اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

وزارة التربية ليست حقل تجارب

وزارة التربية ليست حقل تجارب
أخبار البلد -  




في أقل من ثلاثة أعوام تعاقب على وزارة التربية والتعليم خمسة وزراء، بعد أن غادرها الوزير العابر للحكومات الدكتور خالد طوقان، الذي استقر فيها لأكثر من سبعة أعوام متواصلة. وجميع هؤلاء الوزراء الخمسة من خارج وزارة التربية والتعليم، هبطوا عليها بالبراشوت، وكأن وزارة فيها أكثر من مائة ألف خبرة وكفاءة، بالإضافة إلى عشرات الألوف من المتقاعدين تعجز أن تفرز وزيراً يدير شؤونها. فالوزير النعيمي هبط في مطار الوزارة أميناً عاماً ثم استلم الوزارة بعد رحيل الدكتور طوقان، ثم الطبيب الدكتور وليد المعاني، فالأكاديمي الدكتور إبراهيم بدران، واستلمها أيضاً الأكاديمي الدكتور خالد الكركي قبل أن تعود ثانية إلى الدكتور تيسير النعيمي ذي الخلفية الأكاديمية أيضاً.

لا اعتراض على تسلم أية شخصية قديرة لوزارة التربية والتعليم، ولكن وزارة بحجم وزارة التربية تدير شؤون ما يقارب مليوني أردني بين طالب ومعلم وإداري، تحتاج إلى شخصيات مؤهلة، خدمت في جميع المستويات التربوية، لتكون على خبرة ودراية بمشاكل واحتياجات الوزارة، وما تتطلبه مسؤولية بهذا الحجم الضخم الذي يزيد عن جميع الوزارات الأخرى مجتمعة.

إن أي وزير يتولى مسؤولية وزارة التربية لن يستطيع أن يستوعب عملها إلا بعد ستة شهور على الأقل، إن كانت الطرق سالكة، والنوايا صادقة، والجهود متكاتفة، والأعوان متعاونين. ولكن من خلال التجربة نستطيع أن نلمس أن البعض خرج كما دخل؛ لاعتماده على بطانة حجبت عنه الحقيقة أو بعضها، ولم يستطع أن يتعرف خفايا وزارته مترامية الأطراف، ومشاكل مدارسها الممتدة في أربعة أرجاء الوطن؛ لأنه اعتمد على الغير، ولم يبذل جهداً في أن يبادر ويتجول ويتقصى ويتعسس أخبار المدارس والمديريات، وإلا ما معنى أن تبقى بعض المدارس كما هي دون تغيير رغم بؤسها الشديد، بل زاد الطين بلة مع تبدل الوزراء ومئات المسؤولين.

ومما يؤسف له، وفي غياب العمل المؤسسي المستقر والمتواصل، فإن كل وزير يحاول أن يطبق رؤيته ونظرته الخاصة على الوزارة، وأن يطبعها بطابعه الخاص، ناسفاً جهود من سبقوه، أو مقللاً من شأنها، أو على الأقل ركنها جانباً ووضعها في درجة متأخرة من الأولوية. فالدكتور طوقان مثلاً ركز معظم جهوده على نشر أجهزة الحاسوب في المدارس والإدارات وتنفيذ المرحلة الأولى من الاقتصاد المعرفي، متجاهلاً البنية التحتية المتردية لكثير من المدارس في مفارقة عجيبة ومدهشة في أن يجد الطالب حاسوباً يعمل عليه، لكنه لا يجد مقعداً يجلس عليه، أو باباً يغلق باب صفه يقيه من برد الشتاء. وهذه الأولوية تأخرت عند استلام الدكتور النعيمي وركز على بعض الأفكار والمشاريع التي لم تكتمل، ثم جاء الدكتور المعاني الذي صب جام جهده على التقاعدات وخاصة للإداريين وابتعد عن المعلمين للحاجة إليهم، متناسياً أن من سيتقاعد من الإداريين لا بد أن يحل محله معلم بشكل أو بآخر، وخطط لمؤتمر وطني لبحث موضوع امتحان الثانوية العامة، فلما جاء الدكتور بدران جمد المؤتمر، ووقعت صاعقة التوجيهي، ثم ورطته مع المعلمين التي شلت تفكيره، وعطلت جهوده. ولما استلم الوزارة الدكتور الكركي استوعب الوضع بأسلوبه وشخصيته، ولم يحدث امراً ذي شأن، ثم عاد إلى الوزارة الدكتور النعيمي في جولة ثانية علها تكون منتجة وفاعلة.

