اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

يا باشا ويا بيك

يا باشا ويا بيك
أخبار البلد -  

يقتلنا اكثر ما يقتلنا في الاردن، المبالغات، والتفخيم، وتورم الغدد، واعرف مع مين ابتحكي، والعرط على الفاضي والمليان.

تذبحنا المناصب، واحتلال المكاتب الخاصة، والوظيفة الرسمية، والمستشارية، والخبراء.

غرقنا لسنوات في معالي الشعب الاردني، واصبح لقب معالي حلم كل اردني واردنية.

لم تعد سعادة فلان، ولا عطوفة علان تكفي، فالعطوفة يحلم بالسعادة، والسعادة يحلم بالمعالي، والمعالي يحلم بدولة فلان.

لهذا دُخنا في النائب الذي يحلم ان يصل الى كرسي الوزارة، ويطمح الى ان يصل الدوار الرابع بلقب دولة.

واختلفنا في اللغة على النائب والنائبة، فسعادة النائبة، يروق لبعضهم ان يفسرها «تدليع للمصيبة»، وحار اللغويون في تغليب المذكر على المؤنث في قضية النائبة، فكيف اذا كانت «سعادة النائبة الباشا..».

استنسخ المجتمع المدني ألقاب الرتب العسكرية، فكثر لقب يا باشا، ووصلت كتلة الباشاوات الى نحو ربع مجلس النواب السابق، وتراجعت قليلا في المجلس الحالي، لكنها توسعت في اجتماعات المتقاعدين العسكريين، وفي عضوية مجلس الاعيان.

كلنا في الاردن بيك، وجمعها ان صح الجمع بيكاوات، تسمعها في كل مكان، في المحادثات التلفونية، وفي المحاضرات وورشات العمل، وفي المؤتمرات الصحافية، ولغة الخطاب المتداول بين الجميع.

لم تعد الالقاب العلمية ذات جدوى وتأثير نفساني في المستمعين، فالاستاذ والدكتور والمهندس، وغيرها من الالقاب العلمية، مناداة غير مرغوبة لاصحابها، وتصغير اذا لم ترافقها «معالي الدكتور» و «سعادة المهندس» و «دولة الباشا».

لهذه الالقاب احترامها في المجتمع الاردني اكثر من اللازم، وهي بالاحوال كلها القاب محترمة، اذا ترافقت مع الانتاج والعطاء والاخلاص والتواضع.

لكنها تصبح حملا على البلاد والعباد، ان كانت للتفاخر والتعالي، والوصول الى مواقع لا تتناسب مع مؤهلات صاحبها.

بعضهم يطنش اذا قال له محدثه يا دكتور، وهو في الواقع خريج بكالوريوس تقدير مقبول، وينتفض اذا قال له يا بيك، وهو في الواقع باشا، فكيف الحال اذا اخطأ متحدث ما بين معالي ودولة.!

في الصحافة، توافقت الكتابة الصحافية عند معظم وسائل الصحافة والاعلام، على عدم استخدام الالقاب، والالتزام بالالقاب العلمية فقط، لكن بعض «البيكاوات والباشاوات والسعادات والسماحات والمعالي والدولة… لا تنفرج اساريرهم عندما يغيب اللقب من امام اسمائهم، ولا يفرحون بالالقاب العلمية، لانها اصبحت كثيرة، وببلاش على رأي بعضهم.

معالي الشعب الاردني، بيكاوات الشعب الاردني، باشاوات الشعب الاردني، سعادات الشعب الاردني.. تواضعوا قليلا، فلا يمكث في الارض سوى العمل المنتج الذي يزرع في الوجدان الشعبي، ويكرس صاحبه كصاحب مبادرة وانجاز حقيقي، اما كل «النفخ والعرط» الاخر فانه يختفي مع اول ابتعاد عن المنصب، ومع اول حفنة تراب تنهال على قبر المرحوم، وكأنه لم يكن.

 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً