فساد بلا فاسدين

فساد بلا فاسدين
أخبار البلد -   هناك لبس في محاربة الفساد في الاردن، وسر هذا اللبس يعود الى الفكرة غير المعلنة، ان الفاسد مالم يقع في ورطة، او يقدم اي طرف الدليل على فساده، فلايمكن اتهامه هنا مسبقا، او حتى سؤاله.

هذا هو واقع الحال، وقد جفت الاقلام من كثرة ما طالبت ان يكون لدينا قانون يسمح بتوجيه السؤال بصيغة من اين لك هذا، ونحن نرى مئات الحالات التي اثرت فجأة لسياسيين وعائلاتهم، وغيرهم، دون تفسير منطقي ابدا.

هل وجد كل هؤلاء ذهبا، في كهوف الاردن، ومغاراته، ام ان هؤلاء تنزلت عليهم خزائن السموات والارض بشكل مفاجئ، هذا هو السؤال الذي تعب الناس من توجيهه؟!.

الهروب نحو «اشهار الذمة المالية» لفئات محددة لم يكن كافيا، بل ان شمول زوجات المسؤولين والابناء، بهذا الاتجاه، شمول شكلي، لان الفاسد، لن يسجل ارضا باسم زوجته، هذه الايام.

على الرغم من ذلك، نريد من وزارة العدل ان تقول لنا، عدد الذين قدموا اشهارات الذمة المالية، وعدد الذين لم يقدموها، اذ نريد احصائية واضحة، حول اخر الارقام، ولانريد ان نؤكد هنا ان هناك نسبة كبيرة لم تقدم هذه الاشهارات، ونترك الاجابة لوزارة العدل، لعلها تتكرم علينا بالاجابة.

لكن ماهو اهم من هذا الكلام، الاشارة الى الخلل البنيوي في التشريعات، اذ كلها، تعتمد على فكرة وقوع الفاسد في خطأ، او تقديم احدنا ادلة على فساده، والتهرب من صيغة « من أين لك هذا» واضح ومتوارث قانونيا وتشريعيا وسياسيا، وكأن لا احد يريد ان يفتح جبهة.

ذات مرة قال احد المسؤولين لي ان لافائدة من كل مطالباتك، لان الفاسد بأمكانه ان يضع امواله خارج الاردن، ولحظتها سوف يصير السؤال عدميا، واضاف ان ماتطالبون به سوف يتسبب بتصفية حسابات كثيرة بين مراكز النفوذ هنا، لان مجرد توجيه السؤال يعني فسادا محتملا، ولو تمت تبرئة المتهم لقيل ان القضية تمت «لفلفتها» كما هو شائع.

لابد ان نعترف ايضا ان هناك تشويه سمعة جراء الحرب على الفساد، لان الشعار نال من ابرياء احيانا، ولايمكن هنا اتهام كل مسؤول حالي او سابق بأنه فاسد لمجرد الثراء، خصوصا، ان هذا الشعار بات عموميا في تطبيقاته فيشمل الفاسد وغير الفاسد.

لقد آن الاوان ان يثبت الجميع صدقيتهم في محاربة الفساد، خصوصا، ان أنواعه متعددة ومن بينها استفادة ابناء بعض المسؤولين والمقربين منهم، على مستويات مختلفة جراء قدرتهم على الوصول الى مصالح متعددة او رغبة اصحاب المصالح بالتحالف معهم، وهذا شكل خطير من اشكال الفساد، لايختلف كثيرا عن مد اليد الى الخزينة والسرقة مباشرة.

مانخشاه حقا، ان تصير حياتنا شعارها يقول ..عندنا فساد، لكن لافاسدين لدينا!!.

 
شريط الأخبار والدة النائب هاله الجراح في ذمة الله الأمن العام: إصابة شخص ومحاصرة آخر إثر انهيار مغارة في محافظة إربد الملكة رانيا العبدالله تفتتح مركز زها الثقافي في محافظة العقبة قد ينقذ آلاف الأرواح من النزيف المميت.. علماء يطورون رذاذا ثوريا يغلق الجروح في جزء من الثانية! "التعليم العالي" تتحدث عن مصير امتحان الشامل... خدمة العلم... ونسب المستفيدين من منح جزئية وقروض نظرة الى طقس الأيام القادمة واحتمالات الأمطار أبو عبيدة: المستعربون أدوات الاحتلال ومقاتلو القسام في رفح يسطرون ملحمة صمود الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن يعلن موقفه من زيادة أيام عطلة القطاع العام الذهب عيار 21 يقترب من مستويات قياسية غير مسبوقة 19 ألف جلسة غسيل كلى تم تنفيذها من خلال مركز الصحة الرقمية خلال المرحلة الأولى استخدام نظام العد الذاتي في تعداد 2026 لأول مرة في تاريخ الأردن الملك يرعى احتفالية غرفة تجارة عمان بمرور أكثر من مئة عام على تأسيسها توقيف 3 متورطين بتهريب سيارات إلى مصر وإحالتهم للمدعي العام مجلس النواب يقر مادتين بمشروع قانون الغاز وفاة بحادث تصادم مروع بين قلاب ومركبة في المفرق صدمة الشامل.. صعوبة مفرطة وأسئلة لا تمت للمنهاج بصلة وتساؤلات عن مصير الطلبة ! غبار غير معتاد لهذا الوقت يؤثر على مختلف مناطق المملكة وتوقعات باستمراره الليلة وغدًا استفتاء على السوشال ميديا.. طلبة الهاشمية :خدمات النقل بعد تحديثات هيئة النقل من سيء لأسوأ وهذه أبرز الردود النائب وليد المصري يثير قصة عدم تعيين مدير عام للمؤسسة الاستهلاكية المدنية والحكومة ترد.. المواصفات والمقاييس : خطة رقابية وجولات تفتيشية في رمضان