يا باشا ويا بيك

يا باشا ويا بيك
أخبار البلد -  

يقتلنا اكثر ما يقتلنا في الاردن، المبالغات، والتفخيم، وتورم الغدد، واعرف مع مين ابتحكي، والعرط على الفاضي والمليان.

تذبحنا المناصب، واحتلال المكاتب الخاصة، والوظيفة الرسمية، والمستشارية، والخبراء.

غرقنا لسنوات في معالي الشعب الاردني، واصبح لقب معالي حلم كل اردني واردنية.

لم تعد سعادة فلان، ولا عطوفة علان تكفي، فالعطوفة يحلم بالسعادة، والسعادة يحلم بالمعالي، والمعالي يحلم بدولة فلان.

لهذا دُخنا في النائب الذي يحلم ان يصل الى كرسي الوزارة، ويطمح الى ان يصل الدوار الرابع بلقب دولة.

واختلفنا في اللغة على النائب والنائبة، فسعادة النائبة، يروق لبعضهم ان يفسرها «تدليع للمصيبة»، وحار اللغويون في تغليب المذكر على المؤنث في قضية النائبة، فكيف اذا كانت «سعادة النائبة الباشا..».

استنسخ المجتمع المدني ألقاب الرتب العسكرية، فكثر لقب يا باشا، ووصلت كتلة الباشاوات الى نحو ربع مجلس النواب السابق، وتراجعت قليلا في المجلس الحالي، لكنها توسعت في اجتماعات المتقاعدين العسكريين، وفي عضوية مجلس الاعيان.

كلنا في الاردن بيك، وجمعها ان صح الجمع بيكاوات، تسمعها في كل مكان، في المحادثات التلفونية، وفي المحاضرات وورشات العمل، وفي المؤتمرات الصحافية، ولغة الخطاب المتداول بين الجميع.

لم تعد الالقاب العلمية ذات جدوى وتأثير نفساني في المستمعين، فالاستاذ والدكتور والمهندس، وغيرها من الالقاب العلمية، مناداة غير مرغوبة لاصحابها، وتصغير اذا لم ترافقها «معالي الدكتور» و «سعادة المهندس» و «دولة الباشا».

لهذه الالقاب احترامها في المجتمع الاردني اكثر من اللازم، وهي بالاحوال كلها القاب محترمة، اذا ترافقت مع الانتاج والعطاء والاخلاص والتواضع.

لكنها تصبح حملا على البلاد والعباد، ان كانت للتفاخر والتعالي، والوصول الى مواقع لا تتناسب مع مؤهلات صاحبها.

بعضهم يطنش اذا قال له محدثه يا دكتور، وهو في الواقع خريج بكالوريوس تقدير مقبول، وينتفض اذا قال له يا بيك، وهو في الواقع باشا، فكيف الحال اذا اخطأ متحدث ما بين معالي ودولة.!

في الصحافة، توافقت الكتابة الصحافية عند معظم وسائل الصحافة والاعلام، على عدم استخدام الالقاب، والالتزام بالالقاب العلمية فقط، لكن بعض «البيكاوات والباشاوات والسعادات والسماحات والمعالي والدولة… لا تنفرج اساريرهم عندما يغيب اللقب من امام اسمائهم، ولا يفرحون بالالقاب العلمية، لانها اصبحت كثيرة، وببلاش على رأي بعضهم.

معالي الشعب الاردني، بيكاوات الشعب الاردني، باشاوات الشعب الاردني، سعادات الشعب الاردني.. تواضعوا قليلا، فلا يمكث في الارض سوى العمل المنتج الذي يزرع في الوجدان الشعبي، ويكرس صاحبه كصاحب مبادرة وانجاز حقيقي، اما كل «النفخ والعرط» الاخر فانه يختفي مع اول ابتعاد عن المنصب، ومع اول حفنة تراب تنهال على قبر المرحوم، وكأنه لم يكن.

 
شريط الأخبار وفاة شخص اختناقا بغاز مدفأة في الكرك د. العطيات تقدم رسالة شكر وتقدير لمستشفى عبدالهادي بدء التقدّم لقرعة الحج لموظفي التربية - رابط حسان يوجه لإدراج موقع رحاب الأثري ضمن المسارات السياحي شقيق المتوفى في الامارات بني فواز: وفاة شقيقي غامضة واطالب الخارجية بكشف التفاصيل شهر فقط يفصلنا عن رمضان .. هل استعدت الصناعة والتجارة وهل الجاهزية عالية من قبل التجار؟ بيان تفصيلي من الزميل ماجد القرعان يرد به على منشورات النائب حسين العموش.: استنكر ما نشر وارفض الاتهامات واعتز بمسيرتي الطويلة وزارة الاقتصاد الرقمي تنهي تدريب 9 آلاف موظف حكومي في الذكاء الاصطناعي حتى نهاية 2025 منخفض جوي مصحوب بكتلة باردة وماطرة.. تفاصيل منخفض الأحد الأردن.. أسعار الذهب تعاود الانخفاض محلياً وعيار 21 عند 93.20 ديناراً واشنطن ستبيع النفط الفنزويلي بـ45 دولارا للبرميل الاحصاءات: نقيس البطالة وفق منهجيات منظمة العمل الدولية والدة طفل إيلون ماسك تقاضي شركته.. بسبب صور مشينة ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟ بالفيديو: عائلة إندونيسية تتحول وجوهها إلى 'سحالي' نشاط ملحوظ في السيولة وتراجع طفيف بالمؤشر العام… تقرير “المتحدة للاستثمارات المالية” يرصد أداء بورصة عمّان أسبوع بيان صادر عن أبناء عشيرة التميمي – هام غرب إربد البدور يقوم بزيارة ليلية مفاجئة لمستشفى الأمير حمزة ويوعز بتوسعة الطوارئ والاستفادة من المستشفى الميداني .. هاني شاكر يجري عملية دقيقة في العمود الفقري.. ما طبيعة حالته؟ غالبية الأردنيين متفائلون بالعام الجديد