الاستيلاء التدريجي على الحرم الشريف

الاستيلاء التدريجي على الحرم الشريف
أخبار البلد -  

هل إفساح المجال من قبل الأمن والشرطة الفلسطينية للفلسطينيين في عموم الضفة الغربية بالتظاهر والاصطدام مع الحواجز الإسرائيلية، كما شاهدنا صباح 29 من الشهر المنصرم هو قرار إستراتيجي أم ظرفي؟ ولماذا لم يتضح للجميع أن "حكاية” المسعى الإسرائيلي اليهودي للاستيلاء على الحرم الشريف ليست جديدة؟! أوليس واضحاً أن الدولة الصهيونية تسعى، ومنذ سنوات، لتنفيذ مخطط مبرمج لتهويد القدس والمقدسات الإسلامية، وعلى رأسها المسجد الأقصى؟!

بعد فصلها حائط البراق وتسميته زوراً "حائط المبكى”، وحفر الأنفاق تحت كامل الحرم القدسي الشريف، وإقامة معابد وكنس ومدارس دينية يهودية مجاورة للحرم.. ثبت إسراع تلك الدولة لمقاسمة المسلمين مسجدهم عبر التقسيم المكاني والزماني، وهو ما يتحقق تدريجياً على الأرض، وفقاً لما يريده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شخصياً. فبالإضافة إلى مواقف فاضحة صدرت عن قيادات إسرائيلية عديدة، أخذ نتنياهو على عاتقه قيادة الاعتداءات والاستفزازات حين جال، بمرافقة أعداد كبيرة من شرطة الاحتلال، في ضواحي الأقصى بطريقة استفزازية.

وبعد أن بدأت عملية "اللعب على المكشوف”، قاد رئيس الوزراء الإسرائيلي عملية استصدار قانون يجرم "المرابطين” المسلمين في الأقصى، ويضعهم في خانة واحدة مع "الإرهابيين”، ويسمح لشرطة الاحتلال باستخدام الرصاص ضد أي شخص يصد المستوطنين عن دخول المسجد الأقصى (أي سمح "بالإعدام الميداني”، بتعابير القانون الدولي) بعد أن رأى صمودهم ووقوفهم بوجه مخطط جيش الاحتلال الرامي لتهويد الأقصى. وفعلا، بدأت الأمور تخرج عن السيطرة. فالمواجهات العنيفة بين "المرابطين” وقوات الاحتلال تتواصل يومياً عقب اقتحامات باحات المسجد المبارك، وبات إطلاق قنابل الصوت والأعيرة المطاطية والاعتداء على المصلين بالضرب بالهراوات داخل المسجد جريمة تتكرر، بل إن استمرار إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص تسبب مرتين خلال أسبوعين فقط باندلاع حريق عند مدخل المصلى القبلي، بعد أن عمدت قوات الاحتلال الى إغلاق أبواب ذلك المسجد بالسلاسل الحديدية، وفي خضم هذه الاقتحامات، وبعبارات خبيثة خادعة، أكد نتنياهو سعيه لتقسيم المسجد زمانياً ومكانياً، إذ قال إنه "يريد الحفاظ على الوضع الراهن في المسجد الأقصى” (الذي هو، فعلياً، وضع متحرك من فترة زمنية إلى أخرى، ودوماً باتجاه مزيد من السيطرة الاحتلالية) بحيث يجيز لليهود دخوله في بعض الساعات بخلاف أوقات صلاة المسلمين، لافتاً إلى تحرك إسرائيل بكل الوسائل للحفاظ على الوضع الراهن (المتحرك) في "جبل الهيكل”! كما أكد نتنياهو أنه سيسرع في سن قوانين صارمة تتعلق بإصدار أحكام بالسجن الإداري وهدم المنازل وفرض غرامات على عائلات "رماة الحجارة” والمولوتوف والألعاب النارية، فيما تحدثت القناة العبرية الثانية عن خطوات أمنية جديدة في القدس، بحسب أوامر رئيس الوزراء الإسرائيلي، منها فرض سنوات بالسجن تصل إلى 5 سنوات لكل من يلقي الحجارة، و10 سنوات لمن يقذف زجاجة حارقة، وفرض غرامة مالية تصل إلى 100 ألف شيكل لذوي القاصرين الذين يرشقون الحجارة.

وعملياً فإن الدولة الصهيونية تدفع الأمور، غير آبهة، نحو حرب دينية. والتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى لم يعد مجرد مخطط نظري، بل بات – أو يكاد يكون – أمراً واقعاً يطبق بالقوة، تماماً كما حدث بعد مجزرة الإرهابي "باروخ جولدشتاين” في 25 فبراير عام 1994 في "الحرم الإبراهيمي”، وكانت النتيجة تقسيمه زمانياً ومكانياً أمام المصلين المسلمين واليهود بذريعة "عدم تكرار الجريمة والحفاظ على الأمن والاستقرار”! وفي هذا السياق، يشجع رد الفعل الرسمي والشعبي العربي (الباهت) إسرائيل على إزالة القدسية عن الأقصى، وكأن المسجد لم يعد بنظر العرب والمسلمين من المحرمات! فقد كرست الدولة الصهيونية صورة نمطية وروتينية بشأن التواجد اليهودي في المسجد، حتى يعتاد المصلون المسلمون عليه. وبعد أن كانت الاقتحامات الإسرائيلية في السابق موسمية تتم في الأعياد اليهودية، تم السماح للمستوطنين بالاقتحامات شبه اليومية لساحات الأقصى والتي تتخللها بعض الصلوات والطقوس التلمودية. كذلك، سمح لجنود وشرطة الاحتلال وبلباسهم العسكري، وللمخابرات الإسرائيلية أيضاً، باقتحام ساحات الأقصى والقيام بجولات تفتيشية متنوعة بما فيها اعتقال الطلبة والتصدي لأهل القدس المناضلين الذين يحملون "العبء” النضالي الأكبر، ولمواجهة المرابطين الشجعان الذين يقودهم – بالأساس – الشيخ رائد صلاح من فلسطين 1948.

ورغم كل شيء، فإن الوضع المزري الراهن ليس ميؤوساً منه في ظل موقف متطور للدولة الأردنية مقروناً بجهود فلسطينية وعربية أخرى. ويمكن للعرب والمسلمين – بل مطلوب منهم – تجاوز الخطاب الدبلوماسي السياسي الراهن، عبر سحب السفراء ووقف العمل بالمعاهدات كلما اقتضى الأمر، تجنباً لتأجيج الصراع على أسس دينية، وهو الأمر الذي لا تحمد عقباه، مع ضرورة اتخاذ كل الخطوات العلمية للتأكيد على أن المسجد الأقصى، وكامل الحرم الشريف، لا يقبل الشراكة أو التقسيم.

 
شريط الأخبار النائب القباعي يعتذر عن تصريحاته فيما يتعلق بفاقد الكهرباء الأمن يوضّح تفاصيل العثور على طفل يبلغ عامين من العمر في محيط مستشفى التوتنجي "الخدمة والإدارة العامة" تنشر نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام صندوق توفير البريد الثلاثاء موجة البرد تبدأ تأثيرها على المملكة الليلة ودرجات الحرارة تهوي للصفر المئوي قرارات مجلس الوزراء.. النظام الزراعي الغذائي والصادرات الزراعية ومؤشر الابتكار العالمي استبدال 15 ألف مدفأة غير آمنة للأُسر المستحقة... وتعويضات لـ120 أسرة جراء الظروف الجوية نفي وفاة رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات نقابة المهندسين: ارتفاع فواتير الكهرباء في الشتاء طبيعي وزير الإدارة المحليَّة: خفض مديونية البلديات من 630 إلى 285 مليون دينار مفتي المملكة: الثلاثاء أول أيام شهر شعبان للأردنيين.. هام حول أموال الضمان الاجتماعي هزة أرضية بقوة 3 درجات في بحيرة طبريا بعد 139 عاما من الغموض.. عالم يكشف مكونات الكوكاكولا ولي العهد يؤكد أهمية تطوير مبادرات المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل صيادلة يوجّهون إنذارًا عدليًا لمجلس نقابتهم صفحات وهمية على فيسبوك تستغل المتقاعدين بقروض مزيفة الملك يلتقي أعضاء المكتب الدائم للنواب ويؤكد على تطوير آليات العمل الحزبي مختصان يؤكدان أهمية مشروع نظام الإعلام الرقمي في مهننة القطاع وتعزيز الاحترافية مربعانية استثنائية.. الأرصاد: 70% نسبة الأمطار التراكمية ومناطق تجاوزت معدلها السنوي عبيدات يعرض لملتقى اعمال الفلسطيني - نابلس فرص الاستثمار في المدن الصناعية الاردنية.