اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هذا ما حدث في دوار الداخلية

هذا ما حدث في دوار الداخلية
أخبار البلد -  

طوال الأشهر الماضية من الحراك المجتمعي والاحتجاجات، كنا سعداء بأداء الحكومة في التعامل مع التظاهرات. وباستثناء اعتداء من أطلق عليهم "بلطجية" البلد على المتظاهرين، فإننا كنا فخورين بما يحدث، ونعتقد أن الأردن يقدم نموذجا جديدا لمسيرة الإصلاح والتغيير. ولكن ما حدث من اعتداءات في ميدان جمال عبدالناصر "دوار الداخلية" غير اتجاه البوصلة ودفع البلد والشارع نحو الاحتقان. فمن فعل ذلك؟ ولماذا قرروا أن يستخدموا لغة غير الحوار؟!

 

أريد أن أقول بداية إن رفض الاعتداء على المحتجين سلميا لا يعني أننا متفقون على شعارات الإصلاح، وأيضا لا يفهم من موقفنا أننا نؤيد الحركة الإسلامية في آليات تعاملها ورؤيتها وفي خياراتها، وحتى مكان الاعتصام يمكن النقاش حوله. وما يحتاج إلى تسليم لا يقبل الجدال أن حق المواطنين في التجمع السلمي مكفول، وأن الاعتداء عليهم مهما كانت المبررات مخالف للدستور ولمبادئ حقوق الإنسان!

 

كنت شاهد عيان على ما حدث في دوار الداخلية، ومنذ ما بعد ظهر يوم الجمعة كانت الأجواء متوترة، وتوحي بأن أزمة مخططا لها في الطريق. كان هناك ما يقارب 50 شابا يحاولون الوصول إلى المعتصمين ويرمون الحجارة عليهم ويشتمونهم بأقذع الشتائم، وقوات الأمن تمنع هؤلاء من الوصول إلى المحتجين ولكنها لا تفعل غير ذلك؛ لا تمنعهم من رمي الحجارة، ولا تحتجزهم لأنهم يعتدون على الآخرين.

 

لم تتخذ الأجهزة الأمنية إجراءات ضد من كان يعتدي على المحتجين في وضح النهار في وقت كان يصاب المعتصمون وحتى رجال الأمن بإصابات بالغة ناجمة عن الحجارة التي تتساقط عليهم، وجميعهم كانوا يعالجون في خيمة طبية أقامها شباب "24 آذار".

 

بعد الخامسة مساءً دخلت إلى دوار الداخلية من مبنى المحافظة أول مجموعة من قوات الدرك وقد استبشر المعتصمون وصفقوا لهم اعتقادا أنهم جاؤوا لحمايتهم، ولكن ما هي إلا دقائق حتى جاءت ناقلات الدرك وطوقت المحتجين ثم انهالت عليهم بالضرب بالهراوات وقامت بهدم الخيام التي نصبوها وفرقتهم برشاشات الماء.

 

هذا ما فعله الدرك، ليهجم بعدها الأشخاص المعارضون للاعتصام ليكملوا مهمة الضرب وتكسير أجهزة الصوت والاعتداء حتى على الصحافيين ليحتفلوا بانتصارهم على شباب "24 آذار" من دون أن يقول لهم أي مسؤول أمني توقفوا ولا يحق لكم أن تفعلوا ذلك!

 

المشكلة أن الحكومة وأجهزتها تعتقد أن مسؤوليتها تنحصر في تطويق المكان ومنع الاحتكاك، ولا ترى أن واجبها حماية المتظاهرين، ومعاقبة من يخرق القانون ويعتدي على الناس بالحجارة والشتم!

 

الأزمة لم تنته، فالإصلاح لا يمكن أن يتم تحت وقع الهراوات وحقن قطاعات من المجتمع وإيهامهم بأن الآخر ضد "النظام".

 

الأزمة لم تنته، لأن هناك من يدفع نحو شرخ رأسي في المجتمع، ويحاول أن يثير الرعب في نفوس الناس ليوحي أن الصراع ليس بين الإصلاحيين وقوى الشد العكسي التي لا تريد الإصلاح، بل يريد أن يقنعنا أن هناك حالة شد داخل المجتمع بين توجهات مختلفة، وأن الأغلبية الصامتة لا يعجبها طرح الشباب المحتجين ولا الأحزاب وقوى المعارضة، ولذلك قررت النزول للشارع لفرض رأيها وإرادتها، وهذا اختلاق لا يمكن تمريره على الأردنيين، بل ذهبوا إلى أكثر من ذلك باللجوء إلى تهديد من يخالفهم في الرأي عبر اتصالات هاتفية مفبركة مجهولة المصادر حتى يرهبوهم.

 

بعد أحداث دوار الداخلية، على الإصلاحيين في الأردن أن يتوحدوا لقطع الطريق على من يحاول زرع الفتنة ودفع الناس لمعارك جانبية، عليهم أن يعلنوا قولا وممارسة أن زمن الإقليمية، والهويات الفرعية قد انتهى، وأن هذا أوان توحد كل الأردنيين من أجل الإصلاح والديمقراطية.

 

 

شريط الأخبار الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: احتمال إمكانية التوصل إلى اتفاق "جيد" مع الإيرانيين أو "تدميرهم تدميرا كاملا" متساوٍ القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها الخدمات الطبية الملكية تحدد عطلة عيد استقلال تطبيق "سند" يحتفل بعيد الاستقلال الـ80 بيان للمرصد العمالي الأردني بشأن رأي محكمة العدل الدولية حول إضراب العمال ضبط شخص حاول إنهاء حياته في عمان