كما لم يتوقعوا.. ماذا جرى؟

كما لم يتوقعوا.. ماذا جرى؟
أخبار البلد -  
يوم نشرت الصحف الأحد الماضي الورقة النقاشية الخامسة للملك حول تعميق التحول الديمقراطي، والتي أشار فيها إلى واجبات ودور السلطة التشريعية؛ الأعيان والنواب، وضرورة تغليب المصلحة العامة على الخاصة، وغيرها الكثير من الأفكار التي تستحق نقاشا جديا، شعرت يومها أن توقيت النشر غير مناسب أبدا، فقد جاء بعد يومين فقط على إقرار مجلس الأمة لقانون التقاعد المدني الذي يضرب عرض الحائط بالمصلحة العامة لحساب المصلحة الخاصة.

كان الرأي العام تحت وقع الصدمة غاضبا ومحتقنا من سلوك الأعيان والنواب الذين صوتوا لصالح القانون، ولم نكن لنتوقع أن يأخذ الناس الحديث عن الإصلاح وتعميق الديمقراطية على محمل الجد في هكذا ظروف. وقد سمعت، مثل غيري، تعليقات مشككة بخطاب الدولة في هذا الشأن، إذا ما قورن بالممارسات على الأرض.

والأسوأ، لا بل الأخطر من ذلك، أن أقطابا بارزين في مجلسي الأعيان والنواب روّجوا في أوساط الصحفيين، أن الصيغة المعتمدة بقانون التقاعد والتي تخص أعضاء السلطة التشريعية، نالت مباركة الملك شخصيا، ومن تحدث ضدها من الأعيان، وتحديدا سمير الرفاعي، كان يغرد خارج السرب.

كان هذا المنطق صادما ومحبطا، ولا يمكن أمامه إلا أن تلوذ بالصمت، وتكتفي بسماع التعليقات اللاذعة، من دون أن تستطيع الرد عليها.

لكن الصمت لم يدم طويلا. فقد فجر الملك مفاجأة قبل أن يتوجه إلى باريس، يرافقه رئيسا مجلسي الأعيان والنواب؛ رد القانون على الفور، وطلب من الحكومة في رسالة زاخرة بالدلالات، التوجه إلى المحكمة الدستورية لسؤالها عن مدى دستورية القانون.
ظهر يوم الاثنين الماضي، لم يفهم الوزراء ما يجري؛ فقد مررت أمانة مجلس الوزراء عليهم حيث كانوا، قرار مجلس الوزراء بالتصديق على القانون تمهيدا لرفعه للملك. بعضهم تساءل: لهذه الدرجة صار إقرار القانون مستعجلا؟
لم يكن أحد منهم يعلم أن الملك استعجل تحويل القانون إليه لا لإقراره حرصا على تقاعد النواب والأعيان، بل لرده انسجاما مع مسؤولياته في صون مصالح شعبه، وإحقاقا للعدل والمساواة بين المواطنين، والتزاما بما جاء في ورقته النقاشية الخامسة قبل أن يجف حبرها.
كانت صفعة بحق لكل من راهن على تمرير القانون رغم أنف المجتمع، ولكل من أراد تحميل وزره للملك شخصيا، ليضعه في مواجهة مع شعبه.
علق أحد النواب "البارزين" على قرار الملك بالقول: "الملك أدرى منا". يا لهذا التشاطر؛ الملك أدرى ممن يفترض أنهم منتخبون من الشعب، والأكثر صلة بهمومه ومزاجه؟! ألم تكن تعرف بردة الفعل الشعبية على تحدٍ كهذا لمشاعر الناس؟!
وبمناسبة ردة الفعل على قرار الملك برد القانون، فقد لمست أنها قريبة كثيرا من ردود فعل الأردنيين ليلة حل البرلمان العام 2010.
سياسيا، قرار الملك أول من أمس يساوي في قيمته قرار حل البرلمان؛ فمع أن مجلس النواب باق لسنتين وأكثر، لكن ما حصل له جعله في حكم المحلول عمليا. ومن المرجح أن ينعكس ذلك على أدائه في المرحلة المقبلة؛ فهو لا يستطيع أن يجاهر، ومعه الأعيان بالطبع، بالاحتجاج على خطوة الملك، وعوضا عن ذلك سيصب جام غضبه على الحكومة، ويعيق إقرار القوانين، ويلهب ظهرها نقدا وشتما. لكن ماذا يفيد؛ لقد خسروا الجولة، وانتصر الملك لشعبه. هذا ما يعنينا في الأمر، خاصة في هذه الظروف: أن يبقى الملك مع شعبه.
 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء