اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جوعى وفقراء وإصلاح سياسي!

جوعى وفقراء وإصلاح سياسي!
أخبار البلد -  

ينحاز بعضهم لملف الإصلاح السياسي ويرون أن تأجيل مسار الإصلاح الاقتصادي ووضعه على الرف في هذه المرحلة الحساسة ليس خطأ.

ويعتقد هذا الفريق أن اتخاذ خطوات إصلاحية سياسية سيساهم بامتصاص الاحتقان الشعبي وحالة عدم الرضى التي ولدتها الظروف الاقتصادية المتردية ويرتفع منسوبها بين الناس مع مضي الوقت.

السياسيون يؤمنون أن تحسين بيئة الحريات وبناء القدرات من أجل التغيير السياسي كاف، ويظنون أن ذلك سيخفف من وطأة الحالة الاقتصادية وتبعاتها السلبية على الناس.

ولكن المنطق والطبيعة الإنسانية وسلم الحاجات التي يحتاجها الإنسان تبدأ بالاحتياجات المادية من مأكل وملبس ومسكن ومستوى معيشي محترم، وهذا توفره الإصلاحات السياسية بالحد الأدنى، ولكن غير الكافي.

ولا يظن أحد أن ما سبق دعوة للتراجع عن الإصلاح السياسي، فذلك غير صحيح البتة، بل المطلوب من المطبخ الحكومي أن يسعى من خلال وزراء الاقتصاد فيه (ولا أقول الفريق) إلى اتخاذ إجراءات موازية لتلك السياسية حتى لا تكون مسيرة هذه الحكومة عرجاء وعاجزة عن المرور بالبلد من العاصفة التي تمر بها المنطقة.

فمن الخطأ الظن أن الإصلاح السياسي قادر على جعل الناس يتحملون الجوع والعوز والفقر والحاجة وعجز الحيلة أمام توفير مستلزمات الحد الأدنى من العيش الكريم، ومن يعتقد أن إقرار قانون انتخابات يمثل شرائح وأطياف المجتمع المختلفة التي أضناها الوضع الاقتصادي الصعب سيمدد فترة صبرها إلى حين ميسرة جانبه الصواب.

والقول إن رغيف الخبز وصون كرامة الناس بات بذات الأهمية صحيح، لا بل إن توفر رغيف الخبز والعيش الكريم هو ما يعطي للإنسان الشعور بالكرامة، التي تمتهن أمام عجزه المطلق عن توفير مستلزماته.

كما أن الكرامة والعمل مرتبطان بشكل كبير، فالعاطل عن العمل يفقد كرامته وانسانيته واحترامه لنفسه حين يجد نفسه عاجزا عن الحصول على فرصة عمل تجعله شخصا منتجا قادرا على التغيير والمساهمة في البناء.

معادلات اليوم تختلف عن الأمس، ولربما يعود ذلك لافتقاد الحكومة لعنصر الشباب المدرك لاحتياجات شرائح الشباب الأردني الذين تقل أعمار 60 % منهم عن 30 عاما.

صحيح أن الشباب معني بالتغيير الحقيقي لكنه قلق على مستقبله وحقه في العيش الكريم المحترم الذي لا يمكن توفره من دون خلية عمل اقتصادية تضع رؤية وطنية بعيدا عن سياسات التسكين والترحيل التي لا تحل تلك المشاكل أبدا، بل تعمق آثارها السلبية التي لا يدري احد إلى أين ستحمل البلد.

لا نريد في غمرة انطلاقنا نحو الإصلاح السياسي أن ننسى أرباب الأسر الفقراء والمحتاجين، فليس من الحكمة إهمال الشباب العاطل عن العمل وتحديدا المتعلمين منهم، وليس صحيا إسقاط المتقاعدين من معادلة العمل الحكومية الراهنة خصوصا أولئك الذين لم تعد رواتبهم تكفي لتوفير شيخوخة مريحة لهم.

وتآكل الطبقة الوسطى التي تعد عماد المجتمع ومحرك التغيير الأساسي، لا يمكن إغفاله حتى يكون الحراك السياسي كاملا ويعكس آمال المجتمع وتطلعاته خصوصا وأن الإصلاح من دون طبقة وسطى بكامل قوامها سيكون بلا شك مشوها.

شريط الأخبار نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء الدكتور الكساسبة في مقال هام يحمل دلالات ومعاني عن حضور مندوب الدولة: بين الشكلية والفاعلية