 إن وزارة التربية والتعليم وزارة خدمية ضخمة تستثمر بالإنسان، عدة المستقبل وأمل الأمة، ولذا فالمطلوب أن يحرص كل رئيس حكومة أن يوليها الأكثر كفاءة، والأفضل خبرة، القوي الأمين المخلص، الذي له القدرة على اتخاذ القرار الصحيح في الوقت الصحيح، ولا تأخذه في الحق لومة لائم، وأن يهتم بجميع مكونات العملية التربوية ابتداءً بالبنية التحتية والبيئة الصفية، ومروراً بالمعلم ورفع شأنه ومكانته وتحقيق مطالبه وعلى رأسها نقابته المنشودة، وعدم نسيان صناعة مديرين مدربين مؤهلين، وتعيين الأكفأ والأقدر والأنسب في المواقع القيادية المختلفة ابتداءً من رئيس القسم حتى مدير الإدارة، أما الأمناء العامون فقد أحسن الدكتور بدران عندما عين ثلاثتهم من كادر الوزارة في خطوة تحسب له، في حين كان من قبله يستقطبهم من خارج الوزارة ظناً منه أن رحم التربية عقيم، ولا يمكن أن تنجب أميناً عاماً.

إن وزارة التربية والتعليم وزارة يفترض أن تنعم بالاستقرار، وأن يترك للوزير تنفيذ برامجه ومشاريعه المبنية على دراسات وحاجات وأولويات تأخذ صفة العمل الجماعي المبرمج مع ضرورة المتابعة والمراقبة من الجميع، وأن يحاسب إن أخطأ، ويثاب ويشكر إن أحسن وأجاد، أما أن تكون الوزارة حقلاً للتجارب، ومختبراً للأفكار، وركناً للشخصنة والأهواء، وميداناً للصرع والمنافسة وتصفية الحسابات، فهذه كارثة يجب أن تتوقف، ومعضلة يجب أن تحل، لأنها مقامرة بالجيل وعبث بالمستقبل.

mosa2x@yahoo.com

 

شريط الأخبار طقس صيفي معتدل الجمعة المناصير يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويشارك طلبة الجامعات جلسة حوارية حول جائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد (فيديو) تسفير 7 آلاف عامل مخالف منذ عام 2025 وحتى الربع الأول من العام الحالي بيان من الحرس الثوري الإيراني حول التطورات في لبنان: هذا هو شرطنا! الأردن يدين الاعتداء الذي استهدف موقعا تابعا لليونيفيل جنوبي لبنان وزارة الزراعة: 100 ألف طن كمية محصول القمح والشعير المتوقعة لهذا العام "النقل البري": نجري دراسة قد تؤدي لرفع العمر التشغيلي لسيارات تطبيقات النقل الذكي صدور 3 أنظمة في الجريدة الرسمية مرتبطة بالمركبات وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله إدارة ترخيص السواقين والمركبات تبدأ تطبيق نظام تجديد ترخيص المركبات لسنة 2026 النائب الزعبي لوزير المياه .. ماهي اسباب مديونية ال 15 مليار دينار وهل سيتحملها جيب المواطن ؟ كاميرتان جديدتان لضبط السرعة والتجاوزات على شارع البتراء اتحاد كرة القدم يعلن نقاط بيع قميص النشامى 18.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اصابة محامي برأسه بسبب سقوط كتلة جبس عليه بقصر العدل بعمان ملف أراضي الشاطئ الجنوبي تحت القبة.. نمور تطالب بكشف جميع عمليات البيع والتأجير منذ 2004 صاحب بسطة في طبربور يناشد الملك: صادَروا بسطتي قبل العيد.. وبعد نشر قصتي حُوِّلت إلى الجرائم الإلكترونية بالاحمر والاسود دموع واكفان ورصاص ودهس.. 10 وفيات بعد العيد مواعيد مباريات النشامى في كأس العالم متاحة عبر تطبيق "سند"