دم العدالة على جسر الكرامة !

دم العدالة على جسر الكرامة !
بقلم الدكتور شكري المراشدة
أخبار البلد -  

الاسرائيليون منزعجون ومتوترون دائما لأنهم لم ينجحوا حتى الان في ايجاد حل لمشكلتهم المتجسدة في مأزقهم الوجودي الناتج عن احتلالهم فلسطين ، وهم الغرباء الذين تسللوا الى ارضها وتاريخها مثل اللصوص، وهم عاجزون عن العيش والتعايش مع الاخر بسلام ، ويعانون من العزلة المزمنة ويخشون المستقبل رغم كل هذه الغطرسة الاستعراضية المصطنعة.

والاسرائيليون مزعجون لأن توترهم الدائم انعكس على سلوكهم العدائي المجرد من القيم الانسانية والاخلاقية لفشلهم في طرد القضية الفلسطينية من ذاكرة شعبها أوطرد القضية من حالة الوعي العربي ، رغم كل الجهود الاميركية الغربية لاعادة تشكيل هذا الوعي بطريقة مشوهة ، عبر مشروع الفوضى الخلاقة التي قادت الى عملية التدمير الذاتي العربي ، وتفكيك دول المواجهة والعمق الاسترتيجي معا.
ضمن اطار هذا المشهد ، او الحالة ، تم اغتيال الشهيد رائد زعيتر على جسر العودة والكرامة. فالقاضي الفاضل الشهيد زعيتر كان يمثل العدالة ، وكان يمثل الحق والحقيقة ، وهو الذي انتقض دفاعا عن الكرامة والحق عند حدود الحلم المليء بالبراءة وحب الحياة. اما الجندي الاسرائيلي المدجج بالسلاح والخرافة فكان يمثل القوة بلا عدالة ، والحقد العنصري المكبوت. وقد علموه ولقنوه ان الدبابة اقوى من الحق ، وان الطائرة ابلغ من الحقيقة ، وافضل من العدالة ، فهم ترجموا السلام الى سلاح واستيطان وتوسع وتهويد.
نحن على يقين بأن السلام اقوى من السلاح ، والعدالة اقوى من الخرافة. لذلك يجب نقل المشهد المتمثل باغتيال العدالة على جسر العودة الى العالم المتمدن المشغول باصلاح ثقب الاوزون ، هذا العالم الذي يتجاهل ويتناسى ويغض الطرف عن آخر احتلال استيطاني في العالم وفي التاريخ. هنا يجب ان تتوقف اللعبة الاسرائيلية بالقفز على الواقع والتاريخ.
وامام هذا المشهد المأساوي المحزن نتساءل: ماذا لو حدث العكس في هذه المواجهة ، وقتل القاضي ذلك الجندي الاسرائيلي ؟ اعتقد ان الدنيا ستقوم ولا تقعد. وان الولايات المتحدة ستطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الامن ، بعدما تكرر اعلانها الممل عن التزامها المطلق بأمن اسرائيل !!
لذلك من الواجب عدم السكوت عن هذه الجريمة البشعة ، ومن حق الناس ان تعبر عن غضبها واستنكارها شعرا ونثرا وخطابة وكتابة بكل حماس ، كما على الحكومة الرد بالطرق الممكنة ( المقدور عليها ) ، مع الاخذ بالاعتبار ان الاردن في مواجهته اسرائيل الان ، حتى على الصعيدين السياسي والدبلوماسي ، يمكن توظيف علاقاته الدولية الواسعة ، ولكنه يفتقد السند العربي والصوت العربي والى العمق الاستراتيجي العربي على كافة الاصعدة العسكرية والسياسية والاقتصادية والديموغرافية. فالمشهد واضح وجلي ، فمعظم الاقطار العربية مشغولة بتسوية اوضاعها ، اما اسرائيل فتعمل على كسب مزيد من الوقت ، من اجل كسب المزيد من الارض... حتى اشعار آخر.

 
شريط الأخبار المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية شاب ووالداه يقتلان طفلا عمره 4 سنوات بعد استدراجه وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات والدة وزير الخارجية ايمن الصفدي في ذمة الله .. موعد الدفن وصلاة الجنازة والعزاء الصحة العالمية: ارتفاع عدد المصابين بالسكري إلى 830 مليون شخص نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها