اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

التخندق أم الحوار؟

التخندق أم الحوار؟
أخبار البلد -  
أخبار البلد -
 
ما تزال حالة التخندق تحكم العلاقة بين الدولة والأحزاب الدينية. وقد أَلقيت محاضرة الأسبوع الماضي، في مقر حزب جبهة العمل الإسلامي، بدعوة كريمة منه، لأنني أؤمن أن الوقت قد حان للحديث بصراحة ومن دون حساسيات لإبراز التخوفات الموجودة لدى المجتمع المدني العلماني (لا الإلحادي) من إمكانية تغول حزب جبهة العمل الإسلامي في حال وصوله للسلطة، على نمط حياة الناس؛ ولحثّ الحزب على اتخاذ موقف واضح من الدولة المدنية الديمقراطية. وذهبت أيضاً للحديث عن ضرورة تطوير مشروع حداثي مستقبلي مدني ديمقراطي من القوى كافة في المجتمع، للوصول إلى الاستقرار والازدهار المستدامين.

قيل كلام كثير في الجلسة. سُئلت أسئلة صريحة ببال العديد من الناس في مجال التزام الحزب بالتعددية السياسية والدينية والمجتمعية في إطار المواطنة المتساوية الحاضنة للتنوع. واستمعت إلى إجابات صريحة أيضاً، وكان الحضور منوعاً وغير مقتصر فقط على الحزب. بعضه التقى معي في موضوع المواطنة المتساوية، وبعض آخر، خاصة من خارج الحزب، رفض عقداً اجتماعياً مدنياً، وقال إن الدين وحده من يحدد مكانة من يعيش على هذه الأرض.

كان النقاش حضارياً في جله، وحادا في بعض الأحيان، لكنه عكس وجود فجوة الثقة بين العديد من القوى العلمانية والدينية التي تحاول كل منها إنكار الآخر أو إلغاءه. لم يجرِ حتى الآن حديث وطني معمق بشأن نظرة هذه القوى لبعضها بعضا، ونظرة كل منها لشكل الأردن المستقبل. وما نزال في مرحلة التخندق؛ كل يريد إقصاء الآخر أو إنكاره الدرجة نفسها من الحقوق والواجبات. وما دامت حالة التخندق والإنكار هي المهيمنة على طريقة تفكير القوى العلمانية والقوى الدينية السياسية، فلن نتمكن من التأسيس لأردن مستقبلي يتسع لأبنائه وبناته كافة.

نحتاج إلى عقد اجتماعي جديد، يطمئن جميع القوى إلى مكانها في المجتمع، ويضمن عدم تغول فئة على فئة، وعدم تميز مواطن عن آخر تحت غطاء الدين أو أي غطاء آخر، حيث لا تكون مواطنة الفرد الكاملة منة من أحد، بل حق يمنحه الدستور للجميع، ويكون نمط الحياة لأي مواطن خيارا يمارسه بحرية من دون إكراه؛ لا من الدولة ولا من أي فئة أخرى. ويحمي هذا العقد ويشرف على تطبيقه جلالة الملك، كقائد موحّد يحمي المجتمع من الانزلاق نحو أي حالة استقطاب، كما جاء في أوراق الملك النقاشية.

اليوم ينقصنا الاستعداد للجلوس إلى طاولة واحدة والاستماع للآخر؛ وأنا اقول ذلك للجهتين، وبغض النظر عن مدى ثقة كل جانب بالجانب الآخر. والثقة تبنى بالإصغاء، ثم بالاتفاق على القواسم المشتركة، ثم بالاتفاق على الاختلاف في المواضيع المتعذر التوافق حولها، ثم بالتطبيق في إطار عقد اجتماعي يحترم هذه الاختلافات ويعطي للجميع مكانة. ولا يتأتى ذلك إلا في إطار المواطنة المتساوية الحاضنة للتنوع؛ هي وحدها تشكل الإطار الكلي إن كنا نريد بناء إطار مدني ديمقراطي. وكما كان يردد الزعيم السوري الكبير فارس الخوري: الدين لله، والوطن للجميع.

الإقصاء اليوم يمارس من الجانبين؛ فبعض الآراء المتشددة في تفسيرها للدين تنكر على العلمانيين حقوقا متساوية، تقابلها آراء متشددة من بعض العلمانيين لا تثق بالقوى الدينية، وتحاول تحجيمها بالأساليب القمعية. وقد حان الوقت لمغادرة هذه الدائرة المغلقة.

فجوة الثقة سبب كاف وحده لبلورة عقد جديد يحميه جلالة الملك. أما التخندق، فلن يلغي الآخر، وسيؤدي في النهاية إلى صدامات مجتمعية غير محمودة العواقب. تونس استطاعت الوصول لمثل هذا العقد عندما أدركت القوى كافة فيها ضرورة خروج الجميع من خنادقهم. نستطيع أن نفعل ذلك أيضاً، خاصة ونحن نملك مظلة هاشمية شكلت دوماً الضمانة الأهم لفئات المجتمع كافة. فلنخرج من دائرة الترقب هذه، ونمشي قدماً لأجل بلد جميعنا يريد له الخير والازدهار.
شريط الأخبار نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات