اضرب بالمليان

اضرب بالمليان
أخبار البلد -  
قبل أيام قليلة كنت اقرأ رواية واإسلاماه للروائي الكبير علي احمد باكثير وقد كنت قرأتها صغيرا لكن الصدفة وحدها دفعتها هذه المرة بين يدي فوجدتني اقرأها بنهم وحماس، أذهلني كم الاحداث في الرواية والسرد المذهل ودقة الوصف وغزارته وكما هو معلوم فإن الرواية كانت مقررا دراسيا في مصر في الستينات والسبعينات.
سيرة الروائي الكبير نفسه قصة فبالرغم من إنجازاته وابداعه وتلقيه الاوسمة نجده يموت فقيرا حتى أن عائلته طردت من مسكنها بعد موته ويقال أن ام كلثوم عندما رأته قالت له "سموك باكثير... لكنك باقليل!" لحجمه وتواضعه لكن هذ السيرة تشبه سيرة الكثير من أبناء هذه الامة النجباء الذين لم يجدوا في نهايتهم غير الجحود والحرمان.
أكثر ما شدّني في الرواية مواقف الشيخ العز بن عبد السلام الذي يستحق أن يكون قدوةً ونبراساً.
فعندما تحالف الملك الصالح إسماعيل في دمشق مع التتار لاختلافه مع ابن أخيه حاكم مصر منازعا له السلطان رفض الشيخ موقف الملك وقام يخطب في المسجد الاموي محرضا ضد التتار ولم يدعُ للملك الذي قام بسجنه وخوفا من اضطراب حكمه -لما للشيخ من مكانة في قلوب الناس -أخرجه من السجن وامر بإبعاده.
وصل الشيخ الى مصر فوجد فساد الامراء من المماليك يملأ الافاق وكل منهم يملك ثروة هائلة فتصدى لفسادهم بالقضاء فيطلب منه الملك أن يمتنع فيرد عليه الشيخ بأن لا يتدخل في القضاء!
تخيلوا في ذلك الزمن يتحدث العزعن استقلالية القضاء لم تكن هناك وسائل اعلام او منظمات حقوق انسان تحميه او تبرز موقفه لكن الشيخ لا يخشى في الله لومة لائم وعندما يطلب منه الملك نجم الدين أيوب الخروج يلتف حوله الصالحون للخروج معه فيعود الملك يترضاه لكي يبقى.
وعندما يقترب خطر التتار من مصر يفتي بان الامراء المماليك يجب أن يتبرعوا قبل غيرهم لتجهيز الجيش وينصحه ابنه بأن يتجنبهم فيجيبه "أأبوك اقل من أن يقتل في سبيل الله؟".
بقي الشيخ يحفز الناس ويحرض الملك لقتال التتار حتى فعل وانتصر المسلمون في عين جالوت لينتهي خطرهم على الشرق الى الابد.
أتذكر هذه الرواية واحداثها وشيخها هذه الأيام ونحن نرى نماذج من المعممين لا تتقي الله في قول او فعل بل نراها تمارس التحريض على قتل المسلمين وسفك دماءهم يحدث ذلك في مصر ودمشق-مسرح الرواية نفسها -بدلا من قتال الأعداء وتحرير المسلوب من ارضهم.
في دمشق لا يتورع بعضهم عن دعوة الحاكم لقتل الناس لكنهم لم يدعوه يوما لدحر الاحتلال وفي مصر ترى من شيوخ السلطة عجبا كأنهم لم يسمعوا يوما بالعز بن عبد السلام.
في مصر اختلطت الأمور فتبدو المبادئ والقيم اوهن من بيت العنكبوت والخلاف بين أبناء الشعب الواحد اشد منه مع الاعداء لنجد دعوة القتل والفتنة جلية فاضحة.
من شيخ الازهر الى مفتي الديار نرى مواقفا لا ترعى الله في قول او فعل يقدمون الفتوى تبرعا لقتل المسلمين لا يخزّهم خلق او ضمير يثيرون الفتنة بين الناس لقاء عرض الدنيا الزائل.
لا يهمنا مواقف الأطراف المختلفة في مصر ايهما على حق ولا نزكي طرف بعينه لكن ما يحدث اليوم من تطرف واستبداد وظهوراهل الفساد يجعل الخوف على مصر له ما يبرره.
يكفي أن نقرأ خطبة المفتي شكلا لنرى سوقية اللغة وابتذال الموقف لنشتم فورا أن الشيخ المسن البعيد من السلطة وأهلها قد باع نفسه وضميره بابخس الاثمان وما أكثر الشيخ وامثاله في بلادنا اليوم!
الدوحة - قطر
شريط الأخبار وفاة سيدة واصابة شخصين اثر حادث سقوط في اربد تحذير لكافة الأردنيين من شراء هذا النوع من الذهب بدء تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية التوجيهي الأسبوع المقبل ترشيدا للوقت.. "التنفيذ القضائي" تدعو لتدقيق الطلبات القضائية عبر موقعها الإلكتروني ترامب ينشر فيديو لأوباما وزوجته على هيئة قردين موجة قطبية تلوح في الأفق: منخفضات جوية طويلة وأمطار غزيرة تضرب المنطقة باكستان.. قتلى وجرحى في انفجار هز مسجداً في إسلام أباد الألبان تقود الانخفاض.. هبوط أسعار الغذاء عالميا للشهر الخامس انخفاض التداول العقاري في الأردن 6% مع بداية 2026 الأردنيون يحيون غدا الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة ترامب يطلق موقعا حكوميا لبيع الأدوية بأسعار مخفضة استئناف إصدار البطاقات التعريفية لذوي الإعاقة "التنمية الاجتماعية": ضبط 738 متسولا في كانون الثاني هوس التنظيف قبل رمضان.. 7 أسباب نفسية وراء حب ترتيب المنزل الجمعة .. انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء غير مستقرة مع غبار وأمطار متفرقة ثروة ماسك تتجاوز صافي الناتج المحلي الإجمالي لنحو 169 دولة الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة إيران "الآن" ترفيع موظفين حكوميين وإحالات إلى التقاعد - أسماء وفيات اليوم الجمعة .. 6 / 2 / 2026 عمة الزميل قاسم الحجايا الحاجة "طليقة الصواوية " في ذمة الله