إعلام صافيناز

إعلام صافيناز
أخبار البلد -  
سبق جديد يسجله الإعلام العربي، المصري تحديدا، يتجاوز في قيمته وأهميته هذه المرة "إصبع الكفتة" الذي ابتدعه عالم مصري جهبذ لعلاج جميع الأمراض المستعصية، من السرطان إلى الإيدز.
مقدم برنامج "التوك شو" على فضائية "روتانا" تامر أمين، أماط اللثام عن أخطر منظمة في العالم تحمل اسم "المجلس الأعلى للعالم". منظمة خارقة، وقادرة على توجيه النيازك في السماء لضرب دولة بعينها، وتحريك البراكين من جوف الأرض لإحراق أي مدينة، كما إغراق دول بالفيضانات، وإحداث زلزال يخفي دولا عن وجه الأرض.
أميركا، طبعا، هي من تتولى قيادة هذا المجلس العالمي الذي أسبغ "الأخ تامر" عليه قدرات إلهية. ومصر، بالطبع، هي الدولة الأولى المستهدفة من المجلس المذكور. مصر، وكما يقول الإعلامي تامر "مستهدفة منذ أن وجدت قبل آلاف السنين، لأنها قلب العالم"!
لم يكن ما قاله تامر حديثا اعتباطيا؛ يعني "مش أي كلام". فقد استند إلى معلومات عرضها على الهواء مباشرة رئيس مركز دراسات استراتيجية في مصر، ولواء متقاعد من القوات المسلحة، يدعى حسام سويلم. وسويلم لمن لم يسمعه من قبل، هو بحق خبير "نهفة". وقد علّق أحد المتابعين على كلامه بخفة دم المصريين المعهودة: "هو العضو بمجلس إدارة العالم يتفك بكام لواء".
الحقيقة أن الإعلام المصري والتلفزيوني على وجه الخصوص، إعلام"نهفة" بالفعل، بلغ درجة غير مسبوقة من السخافة و"الهيافة"؛ مجموعة من المهرجين والمخبرين برتبة "شاويش" يملأون الشاشات كل ليلة، صراخا وتهريجا فارغا. كل ما يهمهم إقناع العرب والمصريين بأن بلادهم تتعرض لمؤامرة كونية. العالم كله، حسب فضائيات "التوك شو"، ترك الدنيا ومشاكلها وانشغل بالتآمر على مصر وقيادتها.
يشفق المرء على الجمهور العريض من المشاهدين الذي يصحو وينام على إعلام الهلوسة؛ إعلام لا تتورع إحدى نجماته عن وصف الناس بالصراصير، وتدعو إلى ضربهم بـ"الشبشب".
ساعات طويلة من البث تحشو عقول الناس المتواضعة أصلا، بالأكاذيب والخرافات، وتثير فيهم أبشع العصبيات وأشد الغرائز وحشية. إعلام يعلّم الناس الجهل في زمن الثورة المعرفية الهائلة، ولا يتوانى عن توظيف التكنولوجيا لنشر البدع.
وفي خدمة هذا الإعلام صف عريض من المحللين والخبراء، أمثال حسام سويلم، وبائع الأعشاب الذي تحول بقدرة الإعلام المصري إلى عالم يعالج "الإيدز" بالكفتة!
لم يكن الإعلام المصري في زمن حسني مبارك بهذا القدر من الانحطاط والسوء؛ كان إعلاما مقيدا، لكنه لم يكن مبتذلا بهذا الشكل. ترك مساحة لوجوه محترمة لتقول رأيها. وفي عز الترويج لسياسة التوريث، لم يصل خيال أنصار النظام إلى المرتبة التي بلغها حاليا من السخف، والحط من عقول المشاهدين.
في مصر، كما في دول كثيرة، هناك سباق بين مقدمي برامج "التوك شو" على كسب الجمهور، وما يعنيه ذلك من زيادة العائد الإعلاني للمحطات التلفزيونية وأجور الإعلاميين. لكن ذلك لا يكون على حساب المصداقية والمهنية، بل إن التنافس مثلما نشاهد في المحطات الأجنبية، يكون بالمعلومات، والسبق الصحفي الموثق والصحيح، والحوار الذكي المدعم بالحجج المنطقية والقوية، وليس بساعات من الثرثرة والتهريج الفارغ، والعرض السطحي لأفكار عدمية وخرافات بوصفها حقائق تصدر من علماء وخبراء، لا تتعدى خبرتهم حدود "الاستديو".
علق أحد المصريين ساخرا من كلام تامر أمين بالقول: "المجلس الأعلى للعالم يكرم الراقصة صافيناز لاكتشافها طريقة إحداث موجات زلزال أكثر تأثيرا".
 
شريط الأخبار توقيف 3 متورطين بتهريب سيارات إلى مصر وإحالتهم للمدعي العام مجلس النواب يقر مادتين بمشروع قانون الغاز وفاة بحادث تصادم مروع بين قلاب ومركبة في المفرق صدمة الشامل.. صعوبة مفرطة وأسئلة لا تمت للمنهاج بصلة وتساؤلات عن مصير الطلبة ! غبار غير معتاد لهذا الوقت يؤثر على مختلف مناطق المملكة وتوقعات باستمراره الليلة وغدًا استفتاء على السوشال ميديا.. طلبة الهاشمية :خدمات النقل بعد تحديثات هيئة النقل من سيء لأسوأ وهذه أبرز الردود النائب وليد المصري يثير قصة عدم تعيين مدير عام للمؤسسة الاستهلاكية المدنية والحكومة ترد.. المواصفات والمقاييس : خطة رقابية وجولات تفتيشية في رمضان التربية تصرف رواتب التعليم الإضافي والمسائي اليوم وعكة صحية مفاجئة للنائب صالح العرموطي أثناء جلسة النواب 10,475 وقفية في الأردن تزيد قيمتها على مليار دينار 4 إصابات بانفجار أسطوانة غاز داخل مطعم في إربد نائب يكشف وفاة قريب له بعد تعيينه في التربية دون صرف راتبه وفاة الإعلامية والشاعرة هند داوود التونسي… وسيدة الصوت والكلمة ترحل بعد مسيرة ثقافية حافلة.. تفاصيل العزاء حملة أمنية واسعة لإزالة اعتداءات على مصادر المياه في الأردن ماذا يجري في دار الدواء .. نتائج مالية تكسر حدود المعقول قرار سوري يربك الشحن الأردني ويضاعف الخسائر .. وقصة الاعتداءات على الشاحنات الاردنية اب يكبّل طفلته ويحرقها حية بمساعدة زوجته المصائب تتوالى على منتخب النشامى.. اصابة علي علوان قبل كأس العالم! من الرجل الذي انحنى وزير الخارجية الإيراني لتقبيل يده؟