اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لماذا لا تكتب؟

لماذا لا تكتب؟
أخبار البلد -  

كان السؤال الذي يُطرح على أهل الأدب في الصحافة: أيها الكاتب لماذا تكتب؟ وكان الروائيون والشعراء وسواهم يجيبون مداورة مبررين فعل الكتابة بحجج جميلة لا تخلو في أحيان من المبالغة. هذا السؤال الكلاسيكي، حلّ محله اليوم سؤال أشدّ إلحاحاً: أيها القارئ لماذا لا تكتب؟ ولعله السؤال الذي فرضته ظاهرة «التضخم» الأدبي المتمثل في الازدياد الهائل للكتّاب، روائيين وشعراء، حتى أن دور نشر كثيرة أصبحت مجرد مطابع تُصدر الكتب على نفقة أصحابها. وهذا ضرب من التجارة مربح، لا تتكبد فيه الدور خسارة.

 

 

لم تعد تُحصى أسماء الروائيين والشعراء وسواهم، ليس في العالم العربي وحده بل في سائر الدول. هل أضحت الكتابة «موضة» كما يُقال عامياً؟ ألم تعد القراءة متعة تضاهي متعة الكتابة وربما تفوقها لذة وحرية؟ إنهم يريدون أن يكتبوا. هذا خيارهم ولا أحد يمكنه أن يردعهم عن الكتابة، ما دامت الكتابة حقاً مثل سائر الحقوق. ولكن ما دام المرء ينعم بـ «موهبة» القراءة فلمَ يختار مهنة الكتابة، وهي بحق من أصعب المهن وأعقدها؟ ألم يقل رولان بارت إن القراءة بذاتها فعل إبداعي؟

 

 

بات بعض النقاد العرب والعالميين يتحسرون على قدرهم الذي جعلهم نقاداً ولم يجعلهم مبدعين، فالمبدعون في ظنهم هم الذين «يبقون» أو «يخلدون» أما هم فإلى زوال، وإذا قدّر لهم أن يظلوا، فإنما يظلون في مرتبة التابعين. هذا حلم «البقاء» يراود كل من حمل قلماً أو بالأحرى اقتنى «كيبورداً». ولكن يفوت هؤلاء أن النقد ليس في مثل هذه الحال من «الرثاثة» والعزلة والتهميش. النقد هو أيضاً فعل إبداعي، فعل خلاق يوازي الكتابة نفسها. لكنّ تراجع النقد في العالم العربي ليس مرده إلى هذا السبب أو هذا الحلم الذي يراود النقاد. وهذه مسألة من أخطر المسائل المطروحة اليوم في حركة الأدب العربي. الأدب يتقدم ويتطور والنقد يتراجع بوضوح تام، حتى ليمكن القول إن النقاد الحقيقيين باتوا قلة قليلة في مقابل الأدباء الذين باتوا في حكم الكثرة الكثيرة. وبدا واضحاً أن الحركة النقدية لم تتمكن من مرافقة الحركة الإبداعية.

 

 

أيها القارئ لماذا لا تكتب؟ هذا السؤال قد يكون رداً غير مباشر على مقولة الشاعر الفرنسي لوتريامون: الشعر يجب أن يكتبه الجميع. قال لوتريامون هذا وهو على يقين من أن الشعر لا يمكن أن يكتبه الجميع، ولو أن الجميع يحق لهم أن يكتبوا الشعر وسواه. أما ظاهرة «تكاثر» الكتّاب، روائيين وشعراء ، فلا يمكن ردها فقط إلى ما يكتنف الكتابة اليوم من حال تراجع وانفلات وتقهقر واستسهال، بل إنها قد تعود إلى انتشار فضاء الانترنت والفايسبوك وسواهما، وهما ساهما في شيوع «عدوى» الكتابة. ناهيك طبعاً عن «الإغراء» الذي رسخته وسائل الإعلام والجوائز المتكاثرة والذي يجذب الكثيرين إلى خوض غمار الكتابة.

 

 

باتت الكتابة حقلاً مشاعاً، لا يخضع لشروط أو معايير هي شروط الإبداع ومعاييره. هناك كثرة من الكتاب الطارئين والفضوليين اختاروا كما يقال، «تجريب» حظهم وركوب موجة الرواية الرائجة. جميع هؤلاء يبحثون عن فرصة، ومعظمهم من القراء. ومن يرصد حركة النشر الأدبي يلحظ حال «الطوفان» الهائل الذي يسود أفق الكتاب. يكفي الاطلاع على أعداد الروايات التي لا يمكن إحصاؤها كلها. ما خلا دواوين الشعر الغزيرة. النشر سهل لدى معظم الدور. ادفع أيها الكاتب ننشر لك. والمصيبة الجسيمة أن الكتب تنشر في ما تحوي من أخطاء فادحة وهنات.

 

 

إلى أين تمضي كل هذه الروايات والدواوين؟ هذا السؤال يُطرح أيضاً في الغرب. في فرنسا التي تشهد حركة مزدهرة في النشر لا سيما في حقل الرواية، «تساق» الكتب التي لا تروج منذ الأشهر الأولى إلى المستودعات ثم إلى التوزيع شبه المجاني أو التلف «التدويري» للإفادة من الورق. كم من كتب تخفض أسعارها للفور إذا لم يبع منها ولو القليل. ثم إلى رحلة الوداع.

 

 

إلى أين تمضي كل هذه الكتب في عالمنا العربي؟ يجد الناشرون لها حلاً بسهولة. إلى المستودعات. وعندما تضيق المستودعات، فإلى التوزيع المجاني والعشوائي أو إلى التلف و «التدوير». والناشرون كل ما يهمهم إفراغ المستودعات لتُملأ من جديد.

 

 

أيها القارئ، لماذا لا تكتب؟ «البازار» مفتوح، جرّب حظك. أما كفاك كم أمضيت من ساعات تقرأ وتقرأ؟ ألم يحن دورك لتكتب فيقرأك الآخرون؟ ولكن إذا غاب القراء فمن يقرأ؟ إننا نكتب وكفى.

 
شريط الأخبار نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات