جوعى وفقراء وإصلاح سياسي!

جوعى وفقراء وإصلاح سياسي!
أخبار البلد -  

ينحاز بعضهم لملف الإصلاح السياسي ويرون أن تأجيل مسار الإصلاح الاقتصادي ووضعه على الرف في هذه المرحلة الحساسة ليس خطأ.

ويعتقد هذا الفريق أن اتخاذ خطوات إصلاحية سياسية سيساهم بامتصاص الاحتقان الشعبي وحالة عدم الرضى التي ولدتها الظروف الاقتصادية المتردية ويرتفع منسوبها بين الناس مع مضي الوقت.

السياسيون يؤمنون أن تحسين بيئة الحريات وبناء القدرات من أجل التغيير السياسي كاف، ويظنون أن ذلك سيخفف من وطأة الحالة الاقتصادية وتبعاتها السلبية على الناس.

ولكن المنطق والطبيعة الإنسانية وسلم الحاجات التي يحتاجها الإنسان تبدأ بالاحتياجات المادية من مأكل وملبس ومسكن ومستوى معيشي محترم، وهذا توفره الإصلاحات السياسية بالحد الأدنى، ولكن غير الكافي.

ولا يظن أحد أن ما سبق دعوة للتراجع عن الإصلاح السياسي، فذلك غير صحيح البتة، بل المطلوب من المطبخ الحكومي أن يسعى من خلال وزراء الاقتصاد فيه (ولا أقول الفريق) إلى اتخاذ إجراءات موازية لتلك السياسية حتى لا تكون مسيرة هذه الحكومة عرجاء وعاجزة عن المرور بالبلد من العاصفة التي تمر بها المنطقة.

فمن الخطأ الظن أن الإصلاح السياسي قادر على جعل الناس يتحملون الجوع والعوز والفقر والحاجة وعجز الحيلة أمام توفير مستلزمات الحد الأدنى من العيش الكريم، ومن يعتقد أن إقرار قانون انتخابات يمثل شرائح وأطياف المجتمع المختلفة التي أضناها الوضع الاقتصادي الصعب سيمدد فترة صبرها إلى حين ميسرة جانبه الصواب.

والقول إن رغيف الخبز وصون كرامة الناس بات بذات الأهمية صحيح، لا بل إن توفر رغيف الخبز والعيش الكريم هو ما يعطي للإنسان الشعور بالكرامة، التي تمتهن أمام عجزه المطلق عن توفير مستلزماته.

كما أن الكرامة والعمل مرتبطان بشكل كبير، فالعاطل عن العمل يفقد كرامته وانسانيته واحترامه لنفسه حين يجد نفسه عاجزا عن الحصول على فرصة عمل تجعله شخصا منتجا قادرا على التغيير والمساهمة في البناء.

معادلات اليوم تختلف عن الأمس، ولربما يعود ذلك لافتقاد الحكومة لعنصر الشباب المدرك لاحتياجات شرائح الشباب الأردني الذين تقل أعمار 60 % منهم عن 30 عاما.

صحيح أن الشباب معني بالتغيير الحقيقي لكنه قلق على مستقبله وحقه في العيش الكريم المحترم الذي لا يمكن توفره من دون خلية عمل اقتصادية تضع رؤية وطنية بعيدا عن سياسات التسكين والترحيل التي لا تحل تلك المشاكل أبدا، بل تعمق آثارها السلبية التي لا يدري احد إلى أين ستحمل البلد.

لا نريد في غمرة انطلاقنا نحو الإصلاح السياسي أن ننسى أرباب الأسر الفقراء والمحتاجين، فليس من الحكمة إهمال الشباب العاطل عن العمل وتحديدا المتعلمين منهم، وليس صحيا إسقاط المتقاعدين من معادلة العمل الحكومية الراهنة خصوصا أولئك الذين لم تعد رواتبهم تكفي لتوفير شيخوخة مريحة لهم.

وتآكل الطبقة الوسطى التي تعد عماد المجتمع ومحرك التغيير الأساسي، لا يمكن إغفاله حتى يكون الحراك السياسي كاملا ويعكس آمال المجتمع وتطلعاته خصوصا وأن الإصلاح من دون طبقة وسطى بكامل قوامها سيكون بلا شك مشوها.

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية