اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المحاصصة تخنق الأردنيين

المحاصصة تخنق الأردنيين
أخبار البلد -  

الإصلاحات التي شهدها الأردن في السنوات الثلاث الأخيرة، ومن قبل الخطوات العرجاء في العقد الماضي، لم تفلح في كسر المعادلة التقليدية التي تحكم الحياة السياسية، وتكاد أن تخنقها؛ معادلة المحاصصة الإقليمية والجهوية، وتمثيل المواطنين بوصفهم كتلا سكانية على قاعدة الأصول والمنابت.تابعوا ما جرى من مناقشات أعقبت تشكيل مجلس الأعيان الجديد، وانتخابات رئاسة النواب. غادر طاهر المصري موقعه في رئاسة "الأعيان"، فكان السؤال: من يمثل الأردنيين من أصل فلسطيني في سدة السلطات؟ يبادر النائب خليل عطية للترشح لرئاسة مجلس النواب، فقط عندما خرج المصري من "الأعيان"، ثم يتراجع لأسباب يعلمها وحده.يفوز النائب عاطف الطراونة برئاسة مجلس النواب، فيثور السؤال على الفور: هل يبقى رئيس الديوان الملكي، فايز الطراونة، في منصبه؟ وتدور الحكايات في صالونات عمان عن مرشح بديل للطراونة "فايز" من أصل فلسطيني.بعدها، يأتيك من يبدي حرصا على "دوزنة" المعادلة؛ نائب رئيس مجلس النواب ينبغي أن يكون من أصل فلسطيني، وهذا ما كان بالفعل.بعد تشكيل "الأعيان"، اعتذرت السيدة جانيت المفتي عن العضوية لأسباب صحية. ولاحقا تبين أن أحد الأعضاء يحمل جنسية أجنبية، وعليه أن يستقيل. البديل للاثنين ينبغي أن يكون من نفس "الكوتا". وهكذا تمضي العملية الإصلاحية لتكرس المحاصصة بأبشع أشكالها، وتسير بنا إلى النموذج اللبناني.الدولة بكل مؤسساتها ترعى المحاصصة وتغذيها، باعتبارها الطريق المجربة والمضمونة للاستمرار. أشك في أن أحدا يرغب في تغيير المعادلة، أو أن يطورها لتصبح محاصصة سياسية بمضمون مدني؛ بدعوى المحافظة على هوية الدولة، وكأن البديل المطروح هو إحلال مكون اجتماعي بدل المكون التاريخي للدولة الأردنية.صحيح أن المحاصصة تلك كانت ضمانة للسلم الأهلي في عقود مضت. إلا أن هذا الشكل من الحكم يعد انتقاليا مرحليا، لتجاوز آثار مرحلة حرجة مرت فيها البلاد. لكنها آلية استنفدت أغراضها منذ عقد ونيف، وكان على ساسة البلاد ومؤسساتها الحاكمة أن تضع أسسا جديدة لممارسة الحكم في الأردن، تستند إلى معايير عصرية، وبطريقة سلسة ومدارة بوعي تراعي المحاذير الداخلية والخارجية.المفارقة المأساوية أنه بدلا من احتواء المحاصصة الإقليمية بمقاربات سياسية إصلاحية، عملت مؤسسات الدولة على تفريخ محاصصات جديدة في المجتمع، وإحياء أشكال كان الأردنيون على وشك التخلص منها. والمؤسف أن صناعة المحاصصات الجديدة انتعشت في ذروة الحديث الرسمي عن إصلاحات جوهرية تسعى الدولة لتحقيقها.ولذلك، لم يعد مستغربا أن لا ترى رجال الدولة وكبارها إلا في الجاهات العشائرية و"طلبات" العرائس و"العطوات".الاستغراق في هذه السياسة خلف أمرين بالغَي السوء: صعود الولاءات والهويات الفرعية على حساب الرابطة الوطنية الجامعة للشعب. وثانيا، تراجع سيادة القانون وعجز مؤسسات الدولة عن إنفاذه على الجميع بعدالة ومساواة.إن الساسة الذين يعتقدون أن الإصلاح القائم على فكرة المواطنة سيقوض أسس الدولة الأردنية، يتجاهلون أنهم بإصرارهم على المحاصصة كأسلوب حكم، يأخذون البلاد كلها للمجهول، ويزرعون بذور تفكيكها مستقبلا

 
شريط الأخبار الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام