اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

موقف الإسلاميين من "داعش"

موقف الإسلاميين من داعش
أخبار البلد -  
انتظرت أوساط سياسية وإعلامية طويلا قبل أن تسمع من الحركة الإسلامية في الأردن موقفا من تنظيم "داعش" الذي سيطر مؤخرا على مناطق واسعة في العراق وسورية، وأعلن عن إقامة دولة الخلافة. قبل أيام قليلة، صدر بيان مقتضب عن حزب جبهة العمل الإسلامي؛ الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، دان فيه ترحيل المسيحيين من العراق، وإشار إلى التاريخ الطويل من التعايش في المنطقة.
لم يذكر البيان مدينة الموصل التي شهدت أكبر عملية تهجير للمسيحيين في الشرق منذ الحرب العالمية الأولى، كما لم يأت على ذكر "داعش" بوصفها الجماعة المسؤولة عن هذه الجريمة؛ لا بل إن التصريح تعمد التعميم بالقول "بغض النظر عن الجهة التي تقف وراء هذه الممارسات".
ليس هذا فحسب؛ لغة التصريح في العموم كانت مواربة وطرية، وتجاهلت أمورا أساسية كان من المفترض بحركة سياسية ناضجة، ترفع شعار الدولة المدنية وتنادي بالديمقراطية، أن تتخذ موقفا صريحا وواضحا منها.
لم يقل الإسلاميون في تصريحهم ما هو موقفهم من جرائم "داعش" بحق سكان الموصل، وعموم المناطق التي يحكمونها في العراق وسورية؛ السنة قبل المسيحيين، والشيعة قبل الشبك. ما هو موقفهم من نظام الحكم الذي أسسته "داعش" وخليفتها البغدادي؟ ورأيهم في المحاكم الميدانية، والقتل على الهوية، ومنع الناس من الخروج إلى الشوارع، وفرض نمط حياة "طالباني" على أهالي الموصل، وختان النساء، وغيرها الكثير الكثير من الممارسات التي تتناقض مع أبسط قواعد حقوق الإنسان في العالم، وتطبيقها كفيل بعودة العرب إلى العصر الحجري.
كل ذلك ليس مجرد مواقف مسيئة "تنجر" لها المقاومة في العراق كما جاء في التصريح، بل نهج تتبناه "داعش" عن سابق معرفة وتصميم.
الإسلام السياسي في العالم السني أمام معركة وجود، لا تنفع معها اللغة الرمادية التي تسيطر على خطاب بعض حركاته. عليهم أن يكونوا واضحين، وإلا فإن قطاعات واسعة من الشعب ستصنفهم في خانة "داعش"، وعندها سيكون الخوف من وصولهم للسلطة أو حتى مشاركتهم في الحياة السياسية مبررا.
هناك في أوساط الحركة الإسلامية من لا يريد إعلان موقف ضد "داعش" كي لا يوظف هذا الموقف سياسيا من أطراف طائفية تحكم في العراق وسورية. وثمة اعتقاد لدى البعض أن المعركة ضد الحكم الطائفي في العراق حاليا أولوية، يمكن من أجلها التغاضي عن بعض الظواهر السلبية فيما يعتقد أنها ثورة سُنّية ضد الظلم.
لكن الحقيقة خلاف ذلك تماما؛ "داعش" غير معنية بحقوق السُنّة في العملية السياسية في العراق، وإنما بفرض أجندتها المتطرفة على البلاد كلها؛ تصفية الشيعة، وإنشاء إمارة إسلامية على غرار إمارة طالبان. هل هذا ما يريده الإخوان المسلمون؟!
لقد واجهت حركات الإسلام السياسي في الأردن ومصر وعموم الدول العربية، تحديا غير مسبوق بعد تجربة الإخوان في مصر، وإطاحة الجيش بحكم محمد مرسي. وقفزت إلى السطح أسئلة كبرى حول مستقبل الإسلام السياسي وأخطاء التجربة الأولى. وواجه الإسلاميون اتهامات من قبيل أنهم تيار إقصائي، يسعى إلى فرض نموذجه على الشعوب.
ظهور "داعش" وأخواتها من الجماعات الإرهابية المتطرفة، كان فرصة الإسلاميين لتظهير موقفهم، وتمييز أنفسهم بوصفهم جماعة سياسية تؤمن بالتعددية والتداول السلمي للسلطة، لا دولة الخلافة التي هي نموذج حكم من الماضي، مثلها مثل الإمبراطوريات التي سادت في قرون ماضية.
إنها لحظة الإسلاميين؛ إن لم يستغلوها للتعريف بأنفسهم، فستنقلب اللحظة ضدهم.
 
شريط الأخبار الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني