اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

النهوض في التعليم الجامعي

النهوض في التعليم الجامعي
أخبار البلد -  
النهوض في التعليم الجامعي

يعد التعليم الجامعي مكوناً أساسياً من مكونات البيئة التعليمية، لما له من دور مهم في إنشاء جيل من الطلاب الجامعيين بمختلف الشهادات العلمية، فمن الواجب أن يتم العمل على النهوض في التعليم الجامعي بشكل مستمر، للحفاظ على تطوره، وزيادة كفاءته، ومستوى جودته؛ لأن قطاع التعليم الجامعي يعتبر من القطاعات التي تساهم في بناء جيل من الشباب المتعلم، والذين بدورهم ينهضون في مجتمعهم، ولكن توجد بعض العوامل المؤثرة على البيئة التعليمية الجامعية، ويجب أن يتم تسليط الضوء عليها، ومعرفة مدى تأثيرها إيجابياً كان أو سلبياً.
بما أن التعليم الجامعي موردٌ مهمٌ من موارد القطاع التعليمي، فمن الضروري السعي في المحافظة على نهوضه وتطوره، ومن هنا جاء السبب من أجل الإضاءة على عوامل تؤثر على البيئة الجامعية، وابدأ هذه العوامل من نوعية الطلاب الجامعيين، فمن الممكن أن نوزع الطلاب على مجموعتين، المجموعة الأولى وهم الطلاب الذين يذهبون إلى الجامعة من أجل الدراسة، وزيادة مهاراتهم التعليمية، ويسعون للحصول على الشهادة الجامعية، أما المجموعة الثانية وهم الطلاب الذين لم يفكروا في الدراسة الجامعية، إلا لإرضاء أهلهم، وهؤلاء الطلاب يؤثرون بشكل سلبي على طلاب المجموعة الأولى، وعلى البيئة التعليمية الجامعية كاملة، فجزء كبير منهم يعد أساساً من أساسات إثارة العنف الجامعي؛ لأنهم يعتبرون قدومهم إلى الجامعة مجرد رحلة لا أكثر، فتكثر ساعات الفراغ عندهم، ولا يلتزمون في حضور المحاضرات، مما يجعلهم يملؤون وقتهم في إثارة المشاكل مع غيرهم من الطلاب، وأيضاً تعتبر كفاءة الهيئة التدريسية عاملاً مهماً من العوامل المؤثرة في التعليم الجامعي، فيجب أن يتم إختيار كادر تدريسي من ذوي الخبرات والمؤهلات، حتى يتمكنوا من شرح المواد الدراسية، بطريقة مناسبة وفعالة، تساعد الطلاب على فهمها بوضوح، ولكن نجد أحياناً قصوراً في توزيع المحاضرين على المواد، فمثلاً: يتم وضع محاضر حديث التخرج لتدريس مادة متقدمة، فلا يكون المحاضر مستعداً أو جاهزاً لتدريسها، وذلك بسبب عدم إمتلاكه الخبرة التدريسية الكافية، مما يسبب في عرقلة العملية التعليمية، فلا يستطيع أن يوصل المعلومات المتعلقة في المادة، بطريقة سليمة إلى الطلاب، مما يؤدي إلى جعلهم لا يفهمون ما يدرسون، وطبعاً يوجد محاضرون حديثو التخرج من ذوي القدرات التدريسية الجيدة، ولكنهم ليسوا بكثيرين، ولعل السبب الوحيد لمنحهم فرصة تدريس مواد دراسية متقدمة، هو قلة عدد المحاضرين من حملة درجة الدكتوراه، ومن ذوي الخبرة، ولكنه ليس سبباً مقنعاً في القيام بهذه الخطوة التي تظلم الطالب الجامعي، ومن ثم المحاضر، فلا يفهم الطالب المادة، ويعطي ذلك إنطباعاً سلبياً عن المحاضر بأنه غير قادر على شرح المادة المعطاة له.
إن معرفة تأثير العوامل سابقة الذكر، وغيرها الكثير من العوامل المرتبطة في قطاع التعليم الجامعي، يساهم في توضيح طبيعة البيئة الجامعية، فمن الممكن العمل على وضع أسس لجعل التعليم الجامعي أكثر كفاءة وفاعلية، من خلال الحلول المقترحة التالية: بداية من أسلوب اختيار الطلاب الجامعيين، فيجب أن يتم عقد إمتحانات لإختيار الطلاب الأكفاء للقبول الجامعي، وخصوصاً أولئك الطلاب المقبولون خارج نطاق القبول الموحد ( التنافس )، لمعرفة كيفية تفكيرهم، وتقييمهم للبيئة الجامعية المحيطة بهم، وطبيعة تأقلمهم مع الأشخاص الذين يتعاملون معهم سواء أكانوا محاضرين، أو طلاب، أو أي أشخاص ضمن نطاق المجتمع الجامعي. 
وأيضاً يجب أن يتم تخصيص دورات تأهيلية للمحاضرين كافة، وخصوصاً المعينين حديثاً في الجامعات، وذلك من أجل معرفة القدرات والمهارات التدريسية التي يتسمون بها، فمن الممكن أن يتم إعطاء المحاضرين الجدد، من حملة درجة الماجستير، مواد دراسية للسنة الأولى، ليقوموا بتدريسها، فسوف يكونوا قادرين على شرحها بطريقة سليمة، بما أنها ليست بحاجة إلى خبرة طويلة لتحضيرها، ومن ثم يتم التدرج معهم في المستويات الدراسية للمواد، مما يساعدهم على زيادة خبرتهم في مجال التعليم، وذلك يساعد على جعل الطلاب أكثر قدرة على فهم وإستيعاب المواد الدراسية، ويجعلهم قادرين على التأقلم مع أجواء المحاضرة، والمشاركة فيها بنشاط وفاعلية.
يجب العمل على النهوض في التعليم الجامعي؛ لأنه وسيلة من وسائل التقدم الحضاري، فنجاح العملية التعليمية الجامعية، ينعكس على نجاح الأجيال المتعلمة، في مجالات العمل المختلفة، ويساهم في تزويد سوق العمل بالكفاءات، والقدرات، والطاقات الواعدة، وبالتالي يرفع من الجودة الإقتصادية المحلية، لذلك يعد الدعم المستمر لقطاع التعليم الجامعي مهماً، من خلال: وجود الخبرات التدريسية الكفؤة، والمواد الدراسية المفيدة للطلاب، والقيام بعقد الدورات التأهيلية والتدريبية لكل من الطلاب والمحاضرين، فيساعد ذلك في تطوير البيئة الجامعية، ويزيد من نموها؛ لأن النهوض في التعليم الجامعي، هو جزء من النهوض في المجتمع.
مجد مالك خضر
mjd.khdr@yahoo.com
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً