المجلس الوطني الفلسطيني: «المـزيــد مـــن الشـــيء ذاتــــه»؟!

المجلس الوطني الفلسطيني: «المـزيــد مـــن الشـــيء ذاتــــه»؟!
أخبار البلد -  
كان ينبغي لانعقاد المجلس الوطني الفلسطيني أن يكون "تتويجاً” لعملية المصالحة الوطنية الشاملة، وترميماً جوهرياً للنظام السياسي الفلسطيني المتهرئ، وانطلاقة جديدة للحركة الوطنية الفلسطينية على مسار استراتيجي جديد، بعد أن سقطت الرهانات وفشلت المحاولات الرامية لانتزاع حقوق شعب فلسطيني الوطنية، من رحم خيار "المفاوضات حياة”. لكن ما يجري الآن من استعداد لعقد دورة خاصة أو استثنائية على عجل، يوحي بخلاف ذلك كله، قديم الانقسام سيظل على قدمه، وجديده سيتسع ليشمل قوى وفصائل وشخصيات جديدة، قديم السياسات الكارثية القائمة على المراوحة والاستمساك بالرهانات الخائبة، سيظل على حاله، والمسؤولون عن الفشل الذريع والمتراكم الذي باح به ياسر عبد ربه، سيكافؤون على فشلهم بتصعيدهم في مواقع السلطة والقرار، اما الخارجون من الحلقة الضيقة لصنع القرار، بعد سنوات وعقود من البقاء غير المبرر على رأس السلطة، فلا ذنب لهم سوى أن "دائرة المؤلفة قلوبهم وجيوبهم” قد ضاقت عليهم. لا تغيير يُرتجى في ضوء ما يشاع عن ترتيبات تؤخذ على عجل، تهدف إلى إعادة ترتيب البيت الفلسطيني على مقاس شخص واحد، أو تيار واحد فقط ... لا أمل يُرتجى من إجراءات لا وظيفة لها سوى تصفية الخصوم وتعزيز القبضة وضمان الانتقال الآمن إلى ضفاف التقاعد – غير المبكر على أية حال – والأهم، أننا سنكون أمام عملية إعادة تدوير –Recycling– للطبقة السياسية المسؤولة عن الفشل والمراوحة، وللسياسات التي جُربت المرة تلو الأخرى، من دون أن أي تقدم يذكر. ليس هذا هو المجلس الوطني الفلسطيني الذي تطلعنا لإعادة تشكيله على أسس ديمقراطية، بانتخابات حرة ونزيهة حيثما أمكن، وثمة أماكن عديدة يمكن أن تستضيف انتخابات فلسطينية شفافة وديمقراطية ... ليس هذا هو المجلس الجامع لكل مكونات وفصائل ومؤسسات وشخصيات وأجيال العمل الوطني الفلسطيني في الداخل والشتات، الذي تطلعنا لانعقاده كمحطة على طريق المراجعة والانطلاقة الثانية .... ليس هذا هو المجلس الذي سيحمل على أكتافه أعباء النهوض بالحركة الوطنية واستنهاضها، بعد مسلسل الخيبات والهزائم والنكسات الذي منيت به منذ ربع قرن أو يزيد. وليست هذه هي الشرعية الفلسطينية التي طالما حلمنا بإعادة تجديدها ديمقراطياً، لكأننا أمام انقلاب "الشرعية على الشرعية”، لكأننا أمام محاولة لاستخدام هياكل "شرعية” هرمت وشاخت حتى لا نقول مطعون في شرعيتها، من أجل اكتساب شرعية زائفة، ندرك ويدركون، بل ويدرك الشعب الفلسطيني بأسره، بأن لا معنى لها ولا قيمة، إن لم تنبثق من الإرادة الحرة والمستقلة للشعب الفلسطيني، مصدر كل السلطات والشرعيات والصلاحيات ... إنه انقلاب الغرف المغلقة بعضها على البعض الاخر، إنه ترتيب "فوقي” يندرج في باب "اللزوميات” أو "لزوم ما لا يلزم”، فما بعد الدورة القادمة للمجلس لن يختلف عمّا قبلها، اللهم باستثناء "المزيد من الشيء ذاته”، سلطات أكبر بين يدي الرئيس بعد التخلص من الخصوم والمنافسين والمتذمرين و”المتآمرين”، انقسامات أعمق أفقياً وعامودياً، طلاق بائن بينونة كبرى بين الشعب في مختلف أماكن تواجده و”الممثل الشرعي الوحيد”، مزيد من الشتات السياسي والكفاحي يكرسه شتات الجغرافيا والديموغرافيا الفلسطينيتين. وإذا ما تزامن عرض "ملهاة” تجديد القيادة والشرعية في رام الله، مع "مأساة” التهدئة المستدامة أو "أوسلو 2” في غزة، فإن النتيجة ستكون بمثابة الطامة الكبرى على الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، التي أضحت ضحية لعبة السلطة وتقاسمها وتكريسها، أو قل تأبيدها بين أيدي القائمين عليها في شطري الوطن المحتل والمحاصر ... وستدخل الحركة الوطنية الفلسطينية في نفق مظلم ومجهول، مديد ومرير، ما لم يعاود الشعب الفلسطيني ممارسة تقاليده المعتادة بالتدخل في آخر الأمر، وقلب الطاولة على رؤوس اللاعبين، ووضع جميع الأطراف عن حدودها، وهذا أمر ليس ببعيد. وحدها المواجهة المحتدمة مع الاحتلال والاستيطان، ستقطع الطريق على هذا الدرك السفلي الذي تنزلق إليه قضية الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية في الضفة والقطاع... وهي مواجهة قد تأتي بالإرادة الحرة والواعية للشعب الفلسطيني وبمبادرة منه من دون انتظار فصائله وقواه (التي كانت حيّة ذات يوم)، وقد تأتي كردة فعل على جبروت الاحتلال وعنصريته كما حصل في مرات عديدة سابقة... أما إن ترُكت النخب الفصائلية على رسلها، فإن الأفق الفلسطيني سيتلبد بالمزيد من الغيوم السوداء والمصائر المجهولة... ألم نقل أكثر من مرة، بأن الفصائل التي كانت ذخراً للشعب الفلسطيني من قبل، قد باتت عبئاً عليه اليوم؟!
 
شريط الأخبار شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة