إعلام الجرائم.. "طبربور" مثالا

إعلام الجرائم.. طبربور مثالا
أخبار البلد -  
أخبار البلد - فهد الخيطان 

منع المدعي العام وسائل الإعلام من نشر المعلومات المتعلقة بحادثة تسمم عائلة العويوي في أحد منتجعات البحر الميت، قبل أكثر من أسبوعين. ومع أن الحادثة تحولت إلى قضية رأي عام يتلهف لمعرفة كل جديد حولها، إلا أن قرار المدعي العام سليم من الناحية القانونية؛ وهو إجراء يلجأ إليه الإدعاء أثناء التحقيق، إذا ما وجد أن النشر يضر بسير التحقيق أو بسمعة أطراف القضية.
لكن في قضية ثانية مختلفة تماما عن حادثة التسمم، ازدحمت الصحف والمواقع الإخبارية بتفاصيل جريمة سيدة أقدمت على قتل أطفالها الثلاثة قبل أيام. الجريمة بحد ذاتها مروعة وصادمة، لكن ما تكشف عنها من تفاصيل وخلفيات تتعلق بتحرش الأب ببناته الصغيرات، فاق في وحشيته جريمة الأم.
تفاصيل مقززة، لا يستطيع العقل تصورها. لكنها تحدث ليس في مجتمعنا فحسب، وإنما في جميع المجتمعات.
هنا يبرز سؤال جدلي: هل النشر في مثل هذه القضايا يعد خدمة للجمهور، يتوجب على الإعلام القيام بها؛ أم أنه فعل ضار لا يفيد في شيء؟
تتباين التغطيات الإعلامية لمثل هذا النوع من القضايا؛ ففي دول كثيرة متقدمة، يحصل الجمهور على أدق التفاصيل من دون رقابة من أجهزة الدولة. وفي دول أخرى، تخضع التحقيقات لرقابة صارمة، تحدد وبدقة حجم ونوعية المعلومات، بما لا يهز الثقة بالعلاقات الأسرية.
قضايا المشاهير، من نجوم السينما والرياضة والسياسة، عادة ما تحظى بتغطية أوسع من قضايا الناس العاديين والمهمشين. لكن عموم الدول المتقدمة تلتزم بمعايير تحترم الخصوصية، وحقوق الأطفال خاصة؛ إذ لا يمكن لوسائل الإعلام نشر صورة الأطفال والنساء أيضا من ضحايا الاغتصاب والتحرش.
في "جريمة طبربور"، كما سميت في وسائل الإعلام، طالعتنا بعض المواقع بصور من الأرشيف للعائلة المنكوبة، ونشرت اعترافات تدمي القلب لطفلة لم تبلغ السن القانونية، تحمل تفاصيل تحرش والدها بها وبشقيقتها.
أي تأثير سيكون لمثل هذه التفاصيل على بنات من جيل الضحية، وعلى علاقتهن بآبائهن؟!
لكن في المقابل، ثمة حاجة ماسة جدا للتصدي لجرائم التحرش العائلي، والتوعية بحق القُصّر بالتبليغ عن مرتكبيها. وهناك من يرى أن نشر التفاصيل المتعلقة بهذه الجرائم يساعد في زيادة الوعي للحد منها، وردع مرتكبيها.
هل يمكن التوفيق بين الأمرين؛ النشر لغايات التوعية، وحماية العلاقات الأسرية وحقوق الضحايا؟
في اعتقادي أن هذا ممكن، لكنه يتطلب من الطرفين؛ جهات التحقيق ووسائل الإعلام، الاتفاق على قواعد ومعايير محددة للنشر، تراعي حق الرأي العام في المعرفة، وتصون حقوق الضحايا، ولا تهز الثقة بالعلاقات الأسرية.
لم نصل بعد لمثل هذه القواعد في الأردن؛ فكل وسيلة إعلام تحصل على معلومات تقوم بنشرها على الفور، من غير أن تحسب الآثار السلبية المترتبة على النشر، خاصة في مراحل التحقيق وقبل صدور حكم القضاء.
إذا كان الهدف هو التوعية، فإن ما يهم الناس ليس الشهادة التي أدلت بها الطفلة الضحية التي تعرضت للتحرش مرات عديدة من قبل والدها، بل الظروف الاجتماعية الخاصة بالأسرة، وعلاقة أفرادها مع بعضهم بعضا، ومستوى تعليمهم، وحياتهم المعيشية، وغيرها من العوامل التي تدفع إلى ارتكاب مثل هذه الجرائم. ويمكن للمختصين من الباحثين الاجتماعيين إجراء مثل هذه الدراسات على العائلة، ونشرها لتوعية الرأي العام، من دون الخوض في الخصوصيات، أو التعرض للأسماء ونشر الصور. سيكون هذا مفيدا للناس وللعائلات أكثر بكثير من محاضر التحقيق التي تتسابق عليها وسائل الإعلام لغرض المنافسة والإثارة فقط لا غير.
 
شريط الأخبار المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية شاب ووالداه يقتلان طفلا عمره 4 سنوات بعد استدراجه وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات والدة وزير الخارجية ايمن الصفدي في ذمة الله .. موعد الدفن وصلاة الجنازة والعزاء الصحة العالمية: ارتفاع عدد المصابين بالسكري إلى 830 مليون شخص نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها