خَطّ أحمر !

خَطّ أحمر !
أخبار البلد -  
أغلب الظن أن الشخص الداهية الذي اخترع مصطلح " خط أحمر”، للدلالة على خطورة شأنٍ ما وعدم التنازل عنه أو المساومة عليه، كان له هدف واحد هو تمرير " أشياء أخرى” لا تقلُّ أهمية وخطورة، تحت ذريعة أنه سيظل مدافعاً شرساً عن "الخط الأحمر” !
دون أن ينتبه الناس أن تلك " الأشياء الأخرى” الكثيرة كانت هي أيضاً حمراء فاقعة؛ قبل أن يفركها الداهية جيداً ثمَّ يُلوِّنها بالأخضر. ويبقي على "الفزّاعة” الحمراء، يُلَوِّحُ بها كلما اشتدت الخطوب !
شخصياً كلّما سمعتُ شعار "خط أحمر”، فهمتُ على الفور أن ثمة خطوطا "خضراء” يجري القفز عنها الآن، أو المساومة عليها، لأنَّ لا خفراء يحرسونها، ولا أحد يجزع أو يقلقُ عليها، فهي في المحصِّلة ليست خطَّا "أحمر” على كلِّ حال !
وفيما ينشغل الناس بالمحافظة على "الخط الأحمر” أحمر، ويحرصون أن لا تخفت درجة احمراره أبداً، ويدورون حوله كالنار المقدَّسة، يكون ثمة ما هو أخطر قد تعرَّض للانتهاك والاعتداء، دون أن يثير ذلك غضب أو حفيظة أحد، واستبيحت شؤون هي في الحقيقة أشدُّ حمرةً وخطورةً، ولكنها لم تُسجَّل في الثقافة الجمعية قبل ذلك كـ "مقدسات”، ولم يجرِ ترويجها كأيقونات لا يمكن التفريط بها!
حاجة الناس، للخطوط الحمراء في الحياة، حاجة مُلحّة وتشبه حاجتهم لكل الخرافات التي لا يقبلون التنازل عنها، فهم بحاجة لشيء يخافون منه، لرادعٍ ما، للحظة مرعبة تستوقفهم في وقت معين، لينتبهوا كم قطعوا من المشي الى الأمام، أو الى الخلف أحياناً!
وفكرة "الخط الأحمر” فكرة مدهشة، يستحق من اخترعها مكافأة ضخمة، كونها أكثر الحِيَل مهارةً في التاريخ لابقاء الناس في حالة إنكار واسترخاء !
فهم دائماً بخير ما دامت الخطوط الحمر بخير، ويشيحون بنظرهم إن رأوا أحدا يتسلل من تحت هذه الخطوط او من خلفها أو قفز عنها بسرعةٍ واختفى ! المهم ان لا تقع الخطوط على الأرض في حالة انتهاك فادحة وصاخبة، حينها لن يسكتوا. رغم ان خطوطاً أخرى تكون في تلك الساعات قد جرى تجاوزها أو حتى محوها بالكامل .. لكنها ـ للمصادفة السعيدة ـ خضراء !
الطريف في الأمر أن توزيع الألوان على الخطوط لم يُعد أحدٌ النظر فيه منذ قرون، أو على الأقل منذ عقود طويلة، فبقي الأحمر أحمر رغم ما مرَّ عليه من عوامل الطبيعة وغير الطبيعة، وبقي الناس سعداء، يقسمون نوبات الحراسة بينهم للسهر على "سلامته”! فيما حمل السرَّاقون على ظهورهم كل الخطوط ذات الألوان الأخرى ومضوا.
والطريف أيضاً أن الناس يعرفون اللعبة، ولكنهم سعيدون بها، لأنهم يحتاجونها للتوازن، وللتبرير، وللاحساس دائماً بأنَّه ما زال لديهم " مقتنيات ثمينة " لم يجر إهانتها أو ابتذالها، فهم بخير ما دامت اللعبة تمشي على نحو مُرضٍ لجميع الأطراف .
ودائماً ثمة من يجلس في الزاوية بقلم أحمر عريض كلما بهت "خط” من الخطوط أعاد ترسيمه ليظل أحمر فاقعاً يسرُّ الناظرين !
 
شريط الأخبار شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة