البلد -  

الأزمة السعودية - الإيرانية الحالية هي قبل كل شيء أزمة الدور الإيراني في الإقليم. أزمة حدوده. وأزمة طبيعته. وهي أزمة مقلقة. الحرب فيها كارثة. والتوتر الدائم محفوف بالأخطار. والمخرج وحيد. علاقات طبيعية بين دول طبيعية. يحق للإيرانيين أن يعيشوا في الداخل على جمر الثورة. هذا شأنهم وقرارهم. لكن في الخارج لا تستقيم العلاقات إلا إذا قامت مع دولة طبيعية. عندها يمكن اللقاء تحت خيمة القاموس الدولي الذي يحدد الحقوق والالتزامات وآلية حل الخلافات. الدولة الطبيعية تطمئن وإن تعاظم دورها. الدولة المحمولة على رياح الثورة تقلق وإن زينت خيارات المرشد بابتسامات الرئيس.

 

 

كانت أزمة الدور الإيراني البند الوحيد على جدول اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي. والبيان الذي صدر بإجماع المشاركين يؤكد أن أزمة الدور الإيراني لا تعني السعودية وحدها. وكانت البند الوحيد على اجتماع وزراء الخارجية العرب أمس في القاهرة. وقد كشفت مقررات الاجتماع وجود أزمة عربية - إيرانية جوهرها قلق العرب من طبيعة الدور الإيراني وحدوده.

 

 

تعايش العرب في السنوات الماضية مع اختراقات إيرانية كبرى على ملعبهم. أظهرت التجارب أن إيران صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة في بغداد. وتصرفت إيران بعد اندلاع الأحداث في سورية على قاعدة «تكون سورية كما كانت أو لن تكون لأحد». وليس سراً انه لا يمكن تشكيل حكومة في لبنان أو انتخاب رئيس للجمهورية من دون الاستحصال على جواز مرور من طهران.

 

 

أجد صعوبة في فهم بعض الخطوات الإيرانية التي أدت إلى تحويل الدور الإيراني هاجساً مقلقاً لدى الدول العربية في الخليج. هل قررت طهران الإفادة إلى أقصى حد من النهج الانسحابي لباراك أوباما؟ هل اعتبرت أن توقيع الاتفاق النووي يحيد الغرب ويعطيها فرصة إنجاز انقلاب كبير ونهائي في الإقليم يقوم على تحجيم أدوار السعودية ومصر فضلاً عن تركيا؟

 

 

والحقيقة أن ما جرى في اليمن هو الذي حول الدور الإيراني هاجساً مقلقاً. استولى الحوثيون على صنعاء وأسلحة الجيش اليمني. وقاموا بمناورات على الحدود مع السعودية. والأمر الغريب أنهم استولوا على مضيق باب المندب غير آبهين بالقلق الإقليمي والدولي الذي يثيره استيلاء ميليشيا مسلحة على معبر حيوي من هذا النوع. كانت المغامرة الحوثية أكبر من القدرة على الاحتمال والدليل أنها لم تترك للسعودية غير خيار الحرب. هل كانت إيران مضطرة لمغامرة من هذا النوع في اليمن؟ وهل خانت البراعة جنرالات «الحرس الثوري» حين سارعوا إلى الاحتفال باجتذاب عاصمة عربية رابعة إلى الفلك الإيراني؟ وهل أساءت إيران تقدير قدرة السعودية على اتخاذ قرار كبير من دون دعم واشنطن؟ وهل يندرج استهداف السفارة والقنصلية السعوديتين في إيران في هذا السياق؟

 

 

لا ينكر أي عربي أن إيران دولة كبيرة وعريقة في الإقليم. ولا ينكر أحد أن من حقها بهذه الصفة أن تكون صاحبة دور ونفوذ. لكن تجربة أهل الإقليم في الأعوام الماضية تضعهم في حيرة. هل تريد إيران دوراً بارزاً في الإقليم أم تريد الدور الأول فيه؟ وهل سعيها إلى الدور الأول يتضمن بالضرورة تحجيم أدوار سائر القوى الإقليمية وخصوصاً السعودية صاحبة الثقل العربي والإسلامي بحكم قوتها الاقتصادية وموقعها الديني؟ وهل يطمح الدور الإيراني إلى انتزاع زعامة الإقليم وموقع الزعامة في العالم الإسلامي أيضاً؟ وهل يغيب عن بال طهران أنها لا تمثل الأكثرية لا في الشرق الأوسط ولا في العالم الإسلامي؟ وأن إصرارها على انتزاع هذا الدور يتخذ في النهاية منحى انقلابياً لا بد أن يصطدم بمصالح الأكثرية ومشاعرها؟

 

 

يحق لإيران أن تكون صاحبة دور بارز في الإقليم. لكن هل يحق لها حجز هذا الدور من دون الالتفات إلى حصانة الحدود الدولية والقوانين الدولية والأعراف الديبلوماسية؟ وهل يحق لها أن تنشئ على أراضي الآخرين جيوشاً موازية مستقلة؟ وهل يحق لها أن تعتبر نفسها المرجع الديني والسياسي معاً للشيعة العرب وأن تذهب في محاولة اجتذابهم إلى حد تهديد سلامة خرائط بلدانهم والنسيج الوطني فيها؟ وهل يحق لإيران التدخل لاعادة صياغة المشهد السياسي في دولة عربية واعتبار أي تدخل عربي هناك لاحتواء تدخلها عدواناً خارجياً؟

 

 

ساهمت إيران في جعل السؤال عن حدود دورها السؤال الأول لدى دول مجلس التعاون الخليجي ومعها دول عربية وإقليمية. السؤال عن حدود الدور الإيراني هو سؤال عن حدود دور العرب في الإقليم وعن شروط أمنهم واستقرار دولهم وسلامة نسيجها الوطني. وهو سؤال أيضاً عن دور الأكثرية السنية فيه في ضوء الدورين الإيراني والروسي. والسؤال لا يعني أبداً التمهيد لحرب يتفق الجميع في اعتبارها كارثة بل لعله فرصة لمغادرة لعبة حافة الهاوية والعودة إلى علاقات شبه طبيعية تغيب عنها الاختراقات الحادة التي تمزق دولاً وتدمي شعوباً.

 

 

 
 
شريط الأخبار نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات