أرض السواد لا تقسّم ..

أرض السواد لا تقسّم ..
بقلم الدكتور شكري المراشدة
أخبار البلد -  
 

ما الذي يحدث في العراق اليوم؟ ... سؤال نسمعه يوميا يتردد على السنة الكثيرين في الشارع العربي . فالمتابعون والكتاب والمنظرون والسياسيون العرب حائرون رغم هذا الكم من الكلام والتنظير والتحليل الذي تهدره الفضائيات العربية ، ومعها كل اشكال وانواع وسائل الاعلام العربية والعالمية . والمحير أكثر، ان طائرات من جنسيات مختلفة سورية وايرانية واميركية ، فقط حتى الان ، تجوب سماء العراق بحثا عن قواعد تنظيم داعش .
ما حدث في العراق خلط الاوراق ، وقلب الطاولة ، ووضع المنطقة كلها في حالة استنفار وترقب وغموض . فهل داعش فعلا بهذا الحجم وهذه القوى حسب ما نقرأ ونسمع ؟ ومن اين جاءت داعش واخواتها ، واعني الفصائل الدينية المسلحة والمتشددة ؟
ما نعلمه حتى ساعة احتلال العراق في العام 2003 ان بلاد الرافدين كانت منطقة خالية من عناصر القاعدة ، وقد فشلت الادارة الاميركية وقتذاك في الربط بين النظام وبين القاعدة ، لعدم وجود اي تنسيق او تعاون بين الطرفين . ولكن بعد الاحتلال ، وحل الجيش ، وتقويض مؤسسات الدولة وهيكلها السياسي والاقتصادي ، والسماح بالفوضى التي لم ولن تكون خلاقة ، تسلل الى العراق مجاهدون ومسلحون من كل الجهات والتنظيمات ، بل حدث اكثر من ذلك ، فقد شكلت قيادة الجيش السابق ، وعدد كبير من الضباط ومنتسبي القوات المسلحة العقائدية ، واعضاء من حزب البعث ، وبعض المتطوعين العرب ، فصائل مقاومة الاحتلال ، دون تمييز طائفي او عرقي .
ولكن بعد جلاء وانسحاب القوات الاميركية من بلاد الرافدين ، اخذ الصراع الداخلي يتبلور في اتجاه آخر، ويتحول الى صراع عراقي داخلي متطرف ومتشدد مذهبيا ، واتهم بعض السياسيين العراقيين الجارة ايران بالتوغل في العراق والتدخل بشؤونه الداخلية ودعم فريق على حساب الاخر ، وجل هؤلاء السياسيين العراقيين العرب ، هم من ابناء النظام الجديد ، ومن الطائفة الشيعية ايضا .
وفي هذا الوقت ، ظهرت اصوات اخرى في المحافظات التي عانت من الظلم والتمييز ، تطالب باطلاق سراح المعتقلين من ابناء عشائر هذه المحافظات ، وتطالب بالعدالة والتنمية ورفع الحيف والظلم . كل هذه التطورات التي بدأت فصولها تتشكل منذ الاحتلال ، تمت في ظل صمت عربي ودولي ، وهو الصمت المريب الذي رافق احتلال العراق وهدمه وتخريب مجتمعه ، وانهاء دوره كعمق استرتيجي عربي .
هذا الواقع خلق المناخ الملائم لظهور الفصائل الدينية المتطرفة ، بل قاد عددا كبيرا من ضباط الجيش السابق لتشكيل ، او الانخراط في مثل هذه التنظيمات ، التي حملت سمات وجينات تنظيم القاعدة . وقد لاحظنا بعض اسماء ضباط الجيش السابق تتردد في وسائل الاعلام وفي مقدمتهم ابراهيم عواد السامرائي ( ابو بكر البغدادي) ورئيس المجلس العسكري لتنظيم داعش حجي بكر ، ورئيس الاستخبارات في التنظيم ابو علي الانباري .
ويبدو الان ان تنظيم داعش هو الواجهة فقط ، لأن ليس هناك من يعتقد بأن قوة هذا التنظيم قادرة على الصعيدين العسكري والاداري السيطرة والهيمنة على محافظتي نينوى وصلاح الدين ، اضافة الى التواجد في ديالى والانبار ، ومنطقة الحدود مع سوريا ، بهذه الكثافة والقوة . فهناك من يعتقد ان قوات كبيرة تشكلت من ضباط الجيش السابق وحزب البعث ، وابناء العشائر ، والفرق الصوفية ( النقشبندية ) قد انضمت الى الفصائل المحاربة .
امام هذه التطورات والمستجدات ، فشلت الحكومة الحالية المتهمة بالاستبداد، في حل الازمة الخطيرة بالحوار أوالوسائل السياسية السلمية منذ بداية انطلاق التظاهرات المطلبية لابناء المحافظات ، لأن الرئيس المالكي لجأ الى الخيار الامني والعسكري في معالجة الازمة التي لم يكن يدرك حجمها وارتداداتها . ولكن رغم كل ما حدث ويحدث ، من الواجب العمل على افشال المشروع الاميركي القديم الجديد الهادف الى تقسيم العراق ، لأن بلاد الرافدين العربية يجب ان تبقى عصية على التقسيم ، لأن الصحابة منذ عهد عمر بن الخطاب قرروا ان ارض السواد يجب ان لا تقسم .


 


شريط الأخبار "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض