علاقة الأحزاب الأردنية بالدولة

علاقة الأحزاب الأردنية بالدولة
أخبار البلد -  
بقيت العلاقة القائمة بين الأحزاب السياسية الأردنية والدولة بكل مؤسساتها ضبابية وغائمة وتمتاز بالهشاشة، ولم تخرج من مربع انعدام الوزن إلى مربع الفاعلية والمشاركة الحقيقية في صناعة القرار السياسي وإدارة الشأن العام، بالرغم من صدور قانون الأحزاب الذي يعترف بوجودها ويشرع لعملها منذ عام 1992م، فلم تحظ الأحزاب حتى اللحظة بالحضور السياسي في البرلمان والحكومة وبقية سلطات الدولة، بما يحقق الطموح السياسي لإيجاد حالة سياسية حديثة ومتطورة. بعد مرور ما يقارب (23) عاما على بدء الحالة الحزبية الحديثة يحتاج الأمر إلى بحث جريء وصريح بين الأطراف السياسية التي تتحمل مسؤولية حماية الدولة على الصعيد الرسمي والشعبي، ولا بد من الوصول إلى تشخيص واقعي دقيق يحظى بالتوافق الجمعي، ويمثل الشعب الأردني تمثيلاً صادقاً وحقيقياً، وملامسة المشكلة بشفافية ومعالجتها بطريقة حكيمة. من خلال السجال السياسي الدائر في الإعلام، وفي الدواوين والصحف، ومواقع التواصل الاجتماعي، برزت بعض القضايا الجوهرية في هذا الموضوع التي تؤشر على وجود المشكلة القديمة التي تجذرت في الواقع وتم توارثها عبر الأجيال المتتابعة في العصر الحديث، مما يجعلها عائقاً أمام قدرة الأطراف السياسية على بلورة الحالة السياسية المطلوبة. القضية الأبرز التي يستطيع أي مراقب مشاهدتها على هذا الصعيد، حيث يتم التعبير عنها بوضوح وصراحة بالجمل والعبارات المنطوقة، ولا حاجة للتحليل وقراءة ما بين النصوص، والوقوف عليها من خلال الأفعال والنشاط الفردي والجماعي ويكفيك مؤونة ذلك قراءة الحوار الدائر بين المجموعات الشبابية التي تمثل الوجه المستقبلي للأحزاب والقوى السياسية وجزءاً مهماً من الحاضر المشهود، حيث يتم وصف الجانب الرسمي بالأعداء، وهو الجانب المختص بإدارة الدولة وهو ما يطلق عليه «النظام الحاكم»، وهنا يجب الانتباه أن هذا المصطلح يجري على ألسنة من يتم وصفهم بالمعتدلين وأهل المرونة ومن شارك بالحياة السياسية، ومن دخل الحياة البرلمانية والحزبية من أوسع أبوابها. يقول الشاب «المعتدل» أن العداء المقصود عندما يطرح مصطلح الأعداء هو «النظام السياسي» وليس الوطن، في محاولة لطرح متقدم بإزالة العداء للوطن،ولعله من الجيد مغادرة مربع العداء للدولة والوطن ،ولكن هذا لايكفي بكل تاكيد،وما زالت الامور بحاجة الى مزيد من المصارحة والمكاشفة الهادئة بعيداً عن منطق التكفير والتخوين الذي يصنع بيئة صالحة لاستنبات بذور العنف والتطرف، وتفتح الباب على مصراعيه نحو المواجهة المسلحة، كما يحدث في الأقطار العربية المجاورة. وهنا يجب تركيز الحوار في الحالة الحزبية الإسلامية وغير الإسلامية التي تتعامل مع النظام السياسي بمنطق العداء وليس بمنطق الاختلاف السياسي. فالفرق كبير وواسع وجذري، لأن منطق الاختلاف السياسي مقبول، بل هو ضروري في أي حالة سياسية، متقدمة أو غير متقدمة ومن هنا يتولّد مصطلح المعارضة السياسية التي تعمل وتنشط ضمن دائرة النظام السياسي الحاكم. أما مصطلح العداء فيتولد من منطق عدم الاعتراف بشرعية النظام، ومن ثم تنعدم فرصة اللقاء والمشاركة، بل تنعدم فرصة الحوار ابتداءً، ولا مجال إلّا لمنطق المواجهة الحادة والإقصاء والاستفراد والنفي من الأرض، لأنه لا مجال للمشاركة مع العدو، ومع من لا يملك شرعية الوجود والحكم. هذا القول ليس من باب التحريض، وليس من باب المزايدة، بل لا بد من معالجة هذه النقطة الأولى على سلم الانطلاق نحو وجود حالة حزبية صحيّة، تملك خطاباً واحداً في السر والعلن، وتنطلق من مشروعية واحدة، وأرضية سياسية مشتركة، ينظمها الدستور القائم والقانون الفاعل والمعمول به. الاعتراف بهذه الشرعية لا ينفي شرعية المعارضة، وشرعية المطالبة بالاصلاح، وشرعية المشاركة والحضور الفاعل تحت سقوف وثوابت وطنية محددة، وقواعد راسخة للعملية السياسية، دون مواربة ودون تذاك في استخدام الألفاظ والمصطلحات. -
شريط الأخبار حملة أمنية واسعة لإزالة اعتداءات على مصادر المياه في الأردن ماذا يجري في دار الدواء .. نتائج مالية تكسر حدود المعقول قرار سوري يربك الشحن الأردني ويضاعف الخسائر .. وقصة الاعتداءات على الشاحنات الاردنية اب يكبّل طفلته ويحرقها حية بمساعدة زوجته المصائب تتوالى على منتخب النشامى.. اصابة علي علوان قبل كأس العالم! من الرجل الذي انحنى وزير الخارجية الإيراني لتقبيل يده؟ فتاة تشنق نفسها بالخطأ أثناء تصوير فيديو إنستغرام الاتحاد الأردني لشركات التأمين ينظم برنامجه التدريبي الثاني لعام 2026 حول تدقيق إدارة المعرفة وفق معيار ISO 30401 دراسة قانونية لمعادلة شهادات البورد الأجنبي مجلس النواب يناقش اليوم مشروع قانون الغاز لسنة 2025 إصابة عشرات الرضع بالتسمم بعد تناولهم حليب نيوتريلون في هولندا بسبب فضائح إبستين.. استقالة سفيرة النرويج لدى الأردن والعراق إطلاق مشروع وصلنا بالسلامة لحماية النساء في وسائل النقل العام انتهاء المدة القانونية للرد على استجواب الـ100 سؤال للنائب طهبوب دون رد نسائم الربيع تزور الأردن مبكرًا فكم تصل درجات الحرارة؟ وفيات الاثنين .. 9 / 2 / 2026 وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي استقالة سفيرة النرويج بالأردن بعد ورود اسمها في وثائق إبستين 32 ألف طن إنتاج الدواجن الطازجة والنتافات خلال شهر رمضان... والأسعار طبيعية وزارة الثقافة تطلق منصة "قصص من الأردن" لتوثيق التاريخ الوطني