الديمقراطية تجلب الفاسدين أحيانا

الديمقراطية تجلب الفاسدين أحيانا
أخبار البلد -  
ليس صحيحا أن الانتخابات النزيهة والديمقراطية الناجزة تفرزان على الدوام قادة أخيارا، وممثلين أنقياء للشعب. والدليل أن زعماء ورؤساء كثرا ارتبطت أسماؤهم بقضايا فساد، كانوا منتخبين بشكل ديمقراطي لا جدال فيه، وقد أعيد انتخابهم أحيانا مرة ثانية رغم الفضائح التي تلاحقهم.
رئيس الوزراء الإيطالي السابق سلفيو بيرلسكوني كان بطل الفضائح المالية والجنسية، ومع ذلك منحه الشعب الثقة مرات عديدة بينما هو يتنقل بين محاكم إيطاليا. ولا يمكننا أن ننسى أيضا الرئيس الفرنسي (السابق) نيكولا ساركوزي، الذي أتعب الفرنسيين والعالم بمغامراته العاطفية، ثم تبين لاحقا تورطه في علاقات مالية مشبوهة مع نظام القذافي. وما يزال القضاء الفرنسي يلاحقه حتى اليوم على تجاوزات تخص فترة رئاسته.
رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، واجه هو ونجله، وأقرب المقربين إليه في حزب العدالة والتنمية، اتهامات بالفساد واستغلال السلطة من العيار الثقيل، لكنه تمكن من تجاوزها ونيل ثقة أغلبية الأتراك في انتخابات لا يستطيع أحد أن يشكك في نزاهتها.
الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد لم يكن بعيدا عن الفساد؛ فقد كشفت الأيام تورط معظم المقربين منه بتجاوزات بمليارات الدولارات. وهو كما نعرف، فاز في انتخابات ديمقراطية؛ حرة ونزيهة.
نعود إلى أوروبا، وإلى واحدة من أعرق الديمقراطيات؛ بريطانيا. ففيها فاز (رئيس الوزراء) توني بلير مرة تلو الأخرى في الانتخابات، وكان في نظر العالم مثالا للقائد الملهم والديمقراطي. لكن تلك المُثل لم تمنعه من العمل مستشارا عند القذافي، وزعماء مستبدين في دول آسيوية، وتقاضي عمولات بمبالغ طائلة.
في معظم دول أوروبا الشرقية، حيث الديمقراطيات الناشئة حديثا، يندر أن تجد رئيسا منتخبا بلا ماض مع الفساد واستغلال السلطة، وكلهم يفوزون في انتخابات يشهد الاتحاد الأوروبي بنزاهتها.
يحدث الشيء نفسه في البرلمانات العريقة؛ فنقرأ عن نواب فازوا في هذه الدولة أو تلك، رغم ما في تاريخهم من "بلاوي".
الهند، أعرق ديمقراطيات الشرق، والتي تضم أضخم هيئة ناخبة على مستوى العالم، تشهد انتخاباتها فوز رموز فساد وتجار ممنوعات وأشياء أخرى. لقد تجاوز عمر الديمقراطية في الهند عمر دول بحالها، ومع ذلك ما يزال نصف الهنود لا يستعملون المراحيض حتى يومنا هذا!
وفي ديمقراطيات صاعدة في القارة الأفريقية، لا يصل إلى سدة الحكم، في أغلب الأحيان، سوى الزعماء الفاسدون؛ والأمثلة لا تحصى على ذلك.
لم نأت على سيرة الديمقراطية في العالم العربي، فهي لم تعرف طريقها إلينا بعد إلا فيما ندر. وإذا ما صادفتنا تجربة ديمقراطية، فإنها لا تشبه أبدا ما عرفته الشعوب من تقاليد وأعراف.
الديمقراطية هي أعظم وسيلة للحكم توصلت إليها البشرية، ولم يظهر من ينافسها؛ تتعد أشكالها وقوانينها وآلياتها، لكن يظل صندوق الاقتراع هو القاسم المشترك بينها، من أميركا إلى أقصى بقعة في آسيا. إلا أن نتائجها ليست مضمونة دائما. هي، بمعنى آخر، وسيلة متاحة للجميع؛ الشريف والفاسد على حد سواء. وعلى مدار التاريخ، أفرزت صناديق الانتخاب قادة عظاما وفاسدين كبارا. وفي كل الأحوال، ذهب هذا وذاك، وبقيت قيم الديمقراطية راسخة لا تتغير.
 
شريط الأخبار عائشة القذافي تعلق على اغتيال شقيقها سيف الإسلام وحدة الطائرات العامودية الأردنية الكونغو/2 تغادر إلى أرض المهمة البيت الأبيض يحذف فيديو نشره حساب ترمب يصور أوباما وزوجته على هيئة قردين وفاة شاب إثر حادث سير مروع في الكرك..والحزن يخيم على مواقع التواصل الاجتماعي لعبة إلكترونية تقود إلى الموت… انتحار 3 شقيقات يهزّ الهند المتحدة للاستثمارات المالية: نشاط ملحوظ في بورصة عمّان مدفوع بارتفاع السيولة ومكاسب قطاعية واسعة ترامب: مفاوضات مسقط مع إيران جيدة جداً وسنلتقي مجدداً الأسبوع المقبل استقبال وفد إسرائيل بصافرات الاستهجان في افتتاح أولمبياد 2026 بعد اصطِياد إيران لـ”جواسيس هنود بالجملة”.. الاستخبارات الأمريكية تبحث عن “صديقٍ غامض ومُشتبهٍ به” يُساعد طهران! انخفاض طفيف على الحرارة اليوم وأجواء لطيفة خلال الأيام المقبلة انفجار سيارة على طريق سريع في فلوريدا الأمريكية (فيديو) 6635 طالبا يتقدمون للورقة الثانية من امتحان الشامل اليوم وفيات السبت 7 شباط 2026 المجلس الاقتصادي والاجتماعي: لا توصيات لرفع نسبة اقتطاع الضمان العثور على 19 رصاصة في جثة نجل القذافي والكاميرات تفضح تصرف حراسه وتفاصيل اغتياله وفاة سيدة واصابة شخصين اثر حادث سقوط في اربد تحذير لكافة الأردنيين من شراء هذا النوع من الذهب بدء تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية التوجيهي الأسبوع المقبل ترشيدا للوقت.. "التنفيذ القضائي" تدعو لتدقيق الطلبات القضائية عبر موقعها الإلكتروني ترامب ينشر فيديو لأوباما وزوجته على هيئة قردين