اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قضية العيطان.. نبخل في التصريحات ويكرم الليبيون

قضية العيطان.. نبخل في التصريحات ويكرم الليبيون
أخبار البلد -  

لا يمر يوم من دون أن نقرأ أو نسمع تصريحا لمسؤول ليبي حول قضية السفير الأردني المختطف فواز العيطان. وأحيانا تكون هذه التصريحات غير دقيقة؛ تكفي الإشارة هنا إلى تصريحين لوزيرين ليبيين لقناة "فرنسا 24"، أكدا فيهما إطلاق سراح العيطان. وفي حالات أخرى، فإنها لا تحمل أي جديد يستحق التصريح بشأنه. ومع ذلك، فإن المسؤولين الليبيين لا يترددون في الرد على هواتف الصحفيين.
في المقابل، الوضع هنا مختلف تماما؛ فبالكاد يحصل الصحفي على بضع كلمات من المسؤولين. وإن تمكن من ذلك، تكون مجرد جمل عامة؛ غامضة ومبهمة، وبلغة حذرة لا تحتمل التأويل.
هذا الاختلاف في التعاطي مع قضية السفير العيطان له ما يبرره.
بالنسبة للإخوة في ليبيا، وفي ظل حالة الفوضى التي تعيشها البلاد، يصعب على أصحاب القرار هناك التحكم بسلوك المسؤولين وضبطهم؛ لا بل إن العديد من مطلقي التصريحات لا يرتبطون بمرجعيات واضحة ومحددة في الهرم الحكومي. كما أن التداخل الحاصل بين المؤسسات الرسمية والمليشيات القبلية المسلحة، يجعل من الصعب على المراقبين التمييز بين كلام المسؤول وقائد الجماعة المسلحة.
الليبيون معذورون؛ فهم يفاوضون على أكثر من جبهة، سواء ما تعلق منها بصراعاتهم الداخلية مع الجماعات التي تسيطر على مناطق جغرافية في ليبيا، أو تلك التي تختطف دبلوماسيين تونسيين وغيرهم من الأجانب.
والمسؤول الليبي وهو يصرح بشأن قضية السفير الأردني متحرر من اعتبارات كثيرة. فالصفقة المقترحة والتنازلات المرتبطة بها، لا تخص بلده، بل تخصنا نحن في الأردن. وهذا العنصر في القضية على وجه التحديد هو الذي يدفع بالمسؤول الأردني إلى تجنب الحديث لوسائل الإعلام، والاكتفاء بعبارات دبلوماسية متحفظة.
في أروقة المؤسسة الرسمية الأردنية قناعة بأن كشف تفاصيل ما يجري من اتصالات ومفاوضات، قد يضر بفرص الإفراج عن السفير المختطف. هذا تقدير صحيح بالطبع، لكنه ليس كافيا وحده لتفسير طوق السرية المضروب؛ فهناك حرص شديد على إخراج عملية مبادلة السفير بالسجين الليبي "الدرسي" بطريقة لا يبدو معها الأردن وكأنه يقدم تنازلا مهينا.
علينا أيضا الانتباه إلى بُعد آخر في القضية، ربما يفسر جانبا من السرية التي تحيط بها. المفاوضات مع الوسطاء والمسؤولين الليبيين تديرها جهة سيادية في الدولة، لم تتعود، وبحكم طبيعة عملها، أن تكشف لوسائل الإعلام تفاصيل مهمتها. وهذا أمر معتاد حتى في الدول الديمقراطية العريقة التي واجهت مواقف مماثلة، وعقدت صفقات خلف الكواليس للإفراج عن مختطفين، فلم يتسن ليومنا هذا معرفة ما دار فيها، والثمن الذي دفعته الدول لتخليص مواطنيها من قبضة الخاطفين.
المسؤول الأردني بخيل في الحديث لوسائل الإعلام، إلا إذا تعلق الأمر بسؤال عن إنجازاته؛ فساعتها لن يخلص منه الصحفي قبل أن يملأ دفتر ملاحظاته. أما في الحالات الحرجة، كحالة السفير المختطف، فإن الحصول على بضع كلمات يعد سبقا صحفيا.
لا نريد من مسؤولينا أن يكونوا كرماء كثيرا مثل أقرانهم الليبيين. لكن يتعين عليهم التفكير بفتح ثغرة صغيرة في جدار السرية المضروب على المفاوضات الجارية لإطلاق سراح السفير المختطف، بعد أن طالت فترة الاختطاف وتحولت إلى قضية رأي عام يتشوق لمعرفة بعض التفاصيل.

 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً