وقال البطاينة، إن انقطاع إمدادات الغاز جاء كخطوة احترازية نتيجة الأحداث الإقليمية، موضحًا أن عودة الإمدادات ترتبط بتطورات الوضع الإقليمي والتوصل إلى تهدئة في المنطقة.
وأضاف أن قطاع الطاقة في المملكة يعتمد نهجًا استراتيجيًا يقوم على تنويع مصادر التزود، مبينًا أن الطاقة المتجددة تسهم بشكل مباشر في توليد الكهرباء دون الحاجة إلى حرق الغاز، ما يقلل فاتورة الاستيراد ويخفف العبء على الموازنة العامة ويعزز أمن الطاقة.
وبين أن مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، تعتمد بطبيعتها على عوامل مناخية متغيرة، ما يؤدي إلى تذبذب في الإنتاج، الأمر الذي يستدعي الإبقاء على الغاز أو الوقود التقليدي مصدرًا احتياطيًا لضمان استقرار الشبكة الكهربائية عند غياب الشمس أو انخفاض سرعة الرياح.
وأوضح البطاينة أن خطة الطوارئ المعتمدة في قطاع الطاقة ترتكز على عدة محاور رئيسية، أبرزها تنويع مصادر الغاز وعدم الاعتماد على مصدر واحد، من خلال تعدد دول التوريد والاستفادة من الغاز الطبيعي المسال إلى جانب الإمدادات عبر الأنابيب.
كما تشمل الخطة تنويع أنواع الوقود المستخدم في توليد الكهرباء، بحيث يمكن التحول بين الغاز الطبيعي والديزل وزيت الوقود الثقيل، إلى جانب تعزيز المخزون الاستراتيجي من الوقود السائل لتغطية فترات الطوارئ.
وأشار إلى أن محطات التوليد مهيأة فنيًا للعمل على أكثر من نوع وقود، مع وجود خطط صيانة واستجابة سريعة، إضافة إلى برامج لإدارة الطلب وترشيد الاستهلاك خلال الأزمات لتخفيف الضغط على الشبكة.
ولفت إلى أن البدائل المعتمدة حاليًا لإنتاج الكهرباء تشمل الوقود السائل بنوعيه (الديزل وزيت الوقود الثقيل)، إلى جانب الطاقة المتجددة والصخر الزيتي، وكذلك استجرار الكهرباء من مصر عبر خط الربط الكهربائي.
وأكد البطاينة أنه رغم ارتفاع كلف التوليد نتيجة الاعتماد على وقود بديل، فإنه لا يوجد توجه حاليًا لعكس هذه الكلف على التعرفة الكهربائية للمواطنين.
وختم بالتأكيد على وجود كميات كافية من الوقود البديل موزعة داخل محطات التوليد المختلفة وتحت تصرف الشركة، إضافة إلى مخزون حكومي داعم، بما يضمن استمرارية التزويد بالطاقة الكهربائية في مختلف الظروف، ويحافظ على استقرار النظام الكهربائي وأمن الطاقة في المملكة.
الرأي