البنوك: أصلح بعيدا عني!

البنوك: أصلح بعيدا عني!
أخبار البلد -  
تواجه تعليمات البنك المركزي المتعلقة بالحاكمية المؤسسية، ممانعة من إدارات بعض البنوك التي تجد فيها حداً من صلاحيتها وتوزيعا لنفوذها، ما دفعها إلى إبداء تحفظات كثيرة عليها.
أبرز التعليمات، وهي بالمناسبة ملزمة للبنوك وليست إرشادية، تتعلق بمنع الجمع بين رئاسة مجلس الإدارة وبين الإدارة العامة، كما منع وجود أعضاء مجلس إدارة تربطهم بأعضاء الإدارة العامة علاقة قربى حتى الدرجة الثالثة.
كذلك، لا يحق لرئيس مجلس الإدارة، بموجب التعليمات الجديدة، الحصول على صلاحيات تنفيذية تخوله منح ائتمان لعضو مجلس إدارة. ويجب أن لا يقل عدد أعضاء مجلس الإدارة عن 11 عضوا، بينهم 4 أعضاء حياديين.
ومن البنود المهمة تلك المتعلقة بالمكافآت المالية؛ بحيث تُربط بمستوى المخاطر، ولا تؤثر على سمعة البنك وملاءته المالية. وهو ما يأتي نتيجة مبالغة بعض البنوك في قيمة تلك المكافآت، والتي تصل أحيانا إلى نحو نصف مليون دينار.
الخطوة ما تزال في مرحلة الاستمزاج، فلم تصدر التعليمات رسميا بعد. وقد أعطى "المركزي" إدارات البنوك مهلة عام لتصويب أوضاعها تماشيا مع المعايير التي ستغير شكل الإدارة إلى مرحلة جديدة مختلفة.
السعي إلى تطبيق هذه التعليمات يمثل خطوة إصلاحية بامتياز. وهي خطوة متأخرة أصلا، لكن البنوك تسعى إلى تأجيل تنفيذها، والإبقاء على واقع الحال، تجنبا للمس بصلاحيات أعضائها ونفوذ بعضهم غير المتناهي.
محاولات بعض البنوك التنصل من التنفيذ مستمرة. بيد أن "المركزي" لم يتراجع، فظل موقفه واحدا، مع إبداء ليونة في بعض البنود. فالالتزام بتطبيق هذه المعايير التي تأخر الأردن كثيراً في تنفيذها، يعد ضرورة، وهي ليست فكرة محلية، بل عالمية. وكثير من الدول، حتى الخليجية منها، سبقتنا إليها، سعيا منها إلى إرساء أسس الحاكمية في إدارة المصارف.
البنوك تبرر تحفظها على التوجه بأن التوقيت غير مناسب، وأن تطبيق هذه التعليمات الآن سيربك العمل والأداء، ويؤثر سلبيا على النتائج المالية للبنوك.
في هذا السياق، عقدت إدارات البنوك اجتماعات متتالية لممارسة ضغوط على "المركزي" لتأجيل التطبيق.
المصارف لديها وجهة نظر تقول إن فصل المُلكية عن الإدارة في الوقت الحالي يعيق العمل. وهي تضرب أمثلة ببنوك واجهت مشاكل واصطفافات داخلها نتيجة التنافس بين رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للبنك، ما أعاق العمل. في المقابل، بحسب هؤلاء، فإن تجارب أخرى شهدت تمنعاً عن تطبيق مبدأ فصل الملكية عن الإدارة، لكن البنوك ما تزال تحقق نتائج إيجابية، ولا تحتاج إلى تلك التعليمات للارتقاء بعملها. إذ يرى البعض أن إدارة المال من قبل صاحبه يؤدي إلى نتائج أفضل.
الفصل بين الملكية والإدارة نظرية قديمة. وتأخر الأردن في تطبيقها وإرسائها يجعل الجهاز المصرفي ضعيفا أمام أي مفاجآت وهزات ممكنة. كذلك، فإن المؤسسات المصرفية هي في النهاية شركات مساهمة عامة، من واجب البنك المركزي أن يطبق عليها تعليمات الشفافية. فهي ليس ملكيات خاصة، ولا يجوز استمرار التعامل معها على هذا الأساس.
لطالما كانت فكرة البنوك العائلية مصدر انتقاد للقطاع المصرفي، إلا أن تعنت إدارات بنوك، ووقوفها في وجه هذه الخطوة الإصلاحية، أخرا تنفيذها لسنوات طويلة.
بالنتيجة، هذه التعليمات مهمة لتكريس فكرة الإفصاح والشفافية. وعلى البنوك، حماية لنفسها قبل اهتمام "المركزي"، أن تسعى إلى تطبيقها.
ما يجري في البنوك من ممانعة لخطوة إصلاحية مهمة، هو صورة مصغرة لما يحدث في بلدنا؛ سواء من قبل قوى سياسية أو نقابية أو اجتماعية ومنظمات مجتمع مدني؛ فالإصلاح مطلب، شرط أن لا يمس مكتسباتهم، ولا يقترب من "حاراتهم"؛ ولسان حالهم يقول: "أصلح.. لكن بعيدا عني"!
 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال