اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بين ثقة محمومة وثقة مأزومة

بين ثقة محمومة وثقة مأزومة
أخبار البلد -  

 

 

لو أن الثقة الحرجة التي حصل عليها دولة الرئيس معروف البخيت بأصوات 63 نائباً من أصل 117 كانت في غير هذه الظروف لصفقنا لمجلس النواب وأطلقنا الألعاب النارية وأقمنا الأفراح والليالي الملاح. ولكن أن تأتي هذه الثقة من ذات المجلس الذي أعطى ثقة 111 لحكومة سمير الرفاعي قبل شهرين تقريباً، فإن هذا يرسم أكثر من علامة استفهام!

حكومة الرفاعي الأولى والثانية كانت مرفوضة شعبياً، ومع ذلك أدار مجلس النواب ظهره للشعب الذي انتخبه، ومنح حكومة الرفاعي ثقة قياسية غير مسبوقة، رغم التحذيرات على أكثر من صعيد أن يخفف المجلس من المغالاة في الثقة حفاظاً على المصداقية والواقعية، في رسالة واضحة ومباشرة للشعب أن السادة النواب لا يبالون بالشعب وتطلعاته ولا يسمعون صوته. وكان أن استجاب ملك البلاد عبدالله الثاني لنبض الشارع، وسمع صوته الذي أصم النواب آذانهم عن سماعه، وأقال الحكومة في أربعينية الثقة في صفعة مؤلمة للنواب أن ثقتهم هي التي قضت على الحكومة، وأن عليهم أن يكونوا ممثلين حقيقين للشعب لا ممثلين عليه!

لست عدواً للرفاعي، ولا من أتباع البخيت، ولكن حكومة البخيت كانت تستحق ثقة أكبر مما حصلت عليه قياساً بحكومة الرفاعي، ولا تفهم ثقة مجلس النواب المتدنية إلا بضبابية الرؤية، وغياب المعايير، والبعد عن المصداقية، وركوب موجة الثقة المتدنية في محاولة لاستعادة ثقة الشارع التي أنتزعت يوم منحت ثقة مجانية وعلى بياض للرفاعي!

إحداث الجرح العميق سهل، ولكن شفاءه بطيء جداً، وثقة 111 ستبقى جرحاً غائراً لن تمحوه غزوات وبطولات بعض أعضاء المجلس الدونكيشوتية. ولو أنهم أسقطوا حكومة البخيت فإن ذلك لن يشفع لهم عند الشعب، لأن الحقيقة تكشفت عن أهواء لا مواقف ثابتة، وعن تخبط لا عن منهجية وأسس راسخة.

التفسير الوحيد المقبول لمنحهم ثقة 111 للرفاعي هي رد الجميل لمن صاغ لهم قانوناً على مقاس البعض منهم، ولولاه لما كان للبعض حظ بدخول المجلس، وإلا ما الذي أنجزه الرفاعي أو جاء بما لم يأت به الأوائل كي ينال ثقة لم تخطر له على بال؟! أما البخيت فنصيبه أن جاء وسط مطالبات شعبية تطالب بحل المجلس، فحاول المجلس أن يستغل الظرف ويطلق جام سخطه وغضبه على حكومة البخيت وأن يجعلها كبش فداء في محاولة لاستعادة هيبة ضيعها، وثقة شعبية فرط بها.

أعتقد كما يعتقد كثير من شعبنا الطيب المبتلى أن دور مجلس النواب قد انتهى، ولم يعد له لزوم في ظل هذه الظروف، وإن بقاءه سيزيد من تفاقم السخط الشعبي، وإذا كان السادة النواب يعترفون أنهم جاءوا لتمثيل الشعب، فإن الشعب لا يريدهم، بعد أن تأكد له أنه شرب فيهم مقلباً لا يحسد عليه، فعليهم من باب اللياقة أن يستقيلوا، ويتركوا المجال لنواب آخرين قد يصلحوا ما أفسد البعض!

أما بطولات البعض من أعضاء المجلس فهي حكاية أخرى؛ كنا وكانت المجالس السابقة تشكو من تغول الحكومة على مجلس النواب، ولكننا في عهد هذا المجلس العجيب نلاحظ وبشكل سافر تغول المجلس على الشعب، واستعداء الحكومة عليه، بل إن البعض تطوع أن يقوم بدورها إن عجزت عن ذلك، وكأن هذه القلة نسيت أنها تمثل الشعب لا الحكومة، وأن مهمتها الدفاع عن الشعب لا كتم أنفاسه، وأن من أولى أولوياتها الحفاظ على حرية التعبير وحق كل مواطن أن يعبر عن رأيه بالوسائل السلمية لا أن تحرم وتحلل وتهدد وتتوعد بالويل والثبور، وبقدر ما يثير إعجابي تفهم الحكومة للمسيرات الشعبية وتجاوزها للحصول على الترخيص إستجابة للظروف وعملاً بروح القانون، فإني استهجن موقف بعض النواب الذين يحاولون جر الحكومة لضرب المسيرات ولجمها، مع ما في ذلك من فتنة قد تحدث –لا سمح الله- وتوتر لا يرغب فيه الطرفان، وهذا يؤكد أن البعض لا يريد لهذا البلد خيراً، جهلاً أو سذاجة! ومن هنا فإني أحيي موقف الحكومة المتقدم على مجلس النواب، وأطالبها أن يتسع صدرها وأن تستوعب ما يحدث شعبياً، وأن لا تستمع لبعض الأصوات الناشزة، التي استغلت حصانتها للنيل من الشعب وكرامته في انقلاب واضح على دورها ووظيفتها!

حل المجلس إصبح مطلباً شعبياً ملحاً، بل إن بعض النواب يرونه خطوة ضرورية نحو الإصلاح السياسي، لأن ما جاء به الوهم فهو سراب، وهذا المجلس غير مؤهل لإقرار قانون انتخاب عصري جديد يحظى بموافقة وتأييد جميع أطراف الطيف السياسي الأردني.

والأمل عند الشعب أن الحل قادم لا محالة، والرائد لا يكذب أهله، والكريم لا يخذل من أولاه ثقته ومنحه ولاءه، فقد عودتنا قيادتنا الهاشمية أنها قريبة من الشعب، تستمع لمعاناته، وتنصت لأناته، وتستجيب لمطالبه، ولذا فإن الأمل معقود أن يحل هذا المجلس في أقرب فرصة تخفيفاً للتوتر والاحتقان، وإستجابة للمطالب الشعبية المتزايدة، وطوياًَ لصفحة غير مشرقة في مسيرتنا الديمقراطية!

mosa2x@yahoo.com

 

 

 

 

شريط الأخبار بيان أمني حول دخول ثلاثة أحداث لمجاري تصريف الأمطار في إربد سقوط طفلين في شبكة لتصريف مياه الأمطار جنوبي إربد والمحافظ يوضح .. فيديو حادث سير العقبة يخطف 3 من شباب التخليص.. اسماء د. فؤاد محيسن عضواً في الهيئة العليا للرقابة الشرعية لدى سلطة النقد الفلسطينية خصم 50% وإعفاء شامل من الغرامات.. "العمل" تفصّل 5 قواعد حاسمة لتصويب أوضاع العمالة الوافدة اعلان نتائج القبول الموحد لمرحلة الدبلوم للطلبة ذوي الاعاقة واتساب يبدأ حظر تسجيل الدخول على هواتف أندرويد وآيفون القديمة إسرائيل تحيي ذكرى «7 أكتوبر».. حداد وفعاليات وتأهب أمني يسبق الانتخابات ارتفاعات متتالية في درجات الحرارة لتعود إلى معدلاتها وفيات الأربعاء 7-10-2026 "المواصفات والمقاييس": لا نتعرض لضغوط المواصفات والمقاييس": منع استيراد الإطارات التي يتجاوز عمرها عامين تعيين الفريحات نائبا لرئيس مفوضي "إقليم البترا" والحسنات والعوضات مفوضين بيان صادر عن تجمع أطباء اختصاص الأمراض الجلدية و جراحي التجميل بخصوص التجميل اللاجراحي مجلس نقابة المقاولين يعقد اجتماعا مع مجموعة من مقاولي لواء عين الباشا للنظر في القضايا المتعلقة بقطاع المقاولات ضمن منطقة الاختصاص وفاة 4 أشخاص إثر تصادم تريلا ومركبة واشتعالهما في العقبة حسان: سكة حديد العقبة - الشيدية - معان مشروع وطني مهم له أثر اقتصادي وتنموي في الجنوب صياد سمك يفك لغز اختفاء الأردنية رنا في تكساس بعد سنة من قتلها أسماء المرشحين للاستفادة من البعثات الجامعية الخارجية "الأرصاد الجوية": المفرق تسجل أعلى كمية هطول مطري بواقع 2 ملم