اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

«حرب السكاكين»

«حرب السكاكين»
أخبار البلد -  

عريب الرنتاوي

يعترف رئيس الحكومة الإسرائيلية، وبحضور رهط من قادة أجهزته الأمنية، وفي مؤتمر صحفي مكرس لمخاطبة الرأي العام، بأن إسرائيل تتعرض لموجة "إرهاب غير منظم”، لكنه لن يفوّت مناسبة من هذا النوع، من دون إن يوجه أصابع الاتهام إلى السلطة وحماس ودول إقليمية (الأرجح إيران) بتحريض الفلسطينيين على العنف وحقنهم بخطاب الكراهية.

لم يكلف نتنياهو نفسه عناء طرح السؤال عن السبب الرئيس الكامن وراء اندلاع هذه الموجة من "الإرهاب غير المنظم”، فمن الأسهل بالنسبة إليه، الاكتفاء بإلقاء الاتهامات يمنة ويسرة على تحمل مسؤولية المجازفة بطرح الأسئلة ذات الصلة، والتي ستفضح إجاباتها، مسؤولية حكومته بسياساتها الاحتلالية والاستيطانية العدوانية، عن اندلاع "الهبة الشعبية الفلسطينية” الجديدة وما صاحبها من "حرب سكاكين”، تكاد تتحول إلى ظاهرة عصية على الاحتواء.

نحن نوافق نتنياهو على تشخيصه القائل بـ "غير المنظم”، فالأطر الفصائلية الفلسطينية باتت أضيق من أن تستوعب حركة الشعب الفلسطيني وأعجز من أن تؤطر طاقة غضبه ورفضه للسياسات العنصرية الإسرائيلية ... ونضيف إلى تشخصيه للظاهرة، أبعاداً جديدة، أهمها اثنان: الأول، انخراط شابات فلسطين وصباياها في "حرب السكاكين” متجاوزات بذلك، قيود الأعراف والتقاليد والنظرة "النمطية” للنساء وتحديداً لصغيرات السن منهن ... والثاني، تزامن عمليات الطعن بهبّة شعبية تكاد تلامس ضفاف الانتفاضة الثالثة؛ ما ينزع عن هؤلاء "الإرهابيين غير المنظمين” صورة "الذئاب المستوحدة” التي التصقت بالقاعدة وداعش، ويجعل منهم امتداداً عضوياً لحركة شعب بأكمله، يبدي جيلاً بعد جيل، إصراراً نادراً على مواصلة مشوار الحرية والاستقلال... ونضيف إلى هذين البعدين، بعداً ثالثاً لا يقل أهمية، ويتعلق بالاجتياز السريع لشرارات "الهبة” و”حرب السكاكين” للخط الأخضر.

ما الذي يدفع شبان وصبايا "في عمر بعض الورد” لامتشاق أول سكين مطبخ يقع تحت أياديهم، والخروج إلى الشارع لطعن أول جندي أو مجندة، أول مستوطن أو مستوطنة، يصادفهم في طريقهم، مجازفين بأرواحهم وحريتهم الشخصية، ومتحملين عن سابق وعي وإدراك، كافة التبعات المترتبة على عملية كهذه، بما فيها القتل أو الحرق أو الاعتقال لسنوات وربما لعقود طويلة ... ما الذي يدفعهم للمقامرة بالزج بأولياء أمورهم في السجون وتعريض منازل عائلاتهم للتدمير، كما قضت بذلك وتقضي، القوانين والإجراءات الإسرائيلية العقابية، ذات الطبيعة الجماعية، نازية المضمون وعنصرية الطراز؟

أسئلة كهذه، لا تقلق نتنياهو، ولا يبدو أنها مطروحة على جدول أعمال المستويين الأمني والسياسي في إسرائيل، إذ يكتفي هؤلاء بإلقاء اللائمة على "السفاح” محمود عباس أو "الإرهابي” إسماعيل هينة، ولا بأس من توريط "الدولة المارقة” على مبعدة آلاف الكيلومترات، كمدخل إضافي للمضي في الحرب على برنامجها النووي، ورافعة جديدة لاستمرار التنديد لـ "اتفاق فيينا” بشأنه.

إسرائيل تغلق أية نافذة للأمل أو الرهان على المسار السياسي – التفاوضي، تسقط عن سبق الترصد الأمني والإصرار الإيديولوجي فرص قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة ... إسرائيل تطلق العنان لغول الاستيطان الذي يبتلع الأرض والحقوق الفلسطينية، وتزرع ما يقرب من ثلاثة أرباع مليون مستوطن في الضفة وعاصمة الدولة الموعودة ... إسرائيل، تواصل انتهاك المقدسات وتهويد المدينة و”أسرلتها” ... إسرائيل تصدر من القوانين والإجراءات، ما يجعلها رسمياً، وبالدليل الثابت والملموس، دولة تمييز عنصري ... إسرائيل تعطي الأوامر لجيشها بإطلاق النار على رماة الحجارة من الفتيان، وتحث مستوطنيها على حمل السلاح والتنقل به واستخدامه، تحت رعاية أجهزتها الأمنية وحمايتها ... إسرائيل تفعل كل ما من شانه تحويل المواطنين الفلسطينيين إلى قنابل موقوتة، ومع ذلك، لا يجد نتنياهو وأركان جهازه الأمني والسياسي، ما يفسر اندلاع الهبة الشعبية وانطلاق "حرب السكاكين”، فيلجؤوا إلى كيل الاتهامات وتوزيعها من دون رقيب أو حسيب.

قبل أيام، كتبنا في هذه الزاوية عن فرص واحتمالات الانتقال من "الهبة” إلى "الانتفاضة” ... قلنا: إن "الشرط الذاتي” الفلسطيني غير متوافر لإدارة عملية الانتقال هذه، لكننا لم نستبعد في الوقت ذاته، أن تفضي العنصرية الاستئصالية الإسرائيلية، إلى "سيناريو الانفجار الشامل” ... يبدو أن الأحداث في الضفة الغربية، تتطور بهذا الاتجاه.

أمام ثورة الغضب التي تجتاح الفلسطينيين في القدس والضفة وانتقالها إلى مناطق 48، حيث سجل أهلوها سرعة قياسية في الاستجابة لنداء القدس والضفة، فضلاً عن فلسطيني القطاع المحاصر والشتات، تبدو السلطة الفلسطينية في وضع مزرٍ للغاية ... فهي من جهة لا تستطيع الاصطدام بثورة الغضب الشعبية تحت طائلة الخشية من أن تتحول ضد السلطة فتجرفها، وهي من جهة لا تستطيع مواكبتها؛ لأنها تخشى من عواقبها، لا على خيارات السلطة التفاوضية والسياسية فحسب، بل وعلى وجود السلطة ذاتها ... لذلك، رأيناها تستعيد على نحو بائس خطاب "ضبط النفس” والالتزام بالخيارات الفاشلة المجربة، وتعمد إلى تكتيك "الرسائل من تحت الطاولة” للجانب الإسرائيلي، وإلى حلفائها، علّهم يقنعون حكومة اليمين واليمين المتطرف، بالنزول عن قمة الشجرة، والتراجع عن بعض الإجراءات والسياسات، لامتصاص الغضب ووقف التدهور والانزلاق صوب خيارات مجهولة.

لا ندري إن كانت السلطة ستنجح في هذا الاختبار أم لا، لكننا على يقين بأن بعض المتغطرسين في أروقة الحكم في إسرائيل، بدأوا يقلقون، بل ويقلقون جداً، فالفلسطينيون غادروا مربع الرتابة ويومياتهم المعتادة، والاحتلال بدأ يصبح مكلفاً بعد أن ظل بلا أية كلفة تذكر، لأكثر من سنوات عشر عجاف.

 
شريط الأخبار بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة أمانة عمّان تستعد لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين