من يحاسب الفاسدين؟

من يحاسب الفاسدين؟
أخبار البلد -  

 

الشكوى المريرة التي عبر عنها رئيس هيئة مكافحة الفساد سميح بينو إزاء ارتطام محاولاته لتعيين كفاءات محددة، للمساهمة في التحقيق في قضايا الفساد، تعكس ضعفا في نوايا الحكومات في محاربة هذه المشكلة والفصل في قضاياها.

 

رئيس هيئة مكافحة الفساد قال للأردنيين ليلة الجمعة عبر شاشة التلفزيون الأردني إنه طلب من الحكومة الماضية تعيين عدد من المختصين والاقتصاديين والمترجمين والمحللين الماليين، إلا ن طلبه خضع كغيره من الطلبات للبيروقراطية الإدارية، وتم تحويله إلى وزارة تطوير القطاع العام لدراسة مدى الحاجة لمثل هذا الطلب.

 

وإلى اليوم ما يزال بينو يحاول مع الحكومة الحالية من أجل الحصول على قرارات التعيين، خصوصا وأن الكشف عن الفساد وأهله والذين عادة ما يتمتعون بذكاء غير عادي بحاجة لذوي كفاءات عالية للكشف عنهم واستخلاص نتائج حقيقية حول وجود الفساد.

 

صراحة بينو كشفت عن غياب النوايا الحقيقية للحد من هذه المشكلة، كما كشفت الحقيقة للمواطن الذي طالما شعر أن تفشي الفساد حرمه من العيش الكريم والتهم الأموال العامة، خصوصا وأن الحكومة السابقة عينت نحو 30 موظفا في وظائف عليا الحد الأدنى للرواتب لها لا يقل عن 2000 دينار.

 

وكأن واقع الحال يقول إن إنشاء الهيئة (منزوعة الموارد) بحد ذاته يكفي حتى وإن لم تتوافر لها الإمكانات البشرية المطلوبة للمضي قدما في تحقيقها، رغم أنني أكفل عدم اعتراض الناس على زيادة مخصصات الهيئة لمعرفتهم التامة أن أموالهم المنفقة في هذا البند ستسهم بلا شك في استعادة جزء من أموالهم الضائعة أو الحفاظ على أخرى في طريقها للضياع.

 

وتسليح الهيئة بما تطلبه لإنهاء المهام المطلوبة منها لن يزعج أحدا، في حين أن حرمانها وتعطيل قرار حصولها على كوادر مؤهلة يكرس القناعة بأن نوايا محاسبة المفسدين غير جادة، وأن العراقيل توضع في وجه الهيئة لتخفيف وتيرة العمل رغم أن نتائج عملها كفيلة بامتصاص الاحتقان الذي يعاني منه الشارع نتيجة استشراء الحديث عن تفشي الفساد.

 

المطلوب من الحكومة الحالية اتخاذ قرار استثنائي بتعيين الكوادر الفنية المختصة مباشرة لمكافحة الفساد، حتى تمضي هذه المؤسسة في عملها، وحتى تخرج بنتائج شافية تقنع الناس بجدية الحكومات في محاربة الفساد والحفاظ على المال العام.

 

الحكومة اتخذت خطوة لتقوية الهيئة من خلال تشكيل لجنة استشارية عليا للتدقيق في قضايا الفساد قبل تحويلها إلى الهيئة لترسيخ مبدأ محاربة الفساد ومحاسبة المفسدين لتأكيد أعلى درجات الشفافية والنزاهة والمهنية والعدالة.

 

اللجنة ستكون ذراعا لمساندة الهيئة، إلا أنها لا تغني عن الأخيرة التي تحمل مسؤولية كبيرة ذات قيمة مجتمعية مهمة لا يجوز لأي كان أن يراهن على مصداقيتها ومهما كان السبب.

 

ليس مقبولا أن لا يتوافر للهيئة الكوارد المطلوبة لفك طلاسم وثائق عددها 40 ألف ورقة في ملف موارد الذي ما يزال الناس ينتظرون نتائج التحقيق فيه.

 

اليوم يتوفر لدى الهيئة ثلاثة ملفات مهمة، والمجتمع بمختلف شرائحه بانتظار سماع نتائج التحقيق حولها، والهيئة ضمن هذه المعطيات غير قادرة على ذلك، ما يفتح الباب للتشكيك حول جدية محاربة الفساد، وليس هذا ما نحتاجه في ظل هذه المرحلة الدقيقة.

 

 

شريط الأخبار الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام الخرابشة رئيسا تنفيذيا لمياهنا شيركو تخسر قضية بـ 100الف دينار امام محاميها السابق نداء استغاثة من موظفي مؤسسة صحية يعانون "الأمرين" الى رئيس النزاهة وديوان المحاسبة بعد مقتل الفنانة السورية شعراوي.. النوتي: اجراءات الأردن مشددة