هل يمكن الانتصار على "داعش"؟

هل يمكن الانتصار على داعش؟
أخبار البلد -  
كان يمكن تفادي المواجهة مع "داعش" وأخواتها في العراق وسورية مبكرا. لكن القوى الدولية والإقليمية التي انخرطت في أزمة البلدين تبنت أسوأ الخيارات للفوز في المواجهة. دول عربية وخليجية على وجه التحديد، تتحمل المسؤولية عن بروز أكثر التنظيمات تطرفا وتصدرها مشهد الثورة في سورية، واختطاف الحراك السني في العراق.
لقد انهالت ملايين الدولارات كالمطر على المتطرفين في سورية. وحسب معلومات متداولة على نطاق ضيق، فإن الرهان على مقاتلي "داعش" الأشداء قد دفع بأصحاب قرار في دول خليجية إلى توجيه الدعم المالي واللوجستي مباشرة إلى هؤلاء، لتأسيس جيش ينوف على ثمانين ألف مقاتل لإسقاط النظام السوري.
لم تسمع هذه الدول نصائح أردنية وغربية بخطورة نهج كهذا، ولم تدرك كارثية خياراتها، إلا بعد أن خرج المارد من قمقمه، ولم يعد بالإمكان ترويضه. ماذا كانت النتيجة؟ النظام السوري لم يسقط، و"داعش" تتحول إلى دولة عابرة للحدود تعادل بمساحتها بريطانيا العظمى. وفي العراق فرصة أخيرة لإنقاذ البلاد من التقسيم والحرب الأهلية المديدة.
هل يمكن الانتصار على "داعش" اليوم؟ وهل بوسع القوى التي احتضنتها أن تخنقها؟
الظاهر حتى اللحظة أن الدول المعنية بالأمر تنتظر النجدة من الولايات المتحدة، وتصر على أن تبقى في خلفية المشهد.
إن أسوأ وصفة لخسارة الحرب على "داعش" هي في جعلها حرب الغرب على "الدولة الإسلامية"، أو تكون حربا باسم الأقليات المضطهدة ودفاعا عنها.
الشعوب العربية تعارض بشكل تلقائي التدخل العسكري الغربي، وتنظر إليه بريبة وشك؛ ففي الذاكرة الحية تجارب تدخل مأساوية قادت المنطقة وشعوبها إلى ما نحن فيه. وللمرة الأولى ربما يلتقي الرأي العام العربي مع الرأي العام الأميركي والغربي عموما على نفس الموقف تقريبا برفض التدخل العسكري.
والدفاع عن الأقليات في نظر غالبية شعوب المنطقة ليس سببا كافيا لخوض الحرب من أجله، ففي أجواء الاستقطاب الطائفي وسيطرة المزاج الديني، عادة ما تتراجع مكانة الأقليات كمكون وطني.
ينبغي على دول المنطقة أن تبلور تصورا جديدا ومشتركا يجعل من الحرب على "داعش" حرب الأغلبية لا الأقلية. إذ ينبغي أن تدرك القطاعات العريضة من الشعوب العربية والإسلامية أن تنامي نفوذ المتطرفين في سورية والعراق هو خطر يتهددهم قبل غيرهم؛ خطر على نوعية حياتهم، وحقوقهم وحرياتهم، والتي من أجلها خرجوا إلى الشوارع بالملايين قبل سنوات قليلة.
تلك المقاربة لن تقنع أحدا إذا لم ترتبط برؤية سياسية متكاملة لحل الأزمة في سورية، والسير في خطة إنقاذ العراق التي لاحت بوادرها بعد التخلص من نوري المالكي.
ذلك يعني ببساطة أن تتصدر الدول العربية أي تحرك دولي ضد "داعش"، وأن تنفق من ملياراتها لتحطيم المارد الذي أطلقته. فمهما دفعت من أكلاف مالية، فلن تكون بحجم ما أنفقت على مدار عقود استثمرت خلالها في ميدان الفكر المتطرف، ونشر ثقافة الكراهية.
هذه ليست حرب أميركا؛ إنها حرب دول المنطقة إن أرادت أن تكفّر عن ذنوب الماضي البعيد والقريب.
 
شريط الأخبار الأمن العام : سقوط صاروخ بمنطقة خالية في كفريوبا ولا إصابات تقرير: السعودية تكثف قنوات اتصال مباشر مع إيران لخفض التصعيد موجة برد مُقبلة تجلب درجات حرارة "المربعانية" في آذار النائب العوايشة: آلية العمل داخل المؤسسة العامة للغذاء والدواء) تُدار بنظام “الفزعات” وصول حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول إلى البحر المتوسط شركة التأمين الإسلامية تُقيم إفطارًا خيريًا للأيتام هجوم صاروخي يستهدف قاعدة عسكرية تضم مركزا دبلوماسيا أميركيا في العراق "تجارة الأردن": السلع متوفرة في السوق المحلي ولا مبرر لارتفاع الأسعار إيران تهدد بضرب أي موقع في الخليج والعراق والمنطقة تستخدمه أمريكا وإسرائيل بقوة لا توصف "مفاجآت حاسمة".. أبرز القواعد الأميركية الإسرائيلية التي استهدفها حرس الثورة في الموجة 22 الملك يؤكد للرئيس التشيكي ضرورة احترام سيادة الدول وتغليب الحلول الدبلوماسية مساعد وزير الخارجية الإيراني: ترامب لا يستطيع حتى تعيين عمدة نيويورك ويريد أن يقرر من سيقود إيران بطلب أردني عربي .. اجتماع وزاري طارئ للجامعة العربية الأحد لبحث الاعتداءات الإيرانية إصابة ابن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش مع جنود آخرين بنيران حزب الله مستشفى نهاريا: استقبلنا 8 جرحى إثر تبادل إطلاق نار شمالي إسرائيل إعلام إسرائيلي: فرار أكثر من 10 آلاف إسرائيلي وتزايد طلبات التعويض بسبب الهجمات الإيرانية الموجة 22 من "الوعد الصادق 4": إطلاق صواريخ "خرمشهر 4" و"خيبر" و"فتح".. وإصابة مباشرة في "تل أبيب" سقوط مقاتلة أمريكية في إيران.. من نفذ "مهمة الإنقاذ المستحيلة"؟فيديو قرابة 50 سفينة فرنسية عالقة في الخليج بسبب حرب إيران قيادة إيران المؤقتة تجتمع وترد على ترمب بشأن اختيار المرشد الجديد