انتقام إلهي

انتقام إلهي
أخبار البلد -   يدب الذعر في اوروبا، من مليون سوري، قد يتدقفون عبر البحر الابيض المتوسط، الى ضفته الشمالية، بحثا عن مأمن، والاتحاد الاوروبي مرعوب، ويريد ان يجد حلا. مليون سوري، يبحثون عن قوارب وسفن، لنقلهم من سورية ولبنان وتركيا ومصر وليبيا ومناطق اخرى، الى اليونان، وايطاليا الى اوروبا الكافرة، بعد ان تم اغلاق بلاد الله المسلمة في وجوههم، وبعد ان انعمت عليهم دمشق الرسمية بالمن والسلوى في حياتهم. دول الجوار السوري، مغلقة، وقد اكتفت بمن تدفق اليها، هذا فوق ان ظروف الحياة فيها اساسا صعبة، واكثر من ثمانية ملايين لاجئ سوري، تشردوا خارج سورية، وداخلها، ولم يبق هناك حل سوى البحر، وللمفارقة فهو ذات البحر الذي قيل فيه من طارق بن زياد للمسلمين ذات يوم ان البحر من امامكم والعدو من خلفكم، وهاهي الدلالة تستفيق في ذات الجملة في زمن الاحفاد، فالبحر من امامهم والعدو من خلفهم. لاتسمع تفسيرا لكارثة السوريين، اكثر سفاهة من ذلك التفسير الذي يقول انهم افسدوا فحل غضب الله عليهم، وان من قبلهم العراقيين والفلسطينيين، وبعض المتفيقهين يريد اقناعنا ان هذه البشاعة مجرد غضب من الله، وهذا نسب مرفوض تماما، لله العفو الكريم، فكيف يجرؤ هؤلاء على اتهام الله عز وجل اساسا انه يعذب الاطفال والنساء، ويشرد كبار السن، ويغرقهم في اعالي البحار، ويهدم بيوتهم ومساجدهم،تباً لهم ولتفسيراتهم، التي تفترض ايضا ان بقية العرب والمسلمين ملائكة، تنزل الرضى عليهم، ولاعقاب لهم. ثم ان الشعب السوري المبتلى يفر اساسا الى «اوروبا الكافرة» التي ُيكفرّها امثال هؤلاء، للحصول على حقوق الانسان والعلاج والصحة، فلماذا لايخبرنا هؤلاء اذ صحت ترهاتهم اساسا عن السبب الذي لايجد هؤلاء فيه طريقا للنجاة الا في الغرب الكافر؟!. بحر الظلمات ربما هو. هذا هو البحر الابيض المتوسط، الذي ابتلع الالاف من السوريين والعراقيين والمصريين والفلسطينيين والليبيين والافارقة، ومن كل جنسيات العالم الثالث التي تفر الى اوروبا، المتهمة في ادبيات المتطرفين، بل ان اوروبا ذاتها يعيش بها اكثر من 53 مليون مسلم، وصلوها في سنين العز، فعاشوا مكرمين، قبل ان تجتاحنا موجات التطرف فيصير المسلم مرفوضا ومنبوذا في دول العالم، بسبب نفر نجح في تشويه سمعة الاسلام والمسلمين، واظهارنا بأعتبارنا متوحشين غير ادميين. يدفع السوري الثمن عدة مرات، مرة على يد النظام، ومرة على يد الفصائل المتطرفة، ومرة على يد الجيش الحر، ومرة على يد المعارضة السورية في الخارج، ومرة على يد دول الاقليم التي ترفضه وتطرده، ومرة في اوروبا جراء خوفها المشهر اليوم من تسلل التطرف مع السوريين، ونقل مشاكل التشدد والمنطقة الى اوروبا العجوزن اقتصاديا.  الخوف من الاسلام وبسبب تصرفات بعضنا، باتت سيفا مرفوعا في وجه السوريين، واوروبا مرعوبة من اختلال الديموغرافيا، وتدفق مزيد من المسلمين، ليس كرها بالمسلمين، ولكن لان تعريفات المسلم اليوم، تم العبث بها، واعادة انتاجها، فصار المسلم متهما، ولااحد يريد اضاعة الوقت في التأكد من ان من امامه مجرد انسان مسكين مبتلى هارب بدمه وعرضه، واكثر من اربعة دول اوروبية تجاهر بالكلام وتقول انها لن تقبل سوى لاجئين سوريين مسيحيين، وذلك خوفا من المسلمين. من يدان هنا، اوروبا المرعوبة من مليون سوري قد يصلونها بحرا، ام العالم العربي والاسلامي المغلق في وجه السوري، ام النظام الذي تسبب بهذه المأساة لشعب عربي نبيل، ام الثورة التي تاجرت بعض اجنحتها بدماء السوريين؟!. لاشيء يجرح الوجدان، مثل القول ان هذا انتقام الهي من السوريين، والذي يقول هذا الكلام يسكت مثل حجر من حجارة جهنم، حين تسأله لماذا لاينتقم الله من بقية شعوب العالم التي تعيش آمنة وبخير صيفا شتاء، وتصان حقوقها، وتطبق فيها معايير العدالة الانسانية، فجل الله عن هكذا نسبة  باطلة وعن هكذا اتهام، بأنه المسبب لعذابات السوريين.  في الكلام السفيه تبرئة للنظام، وكأنه يقال ان النظام ينفذ ارادة الله بتأديب السوريين، على سوء خلقهم، وهكذا يتورط البعض بمنح الاسد ايضا دورا سماويا مقدسا!. لربما آن الاوان ان ينفض بعضنا الغبار عن عقله، وان نعيد تسمية الاشياء بمسمياتها، فكارثة الانسان العربي تتعلق فقط بقضية واحدة، هي قدرته دوما على تسمية الاشياء بغير مسمياتها، والبحث عن مخارج نجاة لتبرير فشله وخيباته وسوء ادارته لحياته وموقفه ممن حوله وحواليه، ومن هذا العالم القريب والبعيد. مليون سوري في السفن والقوارب في موسم الهجرة الى الشمال، في اكبر ادانة تاريخية للمشرق، ولكل ادبياته وشعره ونثره وعواطفه وادعاءته، وظنه انه الطاهر والناجي والاحسن بين الامم، وهو ظن يتواصل برغم كل الملل العربية التي تفر الى الشمال. ثم يقولون لك انك مفتون بالغرب، وانا حقا مفتون فقط بالعدالة الانسانية، حيثما كانت، في هذه الدنيا، التي من حقنا ان نعيش فيها مكرمين
 
شريط الأخبار شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة