اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نحن والألمان

نحن والألمان
أخبار البلد -  

الصورة المؤثّرة جدّاً للطفل ألان كردي فعلت فعلها، لا سيّما في... ألمانيا: فالعام لن ينتهي إلاّ وقد استقبلت 800 ألف لاجئ. وألمانيا، وفقاً لسيغمر غابرييل، نائب المستشارة، ستستقبل سنويّاً، ولسنوات عدّة، 500 ألف.

 

 

لقد انحازت مركل إلى خيار أخلاقيّ تدعمه أدبيّات الاتّحاد الأوروبيّ حول اللجوء، ونصوص يحتوي عليها الدستور الألمانيّ نفسه. بهذا فإنّها، بين أشياء أخرى، دافعت عن شرف العولمة التي أُخذ على تأويلها النيوليبراليّ تشجيعه انتقال السلع والرساميل وحيلولته دون انتقال البشر.

 

 

لكنّ الخيار هذا تواجهه تحدّيات ضخمة: فحتّى حليف المستشارة مركل، «الاتّحاد المسيحيّ الاجتماعيّ» البافاريّ، مستاء. وهي بسياستها الجديدة، في بلدها وفي أوروبا، تغامر بمستقبلها ومستقبل حزبها السياسيّين. ولئن واجهتها كتلة عنصريّة في ألمانيا نفسها، خصوصاً في الشرق ذي التقليد الديموقراطيّ الأضعف، فإنّ أنظمة أوروبا الوسطى والشرقيّة، لا سيّما منها الهنغاريّة، ليست أقلّ فجوراً.

 

 

ثمّ إنّ أوروبا لا تزال تتخبّط بأزمتها الماليّة، وتجربة اليونان تضيء التخبّط هذا. ومثلما تنتصب في وجه مركل الحجّة الاقتصاديّة المباشرة، تنتصب في وجهها حجج الواقعيّة الدولتيّة العاديّة، ومنها أنّ الحكومات تضع خططها وتخلق فرص العمل تبعاً لسوق وطنيّة بعينها، ولهذا تتقدّم الإحصاءات أيّة خطّة رسميّة، أو أنّ الحدود الصلبة شرط لا غنى عنه لاستقرار تهدّده سيولة الحدود. وتهبّ أيضاً حجج المشكّكين بالقدرة على الدمج، والمدافعين عن نسبة محدودة من المدموجين. وهناك حجج القائلين بالتحدّي الأمنيّ، وهو كتحدّي الدمج، يجد براهينه في صعود «داعش». ونعرف أنّ «رُهاب الإسلام» هو اليوم مرض أوروبا الذي كانته اللاساميّة.

 

 

لكنْ في مواجهة هذه التحدّيات الصلبة، يسند الرأي العامّ الألمانيّ مركل، ليس فقط بسبب الصورة الأخيرة، بل أيضاً بسبب صور أقدم عهداً تختزنها الذاكرة الجمعيّة. ذاك أنّ القطارات التي حملت اللاجئين السوريّين في رحلتهم الملحميّة تُحيل إلى قطارات لا تُنسى في تجربة اليهود المُرحّلين إلى المحارق. ولئن استثمر الألمان الكثير لتعليم أجيالهم ما يحول دون تكرار المحرقة، فقد قضت الظروف المأسويّة أن يستفيد عرب من هذا الاستثمار انطلاقاً من مأساة اليهود.

 

 

وإلى ذلك يعمل الشعور بالذنب، ليس في ألمانيا فحسب، بل في عموم البلدان الغربيّة التي كفّت عن استقبال اليهود الألمان منذ 1938. والسياسة هذه إنّما استمرّت إلى ما بعد الحرب الثانية، فبين 1941 و1945، لم تفتح الولايات المتّحدة أبوابها إلاّ لـ21 ألف لاجئ من أصل 210 آلاف. أمّا الأوروبيّون المنتصرون فأبقوا الناجين في «مخيّمات لاجئين» في المناطق الألمانيّة والنمسويّة التي احتلّوها. ولربّما بسياسات أخرى كان ممكناً تفادي المحرقة، ثمّ تفادي قيام إسرائيل. أمّا أن تطمح ألمانيا إلى عنصر شابّ تفتقر إليه، فهل هذا مأخذ على حكومة معنيّة ببلدها واقتصاده، تحاول التوفيق بين الأخلاق والمصالح، وهل كان الأفضل ألّا تحتاج ألمانيا إلى هذا العنصر بما يزيد ضغوط الضاغطين لإغلاق الأبواب؟

 

 

ما من شكّ أنّ ما فعله الألمان لا يُعفي حكومة مركل من مآخذ كثيرة، بما فيها الموقف من بقاء الأسد في السلطة. لكنّ الأمرين يخضعان لاعتبارات مختلفة، أهمّها أنّ الرأي العامّ الذي يؤيّد استقبال المهاجرين لا يؤيّد، للأسف، ما يعتبره تورّطاً في سورية. وهكذا يُستحسن الاستفادة من المتوافر، والضغط، إن أمكن، لتوفير غير المتوافر. ثمّ هناك مواقف دول كثيرة، بلا رأي عامّ، تؤيّد إطاحة الأسد ولا تؤيّد استقبال اللاجئين. فأيّ الموقفين أفضل؟

 

 

لقد وجدنا أنفسنا أمام أصوات لا تستبعد المقارنات الواقعيّة فحسب، بل تذهب دوماً إلى المقارنة بطوبى ليست على هذه الأرض. كما وجدنا أنفسنا أمام استسهال شتم «الغرب»، لأنّ الإقرار بالواقع يُحرج خطاباً تاريخيّاً متمكّناً يجمع بين الحاكم والمحكوم. وطبعاً، وكالعادة، وُجد من يستسهل شتم أنفسنا مردّداً ما يقوله العنصريّون الغربيّون. لكنْ لم يُجبنا أيّ من هؤلاء باقتراح عمليّ حيال المأساة الرهيبة؟

 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه سوريا.. أشلاء بشرية وقتلى ومصابون بانفجار عبوة ناسفة داخل حافلة ركاب صغيرة إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء