اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حمى التغيير .. والأردن

حمى التغيير  ..  والأردن
أخبار البلد -  

 

حمى التغيير ..  والأردن 


تتصدر حمى التغيير عالمنا العربي المترامي هنا وهناك , والأسباب العامة معنونة بالحرية والكرامة والعدالة , وأسباب خاصة بالبطالة والفقر والعوز , لكنها في النهاية , تحمل عنوانا شاملا هو التغيير , والإصلاح.


ويتبارى المحللون السياسيون , شرقا وغربا , إلى توقع الآتي  والتالي في خضم هذه المتوالية , ولا يكاد محلل أو منحل إلا ويذكر عدة دول مرشحة لهذا التغيير القسري الدموي , سواء بدراية أو غير دراية  , أوتفهم لحال هذه البلد أو تلك.


أتحدث عن عالمنا الأصغر , هنا في الأردن , والذي هو الأكبر والأعظم في قلوبنا وضمائرنا ,  الذي بناه الأجداد بجهد وعزم , وعرق ودم , لا يملك من يشاهد نتاجهم إلا أن  ينحني إحتراما وتقديرا لهؤلاء اللذين بذلوا , وما زال أحفادهم  يبذلون الغالي والنفيس , لرفعة شأن هذا البلد الصغير بسكانه وأرضه , الكبير بقيادته وشعبه , وبإنجازاته المذهلة على مستوى العالم , بالرغم من شبه إنعدام للموارد الإقتصادية المعروفة بأهميتها في بناء الدول والأمم.


وهنا تكمن المعجزة .  كيف لا وهذا البلد الصغير تكون من مهاجرين وأنصار , من عرب وعجم , من مسلم ومسيحي  ومن أكثر من إثنى عشر أصل ومنبت.  تعارفوا فتفاهموا فتناسبوا , ليصنعوا بذلك شعبا أبيا  عصيا  , إذا تداعى له عضو , تداعى له سائر البدن بالسهر والحمى , وأزيد  ...  وبالشفاء والعافية والمناعة.


 الأردنيون جميعا فهموا أن  الضوء الأبيض الساطع , يتكون من ألوان الطيف  الجميلة , وأن هذه الألوان لا تعدوا , إن بقيت أحادا , مجرد ألوان هنا وهناك  ,  لكنها وإن إجتمعت , أصبحت لونا أبيضا  يشع وينير على الأمة والبشرية.


ونحن الأردنيون , نعلم أيضا , أن العامل المشترك في وحدة هذه الألوان وجعلها لونا أبيضا ناصعا بهيا , لهو  قيادتنا الهاشمية الشريفة , أصلا وحسبا ونسبا , والموصوفة بالطهارة ,  بأمر الله وإرادته.


ويفهم الأردنيون أيضا , أن من  سنن الحياة التغيير والتعديل والإصلاح , فقد قاموا  بالتغيير والتعديل في  دستورهم وقوانينهم التي تطلبت التغيير والتعديل , ومن خلال  قنوات ديموقراطية مؤسساتية , وحرية في التعبير , وإحترام الأراء والإمتثال لرأي الأغلبية , دون تدخل أو إملاءات من أي جهة خارجية . فكان الأمر بينهم شورى , وكان رجوعهم لقيادتهم الهاشمية الحكيمة , وكتاب الله السمح , وصوت العقل من كبارهم وشيوخ عشائرهم , هو السيق الذي كان , وما زال يهديهم إلى بر الأمان والإطمئنان . والأردنيون حين  يختلفون , يعلوا  صوتهم , وتعلوا مطالبهم , فهم أهل عزة وكرامة , لا يرضون الظلم لغيرهم , فكيف بأنفسهم !


يعلم الأردنيون أن لا معتقل رأي أو سياسي يقبع في سجونهم , وأن قيادتهم تضع الحراسة على من يعارضها , حماية لهم , وأن قواتهم الأمنية تقوم بتوزيع الماء على المتظاهرين منهم في الساحات العامة .


كما يعلم الأردنيون أن قائدهم ومليكهم المفدى , ما توانى يوما في المطالبة بالإصلاح السياسي والإداري ومن خلال خطبه العديدة لحكومات عديدة , ومكررا المرة تلو الأخرى بضرورة توسيع دائرة المشاركة , وتمثيل المواطنين في  المجالس النيابية والبلدية والإستماع إلى متطلبات شباب الوطن والإعتناء بهم , فهم مستقبل هذه الأمة , وتمكين المرأة الأردنية من أخذ دورها الحقيقي الطلائعي , فهي الأم والأخت والإبنة , وهي نصف الشعب.


كما يعلم الأردنيون أن مليكهم المفدى قد تحدث عن الأردن وعن قضايا الوطن والأمة , منتدبا وممثلا عنها في المحافل الدولية , وأنه ما من رئيس دولة عربية قد أثر وأثار إعجاب العالم الغربي كما فعل جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين , حفظه الله ورعاه.


الأردنيون قد شاهدوا وسمعوا مليكهم في مؤتمر دافوس يقول أنه يرغب في الإصلاح اليوم وليس غدا , لكن هناك تيارات موجودة  لا ترى في الإستعجال فائدة وأن التروي هو الأفضل , وأنه يرغب في من يملك هذه الديناميكية من القدرة على التغيير والعمل على الإصلاح السريع.


ويتذكر الأردنيون مقابلة أجرتها فصلية أمريكية مع جلالة الملك المفدى , في عام 2005 , يتحدث جلالته فيها عن تطبيق جديد لنظرية الإصلاح  تبدأ من القاعدة , لأنه إكتشف أن الإصلاح من القمة لا يجدي .


كما وقد شاهد الأردنيون مؤخرا كيف أن جلالته قد خاطب السلطات جميعها بضرورة العمل وبسرعة على إجراء التعديلات والإصلاحات وبدون تردد وكلل , وأن جملة  ..  جاءتني أوامر من فوق  ..  ليست صحيحة , وأنه لن  يسمح  بترديدها  , لأنها ببساطة  لم تكن   موجودة أبدا.


ولعل هذا الأمر كان وما زال , يغيظ من يغيظ , لا بل ويوهم من يوهم ,  بأن هذه الطيبة والتسامح والشهامة الأردنية , تشكل بيئة خصبة للفتن والدسائس والتي تنطلي على هؤلاء الأردنيين الطيبين , ولعلهم نسوا أن الأردني , وقبل أن يكون طيبا ومسامحا , لهو فطن ذكي , يختلط في دمائه  الولاء والطهر الهاشمي والفراسة البدوية والصبر القروي وخلاصة فكر وتجربة المجاهدين والأحرار واللاجئيين الآمنين , وأخيرا وليس آخرا , إنتماء لا يقارن بأرضه وبلده. 


 أوبعد هذا كله يتوقعون أن تلقى أي فتنة يحدثونها  ,,  أرضا  أو هواءا أو ماءا  لها .   لا والله  ,  فقد خسئوا ..  ورد إليهم خبثهم.


عادل الحاج أبوعبيد

عمان -  24 فبراير 2011



 

 

شريط الأخبار حادث سير العقبة يخطف 3 من شباب التخليص.. اسماء د. فؤاد محيسن عضواً في الهيئة العليا للرقابة الشرعية لدى سلطة النقد الفلسطينية خصم 50% وإعفاء شامل من الغرامات.. "العمل" تفصّل 5 قواعد حاسمة لتصويب أوضاع العمالة الوافدة اعلان نتائج القبول الموحد لمرحلة الدبلوم للطلبة ذوي الاعاقة واتساب يبدأ حظر تسجيل الدخول على هواتف أندرويد وآيفون القديمة إسرائيل تحيي ذكرى «7 أكتوبر».. حداد وفعاليات وتأهب أمني يسبق الانتخابات ارتفاعات متتالية في درجات الحرارة لتعود إلى معدلاتها وفيات الأربعاء 7-10-2026 "المواصفات والمقاييس": لا نتعرض لضغوط المواصفات والمقاييس": منع استيراد الإطارات التي يتجاوز عمرها عامين تعيين الفريحات نائبا لرئيس مفوضي "إقليم البترا" والحسنات والعوضات مفوضين بيان صادر عن تجمع أطباء اختصاص الأمراض الجلدية و جراحي التجميل بخصوص التجميل اللاجراحي مجلس نقابة المقاولين يعقد اجتماعا مع مجموعة من مقاولي لواء عين الباشا للنظر في القضايا المتعلقة بقطاع المقاولات ضمن منطقة الاختصاص وفاة 4 أشخاص إثر تصادم تريلا ومركبة واشتعالهما في العقبة حسان: سكة حديد العقبة - الشيدية - معان مشروع وطني مهم له أثر اقتصادي وتنموي في الجنوب صياد سمك يفك لغز اختفاء الأردنية رنا في تكساس بعد سنة من قتلها أسماء المرشحين للاستفادة من البعثات الجامعية الخارجية "الأرصاد الجوية": المفرق تسجل أعلى كمية هطول مطري بواقع 2 ملم ارتفاع حجم القروض "غير العاملة" لدى البنوك إلى 1.988 مليار دينار حالتان حرجتان بحادث حافلة طريق المطار