اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أوّلُ الصّحراء آخِرُ الماء

أوّلُ الصّحراء آخِرُ الماء
أخبار البلد -  

- 1 -

 

 

هناك أُمَمٌ - مشروعاتٌ،

 

 

وهناك أمَمٌ - ذكريات.

 

 

قُلْ لي أين أنتَ من هذه الأمم، أقُلْ لك مَن أنت.

 

 

طبعاً، هذا لا يحولُ دون القول:

 

 

القلبُ في الأولى محيطٌ من الضَّغائنِ،

 

 

والعقلُ في الثانية فضاءٌ من الجُثَث.

 

 

لا يحول كذلك دون القول، بتنويعٍ آخر:

 

 

القدَم في الأولى وحلٌ أحمر،

 

 

والرّأسُ في الثانية ورقٌ - مجرّد ورق.

 

 

 

 

 

- 2 -

 

 

الأرضُ العربية أرضُ هجرةٍ وذكرياتٍ. في كلّ زاويةٍ منها شرفةٌ عاليةٌ يبدو منها جيّداً كيف تتحوّلُ الهجرة في الزّمن الحاضر إلى نوعٍ من الغرَقِ في محيطاتٍ من الرّماد.

 

 

نستعين بين الآلاف، بالمتنبّي. ونستحضر معه مختلفَ أنواع الهجرة التي عرفها من بغداد إلى القاهرة، مروراً بحلب، وطرابلس لبنان.

 

 

نستحضر ما قاله، متّصلاً بالمناسبة الرّاهنة: الهجرةُ هي أيضاً نوعٌ من القتل، كمثل ما وَصف به الموت: « الموت نوعٌ من القتل «.

 

 

مَنْ بين هؤلاء « المهاجرين « سيقول: شكراً للهجرة؟

 

 

مَن سيقول : شكراً للحياة ؟

 

 

مَن سيقول : شكراً للموت ؟

 

 

لكن، مِن المؤكَّد أنّ هؤلاء جميعاً سيكونون، في كلّ حال، ضدّ القَتْل. قَتْل أيٍّ كان، وفي سبيل أيّة غاية مهما كانت، ومهما بالَغَتْ في العلوّ.

 

 

 

 

 

- 3 -

 

 

للهجرة فضاءٌ تسبحُ فيه خرافاتٌ كمثل يَرَقاتٍ لا تتوقّف عن الرّقص.

 

 

وها هي تغزو الأسواقَ والشّوارع. تحمل على أجنحتها الواهنة قارّاتٍ من الكلمات والتخيُّلات والتوهّمات. تحمل كذلك سرطاناتٍ متنوِّعةً تتعلّم الطّيران. لكلّ سرطانٍ تاجٌ في قدمه اليسرى، وعرشٌ تحت قدمه اليُمنى.

 

 

والزّمن في هذا الفضاء بلا مكان، والمكانُ يترنّح في زمنٍ آخر.

 

 

وفي كلِّ جهةٍ أنْفاقٌ لغويّةٌ، تَسطَع فيها السّيوفُ والخناجر.

 

 

هل امتلأتَ، أيّها القارىء، برحيق الخرافات؟

 

 

- لست إلاّ شجرة. وكمثلها أكرِّر قولي:

 

 

لا أريدُ أن أتفَيَّأ إلاّ ظلّي.

 

 

ولا أكتمُكَ أنّني استيقظتُ أمسِ، شاعراً أنّ في صدري حشوداً من الشّظايا: بعضُها سيوفٌ وخناجر وسكاكين. وبعضها رؤوسٌ مقطوعةٌ، وبعضها أوراقٌ من كتُبٍ يقدّسها النّاسُ - بعضُهم، لا جميعاً.

 

 

إذاً، عليك أن تفحص لسانكَ أوّلاً،

 

 

قبل الرِّئة، وقبل المعدة.

 

 

وإذا خطر لك أن تعرف السرّ في كوْن الفضاء مُغلَقاً أمامَ الهجرة، فإنّ عليك أن تبدأ أوّلاً بأن تسألَ نفسَك:

 

 

من أين يجيءُ الدّمُ الذي يصبغ يديّ؟

 

 

 

 

 

- 4 -

 

 

بعد الخراب والمجازر، أستطيع الآن، مدعوماً بالرّمل، أن أُحدِّد معالم الأرض التي أنتمي إليها، والأرض التي «تهجرني»، والأرض التي أحاول أن أتوجّه إليها.

 

 

وأعرف أنّ جرارَ الأيّام تنكسر، وأنّ الدّمَ الذي يندلق منها، هو أوّلُ الصّحراء وآخِر الماء.

 

 

أعرف كذلك أنّ القطار الذي يخرج على شرائع المحطّات، هو وحده الذي يعرف كيف يرسم الطّريق.

 

 

 

 

 

- 5 -

 

 

- «هل تعتقد حقّاً أنّ السّماء هي التي ابتكرَتْ فنّ الهجرة، وأنّها هي التي تربّي أهلَها، وتسهر عليهم «؟ سألَني شرطيٌّ يحقِّق في الدّوافع الثانويّة للهجرة، إضافةً إلى أسبابها الأساسيّة.

 

 

قلتُ له : من أين لي القدرةُ على أن أتكلّم بلسان الغَيْم أو بلسان الغَيْب؟

 

 

أنظرْ إليهم، تفحَّص وجوهَهم: كلٌّ يفضّل أن يكون - لا الوردة، بل قاطِفَها.

 

 

وقلتُ له: سمعتُ أمسِ أحدَهم يروي كيف أنّ سيّارة الإسعافِ باعَت الأجسام التي كانت تنقلها إلى أجسامٍ أخرى غامضة تحرس المقابر. وكان قد ألقى حجراً ليقتل أفعى تسبح في بئرٍ يُستَخدَمُ ماؤُها لوضوء المصلّين، صارخاً:

 

 

نحو أيّةِ أرضٍ تسوق عواصفُ الهجرة هذه الحشودَ من البشر، كأنّها تسوقُ بلداناً من الغبار والهشيم؟

 

 

وروَيتُ له كيف أنّني اكتشفتُ مخلوقاتٍ رَخَوِيّةً في الكتب تعيش مدفونةً تحت ثلج الكلام.

 

 

ذُعِر المحقِّق. ولم يصدِّقْني، لحسنِ الحظّ. بل فرّ هارباً يتمتمُ هاذياً: رأسٌ ياقوت. أسنانٌ ذهَب. حطِّموا روحَ التّمثال. إيّاكم أن تَمَسّوا جسمَه. ترفّقوا بالمادّة!

 
شريط الأخبار نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات